أخبار الساعة، مجتمع

تحذيرات نقابية من ضم الأقسام الدراسية بجهة درعة تافيلالت بذريعة تنزيل الدعم التربوي

أعربت الجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بجهة درعة تافيلالت، عن رفضها لما وصفته بـ”التدابير التي تؤدي إلى ضم الأقسام والمستويات” بعدد من المؤسسات التعليمية بالجهة، على خلفية تنزيل برنامج الدعم التربوي الممتد برسم الموسم الدراسي 2026-2027.

وأوضحت الجامعة، في بيان صادر عن مكتبها الجهوي بالرشيدية بتاريخ 30 شتنبر 2026، توصلت جريدة “العمق المغربي” بنسخة منه، أن موقفها يأتي على إثر توصل المؤسسات التعليمية بالتوجيهات المتعلقة بتنزيل برنامج الدعم التربوي، ولاسيما المراسلة الوزارية المؤرخة في 4 شتنبر 2026.

وحسب البيان، فإن المراسلة الوزارية تؤكد أنه “لا ينبغي أن يترتب عن تنزيل برنامج الدعم التربوي الممتد، بأي حال من الأحوال، ضم الأقسام أو خلق اكتظاظ بالأقسام الدراسية”.

وسجلت الجامعة أن ما يجري عملياً بعدد من المؤسسات التعليمية بالجهة يتضمن، وفق تعبيرها، “ضم المستويات والأقسام بغرض توفير أساتذة لإنجاز ساعات الدعم الممتد”، معتبرة أن هذه التدابير تجعل معالجة إشكالية الدعم التربوي تتم على حساب ظروف التعلم، وتحول الأقسام إلى فضاءات مكتظة، بما ينعكس سلبا على جودة العملية التعليمية.

وأكدت النقابة رفضها لما وصفته بأي تدبير إداري يؤدي إلى ضم الأقسام أو المستويات تحت أي مبرر، مشددة على أن توفير ساعات الدعم الممتد لا ينبغي أن يكون ذريعة لإعادة توزيع الموارد البشرية بطريقة تؤدي إلى الاكتظاظ أو تمس الاستقرار المهني وظروف اشتغال نساء ورجال التعليم.

وفي السياق ذاته، حملت الجامعة الوطنية للتعليم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت مسؤولية التداعيات التي قد تترتب عن هذه التدابير، مشيرة إلى أنها قد تتسبب، بحسب البيان، في “إنهاك إضافي لنساء ورجال التعليم، وإرباك للعملية التعليمية، وتأجيج حالة السخط والاستياء في صفوف الشغيلة التعليمية”.

وطالبت الجامعة الأكاديمية الجهوية والمديريات الإقليمية التابعة لها بالتراجع الفوري عن كل الإجراءات التي ترتب عنها ضم الأقسام أو المستويات، والحرص على احترام المقتضيات الرسمية المؤطرة لتنزيل برنامج الدعم التربوي الممتد.

كما دعت إلى توفير الموارد البشرية الكافية لتنزيل البرنامج في ظروف تربوية ومهنية سليمة، بدل تحميل المؤسسات التعليمية والأطر التربوية تبعات ما اعتبرته اختلالات في التدبير والخصاص في الموارد البشرية.

وأكدت الجامعة، في بيانها، أن جودة التعليم “لا تبنى بتكديس المتعلمين داخل الأقسام”، داعية إلى توفير الموارد البشرية والوسائل والإمكانات الضرورية، واحترام القواعد التربوية والتنظيمية المؤطرة للعملية التعليمية.

وفي ختام بيانها، طالبت الجامعة الوطنية للتعليم UMT بجهة درعة تافيلالت بالتدخل العاجل لتصحيح الوضع ووقف كل أشكال ضم الأقسام الناتجة عن تنزيل برنامج الدعم الممتد، إلى جانب فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الشغيلة التعليمية حول شروط تنزيل البرنامج.

وحذرت النقابة من استمرار ما وصفته بـ”النهج التدبيري”، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ “كافة الأشكال النضالية المشروعة” دفاعا عن المدرسة العمومية وعن نساء ورجال التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *