تعديلات قانون النواب تفكك عقبة “التنافي” وتُعيد عمداء المدن الكبرى إلى البرلمان
أزالت التعديلات التي عرفها القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب حالة التنافي بين عضوية مجلس النواب ورئاسة جماعة ترابية يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، وهو ما دفع رؤساء بعض جماعات المدن الكبرى إلى الترشح والظفر بمقاعد برلمانية، عن طريق الدوائر الجهوية أو المحلية.
وفي مدينة الدار البيضاء، التي يتجاوز عدد سكانها 3 ملايين نسمة وتخضع لنظام المقاطعات، تمكنت العمدة نبيلة الرميلي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، من الظفر بمقعد برلماني في الدائرة الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، حيث حلت في الرتبة الرابعة بعد مرشحات أحزاب الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال، بـ106 آلاف و109 أصوات.
وكان المشرع قد وسّع حالات التنافي، من خلال القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، مع عضوية مجلس النواب، لتشمل، بالإضافة إلى رئاسة مجالس الجهات، رئاسة مجالس العمالات أو الأقاليم، ورئاسة مجالس الجماعات التي يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، وهو ما كان عائقًا سابقًا أمام ترشح عدد من رؤساء الجماعات.
لكن التعديلات التي عرفها القانون التنظيمي لمجلس النواب هذه السنة، قبل الانتخابات التشريعية التي أُجريت مؤخرًا، قلّصت حالات التنافي مع عضوية مجلس النواب، إذ أصبح الجمع بين صفة برلماني ورئيس جماعة، مهما كان عدد سكانها، أو رئيس مجلس عمالة أو إقليم، أو رئيس جهة، ممكنًا، شريطة عدم تولي أكثر من رئاسة واحدة لهذه الأجهزة.
هذا الشرط الأخير يجعل الرميلي في حالة تنافٍ، كونها تترأس مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء-سطات للتوزيع، لذلك يُرجح أن تقدم استقالتها من هذه المسؤولية، بحيث ينص القانون التنظيمي لمجلس النواب على التنافي بين العضوية في مجلس النواب ورئاسة أكثر من هيئة واحدة منتخبة.
وتنص المادة الثالثة عشرة من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى «مع رئاسة مجلس جهة. كما تتنافى مع أكثر من رئاسة واحدة للهيئات المنتخبة التالية: مجلس عمالة أو إقليم، مجلس جماعة، ومجلس مقاطعة جماعية، مجموعة تؤسسها جماعات ترابية، غرفة مهنية».
أما في مدينة مراكش، التي يتجاوز عدد سكانها مليونًا ونصف المليون نسمة، فإن العمدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب التجمع الوطني للأحرار، استطاعت الظفر بمقعد في مجلس النواب بالدائرة المحلية سيدي يوسف، بـ12 ألفًا و775 صوتًا.
لكن المنصوري دخلت في حالة تنافٍ بعد تعيينها من قبل الملك محمد السادس رئيسةً للحكومة الرابعة بعد دستور 2011، حيث ينص القانون على شغور المقعد البرلماني، على أن يتم تعويضها بالمترشح الذي يرد اسمه مباشرة بعد آخر منتخب في اللائحة المعنية، ويتعلق الأمر، في هذه الحالة، بوصيف لائحتها الانتخابية محمد الإدريسي.
من جهته، تمكن رئيس جماعة مدينة مكناس، التي يتجاوز عدد سكانها 942 ألف نسمة بحسب الإحصاء العام للسكان لسنة 2024، عباس الومغاري، عن حزب الاتحاد الدستوري، من الظفر بمقعد برلماني عن الدائرة المحلية مكناس، حيث حل ثالثًا بعد مرشحي حزبي العدالة والتنمية والحركة الشعبية، حاصدًا 14 ألفًا و266 صوتًا.
اترك تعليقاً