نادية فتاح: الحكومة تراقب أسعار المحروقات وتعبئ موارد مالية لتخفيف الضغط (فيديو)
طمأنت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، مهنيي النقل بشأن تداعيات التقلبات التي تشهدها أسواق المحروقات، مؤكدة أن الحكومة عبأت الموارد المالية اللازمة لمواكبة القطاع والحد من انعكاسات ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت فتاح، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع خصص لتدارس تداعيات الظروف العالمية على أسواق المحروقات بالمغرب، أمس الأربعاء، إن وضعية المخزون “مطمئنة”، مشيرة إلى وجود تعبئة من مختلف الشركاء والمتدخلين في القطاع لضمان تموين السوق الوطنية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة لا تكتفي بتتبع تطورات أسعار المحروقات في الأسواق العالمية، وإنما تعمل على تعبئة الموارد المالية لمواكبة القطاع، خصوصا قطاع النقل ومهنييه، بما يتلاءم مع تطورات السوق ويساهم في تخفيف حدة الضغوط الناجمة عن تقلبات الأسعار.
وأكدت فتاح أن هذه الإجراءات تروم أيضا الحد من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على التضخم، مشيرة إلى أن المغرب تمكن، إلى حدود اليوم، من التحكم في مستوى التضخم.
ووجهت وزيرة الاقتصاد والمالية رسالة طمأنة إلى مهنيي النقل، مؤكدة أن تعبئة الموارد ستتواصل لمواكبة القطاع في مواجهة تداعيات الظرفية الدولية وتقلبات أسعار المحروقات، معربة عن أملها في أن تنخفض الضغوط المسجلة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشددت فتاح على أن السياسة العمومية المعتمدة لمواجهة انعكاسات الأزمات والحروب المتتالية على أسعار المحروقات ستستمر خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن الهدف يتمثل في مواصلة مواكبة القطاعات الأكثر تأثرا بتقلبات الأسعار، وفي مقدمتها النقل، والحد من انعكاساتها على المهنيين وعلى الاقتصاد الوطني ومستوى التضخم.
وتأتي تصريحات فتاح في أعقاب إعلان الحكومة، اليوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، مواصلة الدعم المباشر والاستثنائي الموجه إلى مهنيي قطاع نقل البضائع والأشخاص، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على المستوى الدولي وتداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع انعكاسات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، الذي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالرباط، حيث تقرر أن تتلاءم قيمة الدعم المخصص لمهنيي النقل مع الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات.
ويهدف الإجراء، وفق بلاغ الحكومة، إلى مواصلة ضمان انتظام تموين الأسواق الوطنية، والحفاظ على خدمات النقل العمومي بالتعرفة الحالية، بما يضمن عدم تسجيل أي زيادة في الأسعار بالنسبة للمواطنين.
وفي السياق ذاته، وقفت اللجنة الوزارية على توفر المخزون الطاقي واستمرار تموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية والمواد الأساسية في ظروف عادية، مع التأكيد على أهمية ضمان انتظام الإمدادات، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والضغط الذي يشهده تموين الأسواق العالمية بالمنتجات الطاقية.
وأفادت الحكومة بأن المملكة تتوفر حاليا على مخزون احتياطي من غاز البوتان والغازوال يغطي ما بين 40 و60 يوما، فيما تواصل الحكومة تتبع وضعية التموين بالسوق الوطنية في ظل المتغيرات الدولية المرتبطة بأسعار الطاقة.
وسيكون بإمكان مهنيي النقل المهني للبضائع والأشخاص، كما جرى في المرات السابقة، تقديم طلبات الاستفادة من الدعم بحسب الفئات، عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك، مع إمكانية تتبع الطلبات بشكل إلكتروني.
اترك تعليقاً