سياسة

بنعبد الله: لم نحسم موقفنا من الحكومة الجديدة وننتظر استكمال المشاورات لنحدد مع من سنكون

قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن اللقاء الذي جمع قيادة حزبه مساء اليوم الأربعاء برئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري، شكل مناسبة لتقديم التهنئة لها بمناسبة تعيينها من قبل الملك، معتبرا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب يحمل رمزية خاصة وإشارة مهمة بشأن تعزيز مكانة المرأة والمساواة بين النساء والرجال.

وأوضح بنعبد الله، في تصريح للصحافة عقب اللقاء، أن وفدا من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة كان حاضرا خلال هذا اللقاء، مبرزا أن المناسبة شكلت أيضا فرصة للاستماع إلى عدد من التوجهات التي تنطلق منها رئيسة الحكومة المكلفة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا التي تحظى باهتمام حزب التقدم والاشتراكية.

وأضاف أن النقاش تناول عددا من القضايا التي تشغل قيادة ومناضلات ومناضلي الحزب، كما تهم، بحسبه، فئات واسعة من مناضلي الأحزاب السياسية والمواطنات والمواطنين، خصوصا في ضوء ما أفرزته الانتخابات الأخيرة.

وأشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن الانتخابات الأخيرة عكست، وفق قراءته، وجود حالة من الغضب في الشارع، مرتبطة بتراكمات متعددة يتعين أخذها بعين الاعتبار، معتبرا أن نسبة العزوف المسجلة خلال هذا الاستحقاق تطرح أسئلة على المجتمع السياسي والأحزاب والفضاء السياسي بشكل عام.

وأكد بنعبد الله أن هذه المعطيات تستدعي تقديم إجابات من شأنها إعادة الثقة وخلق مناخ سياسي جديد، مشددا على أن حزب التقدم والاشتراكية أكد، خلال اللقاء، على مجموعة من المبادئ الأساسية التي ينطلق منها، وفي مقدمتها تقوية الفضاء الديمقراطي وتعزيز الحريات والحقوق.

كما شدد على أهمية اتخاذ إجراءات على المستوى السياسي من شأنها المساهمة في خلق مناخ جديد، وما يستتبع ذلك من تعزيز للحقوق والحريات والاستجابة لعدد من المطالب التي قال إنها تحظى باهتمام المواطنين.

وفي السياق ذاته، أبرز بنعبد الله أن تخليق الحياة العامة يشكل بدوره قضية أساسية تطرح اليوم تساؤلات واسعة داخل المجتمع، مضيفا أن حزبه سجل بارتياح وجود تجاوب مع هذه القضايا، وأن النقاش الذي جرى خلال اللقاء أظهر، بحسبه، وجود عدد من نقاط الالتقاء.

وأوضح أن من بين نقاط الالتقاء المسجلة إعطاء الأولوية للوضع الاجتماعي للمواطنات والمواطنين، ووضع الإنسان في قلب المسلسل التنموي، إلى جانب الاهتمام بعدد من الأولويات الاقتصادية.

وأضاف أن وجود نقاط التقاء بين الحزبين في عدد من القضايا يمثل معطى إيجابيا، لكنه شدد في المقابل على أن حزب التقدم والاشتراكية لم يحسم بعد موقفه النهائي بشأن كيفية تعامله مع الحكومة الجديدة.

وقال بنعبد الله إن داخل الحزب نقاشا واضحا ومتواصلا منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن الحزب، باعتباره حزبا ديمقراطيا، يعرف تعدد الآراء التي قد تلتقي في بعض الأحيان وتختلف أو تتضارب في أحيان أخرى.

وأكد أن الحزب لم يحسم، إلى حدود الآن، في موقفه النهائي من كيفية التعامل مع الوضع السياسي الجديد، بما في ذلك مسألة رئاسة الحكومة وانتماء رئيسة الحكومة السياسي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، فضلا عن طبيعة التعامل مع باقي الأحزاب السياسية الوطنية.

وشدد بنعبد الله على أن حزب التقدم والاشتراكية سيواصل نقاشاته الداخلية بهدف بلورة وإنضاج الموقف المناسب، بالتوازي مع انتظار استكمال الجولة الأولى من الاتصالات والمشاورات، قبل تحديد الخطوات والاحتمالات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *