من صندوق الاقتراع إلى صندوق التأطير: كيف أعادت إسرائيل تقديم المنصوري لجمهورها؟
في المغرب، كان التعيين انتقالاً دستورياً غير مسبوق: أول امرأة تصل إلى رئاسة الحكومة، بعد أن تصدّر حزبها (الأصالة والمعاصرة) الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 بـ97 مقعداً من أصل 395، وعيّنها الملك محمد السادس وفق الفصل 47 من الدستور. في بعض الإعلام الإسرائيلي، تحوّل السؤال خلال ساعات قليلة إلى سؤال مختلف تماماً: ماذا تعني هذه المرأة لإسرائيل؟ وفي المغرب تنامى خطاب يلمح إلى أن “المنصوري مرشحة إسرائيل”.
هذه المفارقة هي موضوع هذا التحليل. ونؤكد بسرعة أن السؤال الذي يطرحه ليس ما إذا كانت إسرائيل قد “اختارت” المنصوري أو أثّرت في تعيينها — فلا توجد معطيات تسمح بهذا الاستنتاج — بل سؤال أدق: هل نحن أمام اهتمام إعلامي طبيعي بأول امرأة تتولى رئاسة حكومة مغربية، أم أمام محاولة لإعادة تأطير صعودها ضمن سردية سياسية تخدم المصالح الإسرائيلية؟
ونذكر بسرعة أن المقصود بالسردية في هذا المقال الإطار التفسيري الذي تفسر في إطاره الأحداث والمواقف والشخصيات ويعطاها معنى محدد. و خطورتها: لا تكتفي بتفسير الوقائع، بل تصنع إطارًا ذهنيًا يوجّه فهمها والمواقف منها.
حدود هذا التحليل
قبل عرض أي وقائع، من الضروري تثبيت حدود هذا التحليل بوضوح، حتى لا يتحول إلى رواية مضادة غير موثقة. ويمكن إجمالها في ستة حدود رئيسية:
الأول: لا يوجد ما يثبت أن إسرائيل دعمت انتخاب المنصوري أو تدخلت في نتائج الانتخابات أو في قرار تعيينها.
الثاني: لا يوجد ما يثبت أن دعم أحمد الشرعي الإعلامي لحزب الأصالة والمعاصرة، قبيل الانتخابات، كان بتنسيق مع أي جهة إسرائيلية؛ والمنصوري نفسها نفت أي علاقة شخصية به، كما نفى حزبها تحمّل مسؤولية مواقف الآخرين.
الثالث: علاقة المنصوري بالجالية اليهودية في مراكش، حتى إن صحّت كل تفاصيلها، لا تشكّل بذاتها دليلاً على موقف سياسي مؤيد لإسرائيل.
الرابع: تصريح جاكي قدوش، رئيس الطائفة اليهودية في مراكش، حول عدم تسامح المنصوري المفترض مع الإسلاميين، هو تقدير شخصي من مصدر واحد غير رسمي، وليس تصريحاً سياسياً صادراً عن المنصوري نفسها.
الخامس: لا تملك المنصوري صلاحية التدخل في السياسة المغربية تجاه إسرائيل أو القضية الفلسطينية، لأنهما يدخلان في الاختصاصات الحصرية للملك بحكم الدستور والأعراف السياسية المغربية.
السادس: استمرار العلاقات المغربية الإسرائيلية لا يتوقف دستورياً على شخص رئيسة الحكومة وحدها — وهذا ما تعكسه، كما سيأتي لاحقاً، تحليلات إسرائيلية نفسها.
هذه الحدود ليست تحفظاً شكلياً، بل هي ما يفصل بين التحليل السياسي ونظرية المؤامرة. وما يلي هو عرض للوقائع التي نقدر أنها موثقة، ثم تحليل مركز للآلية التي تحوّلت بها هذه الوقائع إلى إطار تفسيري (سردية).
ما حدث فعلاً..
السياق الدستوري: فاز حزب الأصالة والمعاصرة بالمركز الأول في انتخابات 23 شتنبر 2026، وفق النتائج الرسمية النهائية للانتخابات – التي لم يطعن فيها أي حزب سياسي – وعيّن الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلّفها بتشكيلها، تطبيقاً للفصل 47 من الدستور الذي ينص على أن اختيار رئيس الحكومة يكون من الحزب المتصدّر.
التهنئة الرسمية: هنأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ المنصوري، واصفاً التعيين بـ”التاريخي”، ومشيداً بما وصفه بقيادة الملك محمد السادس في تعزيز الروابط بين الشعبين، داعياً إلى توسيع “دائرة السلام والتسامح” في المنطقة. من الناحية الدبلوماسية البحتة، لا تتجاوز هذه التهنئة البروتوكول المعتاد بين الدول التي تربطها علاقات؛ فهي لا تتضمن أي توجيه بشأن تشكيل الحكومة ولا أي موقف من الأحزاب المغربية.
التغطية الإعلامية: هنا يبدأ الأمر يأخذ طابعاً مختلفاً. فبدل الاكتفاء بالإشارة إلى كونها أول امرأة تتولى المنصب، اختارت عدة منابر إسرائيلية زوايا محددة لتقديمها، ندكر منها:
- موقع Ynet عنون مادته: “رئيسة الحكومة الجديدة للمغرب لها علاقات وثيقة بالجالية اليهودية: ستسير في طريق الملك”، مع عنوان فرعي يقول “لن تتسامح مع الإسلاميين”.
- i24NEWS خصّصت محوراً بعنوان “علاقة خاصة بمراكش والجالية اليهودية”، مستحضرة الشهادة نفسها.
- Israel Hayom ركّزت أكثر على البعد التاريخي (أول امرأة) وعلى المسار السياسي ونتائج الانتخابات، دون التركيز نفسه على الطائفة اليهودية أو الإسلاميين.
هذا التفاوت نفسه مهم: الإعلام الإسرائيلي لم يقدّم رواية واحدة موحدة، لكن زاويتي “الطائفة اليهودية” و”موقف من الإسلاميين” ظهرتا مبكراً وتكررتا في أكثر من منبر، انطلاقاً من المصدر الواحد نفسه.
المفارقة: سر “امتياز” المنصوري؟
لم نعثر على دليل واضح على أن الرئيس الإسرائيلي (هرتسوغ، الذي تولى منصبه في يوليوز 2021) وجّه تهنئة علنية مماثلة لعزيز أخنوش عند تعيينه رئيساً للحكومة في شتنبر 2021. كما لم يسعف البحث عن تأكيد الاهتمام الاسرائيلي بتعيينه. فكيف نفسر هذا “الامتياز” الذي حضي به تعيين المنصوري رئيسة للحكومة؟
الفارق الأهم لا يتعلق بوجود أو عدم وجود الاهتمام نفسه ولا بحجمه فقط. فتغطية المنصوري استندت إلى أمرين أساسيين، الأول له قيمة إعلامية، وهو تعيين أول امرأة رئيسة حكومة، والثاني، وجود حكاية بيوغرافية جاهزة: شهادة شخصية من رئيس الطائفة اليهودية بمراكش يعرفها هو وعائلتها منذ عقود، وزيارتها لكنيس، وانتماؤها لمدينة تقدم على أنها ذات رمزية يهودية-مغربية قوية. أخنوش، بالمقابل، رجل أعمال من منطقة تافراوت (سوس)، لا تربطه بالجالية اليهودية أي حكاية شخصية مماثلة يمكن للإعلام الإسرائيلي توظيفها. أي أن الإعلام الإسرائيلي لم “يتجاهل” أخنوش بقرار تحريري، بل افتقر إلى المادة الخام (مصدر محلي، شهادة شخصية، رمزية مكانية) التي توفرت بسهولة في حالة المنصوري.
حين عُيّن أخنوش في شتنبر 2021، كان التطبيع المغربي الإسرائيلي قد أُعلن قبل أقل من عام (دجنبر 2020)، في عهد حكومة سعد الدين العثماني — وهي حكومة يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي. أي أن السؤال الذي قد يبدو “طبيعياً” عند تغيير الحكومة — هل سيستمر التطبيع؟ — كان قد أُجيب عنه فعلياً: فالتطبيع صمد حتى مع حكومة يقودها الاسلاميون. ووصول أخنوش على رأس حزب بارك الاتفاق الثلاثي المغربي-الأمريكي-الإسرائيلي الذي وُقع في ديسمبر 2020 ووصفه بأنه “خطوة إيجابية لترسيخ مكانة المملكة دولياً”، لم يطرح إذن إشكالية الاستمرارية بالقدر الذي قد يُظن. أما مع المنصوري، فالسياق مختلف: أول امرأة، حدث غير مسبوق دستورياً وسياسياً، وهو ما منح الإعلام الإسرائيلي “مناسبة” إضافية للتعليق بغض النظر عن استمرارية العلاقات.
والخلاصة في هذه النقطة، هي أن المقارنة تدعم فرضية مهمة: “إعادة التأطير” ليست استراتيجية ممنهجة تُطبَّق على كل رئيس حكومة مغربي بالقدر نفسه، بل هي عملية انتهازية تستثمر ما هو متاح من عناصر تسمح بالسرد. مع أخنوش، لم تكن هناك حكاية شخصية جاهزة للتوظيف، فاكتفى التفاعل الإسرائيلي بالمستوى الدبلوماسي والاقتصادي المعتاد. مع المنصوري، توفرت حكاية بيوغرافية (الطائفة اليهودية بمراكش) بالإضافة إلى حدث رمزي قوي (أول امرأة)، فاستُثمرا معاً في تأطير أكثر كثافة وشخصنة.
بعبارة أخرى: الفارق في حجم الاهتمام لا يثبت بالضرورة “استهدافاً” خاصاً بالمنصوري بقدر ما يكشف أن التأطير الإعلامي يتبع منطق توفر العنصر القابل للسرد.
من “من هي؟” إلى “ماذا تعني لإسرائيل؟”
هذا هو الانتقال الذي يستحق التوقف عنده، لأنه يميّز بين نقل الحدث وإعادة تأطيره.
كل ما ورد في مادة موقع Ynet الإسرائيلي عن علاقة المنصوري بالطائفة اليهودية مصدره شخص واحد: جاكي قدوش، الذي تحدّث عن معرفته القديمة بعائلتها، واستحضر زيارتها لكنيس يهودي في يوم الغفران، ووصفها بأنها “نشأت معنا”. هذه معطيات يمكن أن تكون جزءاً مشروعاً من سيرة شخصية سياسية في مدينة ذات حضور يهودي عريق، والسؤال التحليلي ليس في صحتها، بل في كونها أصبحت المدخل المركزي لتقديم رئيسة حكومة مغربية جديدة إلى القارئ الإسرائيلي.
العبارة الأكثر دلالة، مع ذلك، هي “لن تتسامح مع الإسلاميين” . وهي تقدير شخصي أضافه قدوش نفسه، لا تصريح صادر عن المنصوري، التي لم تُعلن بعد عن أي سياسة أو برنامج يمكن أن يقال عنه إنه يستهدف حزب العدالة والتنمية (الذي حصل على 54 مقعداً وأعلن انتقاله إلى المعارضة). ومع ذلك، وضع الموقع الإسرائيلي هذه العبارة بالذات في العنوان الفرعي. هذا ليس مجرد نقل شهادة؛ إنه عملية انتقاء وتأطير: تحويل تقدير فردي غير رسمي، منقول عبر مصدر واحد، إلى عنصر تعريف سياسي لشخصية رسمية.
والمفارقة أن أقوى حجة ضد فرضية “الرهان الإسرائيلي” على المنصوري تحديداً تأتي من تحليل إسرائيلي آخر لا من نقد خارجي له. حيث نشرت Ynetnews الإسرائيلية تحليلاً بعنوان “الجدار الحديدي في الرباط: لماذا لن يمسّ التحول السياسي المغربي اتفاقات أبراهام؟”، خلص إلى أن العلاقات المغربية الإسرائيلية باتت مرتبطة بقنوات الدولة والمؤسسات، وأن تغيير الحكومة لا يعني تغيير العلاقة الاستراتيجية، خصوصاً أن ملفات السياسة الخارجية والدفاع تبقى مرتبطة بمستوى القرار الملكي. بعبارة أخرى: التحليل الإسرائيلي نفسه يقول إن العلاقة لا ينبغي أن تعتمد على شخص رئيسة الحكومة أصلاً — وهو ما يُضعف رواية “المرشحة الإسرائيلية” بدل أن يقوّيها.
هذا التوازن هو ما يمنح الملاحظة التالية قوتها: لا يتعلق الأمر بتماسك رواية واحدة مدبّرة، بل بتعدد زوايا تؤدي، رغم تباينها، إلى الوظيفة نفسها: إبراز علاقة المنصوري المفترضة بإسرائيل كعنصر مركزي في تعريفها، حتى قبل أن تمارس صلاحياتها أو تعلن برنامجها الحكومي.
الأثر على النقاش الداخلي
المشكلة التحليلية لا تنحصر في الإعلام الإسرائيلي. فجزء من الخطاب السياسي المغربي نفسه قد يؤدي، من دون قصد، وظيفة مكمّلة لهذه السردية. فقبل التعيين بأيام، حين نشر أحمد الشرعي (المعروف بموقفه السابق “كلنا إسرائيليون”) مقالاً يدعم المشروع “الحداثي” للأصالة والمعاصرة ويدعو لإتاحة الفرصة لكفاءة نسائية لرئاسة الحكومة، بادر الأستاذعبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المعارض، إلى الربط بين هذا الدعم ومواقف الشرعي من إسرائيل، مطالباً المنصوري بموقف واضح، وهو ما دفعها فعلا إلى نفي أي صلة شخصية لها بالشرعي، وأن الحزب لا يتحمل مسؤولية مواقف غيره.
ومن خلال التغطية الرقمية المغربية خلال اليومين الأخيرين، يمكن ملاحظة أن تهنئة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لفاطمة الزهراء المنصوري لم تُتناول كتهنئة بروتوكولية فقط، بل اكتسبت في جزء من النقاش الإعلامي والاجتماعي دلالة سياسية بسبب ربطها في نص التهنئة بتعزيز العلاقات المغربية–الإسرائيلية و«توسيع دائرة السلام»، وهو ما جعل الخبر يحظى باهتمام وتعليقات تتجاوز مجرد البعد الرمزي للتعيين. بالتوازي، برزت في عدد من المنابر روايات عن علاقة المنصوري القديمة بمكونات من الطائفة اليهودية في مراكش، خصوصاً تصريحات جاكي كادوش الذي تحدث عن معرفته بعائلتها وقربه منها منذ سنوات، وهي المعطيات التي أعيد تداولها وربطها بالتهنئة الإسرائيلية.
هنا تكمن المفارقة الأخطر: كلما جرى اختزال النقاش المغربي حول المنصوري في سؤال علاقتها بإسرائيل، بدل مناقشة برنامجها وأداء حزبها، أصبح من الأسهل تقديمها خارج المغرب كشخصية تُعرَّف أساساً من خلال هذه العلاقة. بمعنى آخر: الاتهامات المحلية غير الموثقة لا تُضعف السردية الإسرائيلية، بل قد تمنحها شرعية إضافية، لأنها تُبقي النقاش ضمن المحور نفسه الذي تقترحه تلك السردية.
وهذا ما يفسّر لماذا لا تحتاج أي مصلحة إسرائيلية استراتيجية إلى أن تكون كل حكومة مغربية “موالية” بالمعنى المباشر؛ يكفي أن تتحول العلاقة مع إسرائيل إلى أحد المحاور التي يُعاد من خلالها تصنيف الفاعلين السياسيين المغاربة أنفسهم، فينتقل النقاش من سؤال “ما السياسة التي تخدم المصلحة الوطنية؟” إلى سؤال “من مع إسرائيل ومن ضدها؟”.
هل يتعلق الأمر بتدخل إسرائيلي في شأن داخلي؟
الإجابة الدقيقة تحتاج إلى التمييز.
إذا كان المقصود بالتدخل التأثير المباشر في الانتخابات أو قرار تعيين رئيسة الحكومة، فلا توجد في المعطيات العلنية التي أمكن التحقق منها أدلة كافية تسمح بهذا الاستنتاج. ولا يمكن تحويل الدعم الذي أعلنه أحمد الشرعي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى دليل على تدخل إسرائيلي؛ رغم موقفه الواضح الداعم لإسرائيل.
لكن إذا استخدمنا مفهوم التدخل بمعناه الأوسع، أي التأثير في المجال الخطابي والسياسي المحيط بحدث داخلي، فإن النقاش يصبح مختلفاً.
فهنا يمكن رصد محاولة واضحة من بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية لتقديم المنصوري ضمن إطار محدد: امرأة حداثية، لها علاقة بالطائفة اليهودية، لا تتسامح مع الإسلاميين، فيما يُنظر إلى صعودها من زاوية استمرارية العلاقات المغربية الإسرائيلية.
لكن لا يعني ذلك أن إسرائيل صنعت هذه الصورة. كما لا يعني أن الحكومة الإسرائيلية وجهت وسائل الإعلام. لكنه في المقابل يعني أن هذه هي الصورة التي اختارت بعض المنابر الإسرائيلية إبرازها أمام جمهورها.
وهنا يمكن الحديث بحذر عن: التدخل الإسرائيلي تم على مستوى صناعة السردية، لا في صندوق الاقتراع. والسردية، كما أشرنا إلى ذلك سابقا، يساهم النقاش الداخلي في تشكيلها وتعزيزها بشكل أقوى.
ختاما
في النهاية، لا تكمن المسألة في إثبات أن إسرائيل صنعت صعود فاطمة الزهراء المنصوري، إذ لا تقدم المعطيات المتاحة ما يثبت ذلك، وإنما في فهم الكيفية التي جرى بها إعادة تأطير صعودها بعد حدوثه. فحين تُنتقى من سيرتها علاقتها بالطائفة اليهودية بمراكش، وتُربط بتهنئة إسرائيلية وبمواقف أشخاص آخرين، ثم يعاد تداول هذه العناصر داخلياً باعتبارها قرائن سياسية، تتحول الوقائع المتفرقة إلى سردية متماسكة في الوعي العام. والخطر هنا أن تتحول السردية من أداة لتفسير الحدث إلى أداة لتحديد الموقف منه، بحيث يُحاكم الفاعل السياسي قبل أن يبدأ عمله، وتُختزل السياسة في سؤال «من مع إسرائيل ومن ضدها»، بدل مساءلة البرامج والقرارات والمصالح الوطنية. وهنا تحديداً تصبح مقاومة السردية المضللة ليست دفاعاً عن شخص أو حزب أو توجه، بل دفاعاً عن حق المجتمع في قراءة الوقائع قبل أن تُقرأ له.
اترك تعليقاً