أدب وفنون

وفاة الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت بعد صراع طويل مع مرض السرطان

توفي مساء أمس الأربعاء الفنان الأمازيغي عمر بوتمزوغت، بعد صراع مع مرض السرطان، عن عمر ناهز 62 سنة، مخلفا حزنا في أوساط أسرته وأصدقائه ومحبيه، إلى جانب عدد من الفنانين والفاعلين في المشهد الثقافي الأمازيغي.

وكان بوتمزوغت قد عاش خلال الأشهر الأخيرة وضعا صحيا صعبا، بعدما أصيب بسرطان على مستوى الحلق، وهو المرض الذي دفعه إلى التوقف عن العمل منذ نحو سنة ونصف، في وقت واصل فيه رحلة العلاج وما رافقها من أعباء مادية وصحية.

وسبق للراحل أن كشف في حديث مع «العمق» أنه لم يكتشف إصابته بالمرض في مرحلة مبكرة، قبل أن يخضع للعلاج الكيميائي ويواصل فحوصاته وعلاجاته الطبية، التي كانت تتطلب مصاريف مرتبطة بالأشعة والسكانير والأدوية والتحاليل.

وكان الفنان يقيم بمدينة الخميسات، ويضطر إلى التنقل بشكل متكرر إلى سلا لتلقي العلاج بمستشفى مولاي عبد الله، في ظل عدم قدرته ماديا على تحمل تكاليف الإقامة بالقرب من المستشفى، وفق ما صرح به لـ«العمق».

وتزامنا مع تدهور وضعه الصحي وتوقفه عن العمل، وجد بوتمزوغت نفسه أمام صعوبات مالية متزايدة، فيما حاول عدد من أصدقائه مساعدته من خلال مبادرات فردية، غير أن تلك المساعدات لم تكن كافية لتغطية تكاليف العلاج والتنقل.

وفي التاسع من شتنبر الماضي، زاره عشرات الفنانين الأمازيغ بمنزله في الخميسات، في مبادرة تضامنية شارك فيها فنانون قدموا من خنيفرة وبني ملال وأزرو وكلميم والرباط، إلى جانب فنانين من المدينة، حيث قدموا له دعما معنويا ومساعدة مالية كل حسب قدرته.

ولد عمر بوتمزوغت بمدينة الخميسات سنة 1964، وارتبط بالموسيقى والغناء منذ طفولته، قبل أن يحترف المجال الفني، متأثرا بعدد من الأسماء البارزة في الأغنية الأطلسية، من بينها الراحلان حمو أوليازيد ومحمد رويشة، إضافة إلى محمد مغني.

وراكم الراحل حضورا في الأغنية الأمازيغية والأطلسية، خصوصا في منطقة الأطلس المتوسط، حيث ارتبط اسمه بهذا اللون الغنائي على مدى عقود، وأسهم في استمرار حضوره داخل المشهد الفني المغربي.

وبرحيله، يفقد المشهد الفني الأمازيغي أحد الأسماء التي راكمت حضورا في الأغنية الأمازيغية والأطلسية، بعد مسار امتد لسنوات، قبل أن يضع المرض حدا لنشاطه الفني خلال الفترة الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *