سبتة ومليلية مغربيتان.. والزيارات الاستفزازية لن تغير حقائق التاريخ والجغرافيا!
أُعلن رسمياً عن الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا إلى مدينتي سبتة ومليلية السليبتين، يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، بـ “تنسيق تام وتوافق كامل” بين القصر الملكي الإسباني وحكومة بيدرو سانشيز. وتأتي هذه الخطوة للتغطية على تجاذبات سياسية وأزمات محلية تحت ذريعة تأكيد ما تسميه مدريد “السيادة”.
هذه الزيارة تُعد خطوة استفزازية غير محسوبة من طرف إسبانيا، وتأتي في ظرفية لم يمر عليها وقت طويل منذ بدء مسار تجاوز توترات العلاقات الثنائية وتطويرها.
وبهذا التصرف، تكرر مدريد نفس الخطأ ونفس السلوك الاستفزازي الذي أقدمت عليه سنة 2007 خلال زيارة الملك السابق خوان كارلوس؛ وهي الزيارة التي أثارت آنذاك موجة غضب عارمة، وقوبلت بردود فعل رسمية وشعبية حازمة وقوية رفضت منطق فرض الأمر الواقع.
وجب التأكيد، مجددا، رسميا وشعبيا، بشكل واسع، وبوضوح حازم وصارم، على أن هذه الزيارة الاستفزازية لن تغير من حقيقة الأمر شيئاً، ولن تزيف حقائق الجغرافيا والتاريخ، ولن تقف أمام سنن التاريخ.
فلو وضعنا الخريطة وموقع مدينة سبتة أمام أي شخص في هذا العالم، سيقول بكل عفوية وتلقائية: كيف لثغر وطني متصل بالكامل بالتراب المغربي أن يظل خاضعاً للاحتلال الإسباني إلى هذا الوقت؟!
سبتة ومليلية ستظل مغربيتان شاء من شاء وأبى من أبى. ومثل هذه الخطوات الاستفزازية لن تزيد الشعب المغربي إلا تشبثاً بشرعية مطالبه، وإصراراً على مغربية أراضيه وثغوره المحتلة، والتي يكشف التعاطي معها – للأسف الشديد – عن استمرار حنين استعماري بائد لدى بعض دوائر القرار الإسبانية.
اترك تعليقاً