طلبة جامعات قبرص الشمالية ينقلون اعتصامهم إلى وزارة الخارجية لطي أزمة المعادلة (صور)
يخوض طلبة وخريجو جامعات قبرص الشمالية وأسرهم، ابتداء من اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، اعتصاما أمام مقر وزارة الشؤون الخارجية بالرباط، تخلله إعلان بعض المحتجات الدخول في “إضراب عن الطعام”، تنديدا بتجميد مساطر معادلة شواهدهم الجامعية منذ منتصف سنة 2024.
وأكدت مصادر من التنسيقية أن هذه المحطة الاحتجاجية الممتدة إلى غاية الثاني من أكتوبر، تأتي استمرارا لاعتصام سابق نفذ يومي 28 و29 شتنبر أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في مسعى لإيجاد حل منصف لملف شائك يهدد المستقبل الدراسي والمهني لنحو 3500 طالب وخريج مغربي.
ورفع المحتجون في هذا الشكل الميداني شعارات تصدرتها ملصقات تحمل عبارة “نحب بوريطا”، في رسالة تمزج بين “المحبة والاستعطاف” وموجهة مباشرة لوزير الشؤون الخارجية، كما بسطوا لافتات تناشد الملك محمد السادس للتدخل بغية إنصافهم، واصفين أنفسهم بأنهم “كفاءات مهدورة” في تخصصات حيوية كالطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة الطبية.

ونقلت التنسيقية عن وزير الشؤون الخارجية تأكيده على أن بلوكاج الملف يعود إلى عدم اعتراف المغرب بما يسمى “جمهورية شمال قبرص التركية”، وأن ذلك يجعل التحقق من صحة الوثائق عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة أمرا متعذرا، وسط تخوفات إدارية من أن يفهم أي تعامل رسمي مباشر كشكل من أشكال الاعتراف غير المباشر بهذه المنطقة.
وأشارت العائلات المعتصمة إلى أن قرار تدريس أبنائها بهذه المؤسسات استند إلى وجود معادلات سابقة منحت لخريجين آخرين ونشرت بشكل رسمي في الجريدة الرسمية، رافضة أن يتحمل المسجلون قبل التجميد نتائج وضع ذي أثر رجعي، وهو ما عبروا عنه عبر لافتات توثق طول سنوات الانتظار الممتدة من 2023 وصولا إلى 2026.

وطالبت الجهات الممثلة للمتضررين بفتح حوار رسمي عاجل يجمع وزارتي الخارجية والتعليم العالي بالطلبة وأولياء أمورهم، مع اقتراح مخارج تقنية تحفظ الحقوق المكتسبة دون المساس بالمصالح الدبلوماسية للمملكة، من قبيل اعتماد مسطرة انتقالية للدفعات القديمة، أو إحداث آلية استثنائية للتحقق من الوثائق عبر الهيئات الجامعية التركية.
وخلص المحتجون إلى ضرورة تتويج هذه الحوارات بقرار مكتوب يحدد معايير معلنة وجدولا زمنيا واضحا لمعالجة الملفات التي عطلت اندماجهم في سوق الشغل، مشددين في الوقت ذاته على وجوب إخبار الطلبة الجدد بوضعية هذه الجامعات قبل التسجيل فيها، حتى لا تجد أسر مغربية أخرى نفسها في نفس دائرة الغموض.

اترك تعليقاً