سياسة

بركة يكشف رفض برلمان البام التحالف مع الأحرار.. ويدعو الاستقلاليين للحسم في المشاركة بالحكومة

خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب

كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، أن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة قرر رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة.

وجاء إعلان بركة في ختام كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال، المنعقد اليوم السبت بسلا، حيث أشار إلى المعطى المتعلق بموقف “البام” من مشاركة “الأحرار”، قبل أن يقابل ذلك بتفاعل وتصفيق وهتافات من أعضاء المجلس الوطني.

ويأتي هذا المعطى في وقت كانت فيه مشاورات تشكيل الحكومة قد شملت لقاء بين قيادة الأصالة والمعاصرة ووفد التجمع الوطني للأحرار، برئاسة محمد شوكي، في 30 شتنبر، ضمن الجولة الأولى من المشاورات السياسية التي تقودها المنصوري.

وكان المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار قد أعلن، قبل انعقاد مجلسه الوطني، استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، مع إحالة الحسم النهائي في موقعه السياسي على المجلس الوطني للحزب.

وفي المقابل، وضع بركة قرار مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة المقبلة أمام المجلس الوطني، مؤكدا أن قرار الدخول إلى الحكومة أو الخروج منها تتخذه المؤسسات التنظيمية للحزب، وأن العودة إلى المجلس الوطني بعد الانتخابات كانت مقررة مسبقا للحسم الجماعي في هذا الخيار.

وكشف الأمين العام لحزب الاستقلال أن مشاورات تشكيل الحكومة انطلقت مع فاطمة الزهراء المنصوري، مشيرا إلى أن رئيسة الحكومة استقبلت قيادة الحزب يوم 28 شتنبر، وقدمت عرضا أوليا يقوم على تشكيل حكومة “قوية” و”منسجمة”، تستند إلى أقطاب قطاعية متجانسة وقواعد والتزامات تروم تحسين الأداء الحكومي وخدمة المواطنات والمواطنين.

وأكد بركة أن مضامين هذا العرض تكتسي أهمية بالنسبة إلى حزب الاستقلال، لارتباطها بالبرنامج الانتخابي الذي قدمه الحزب للناخبين، مشددا على ضرورة الوفاء بالالتزامات المعلنة لاستعادة الثقة والمصداقية في العمل السياسي.

وقال بركة مخاطبا أعضاء المجلس الوطني إن الحزب يضع أمامهم عرض المشاركة، “ونراهن على حسكم النضالي وغيرتكم الاستقلالية ونباهتكم السياسية”، داعيا إلى اتخاذ القرار المناسب انطلاقا من المسؤولية التاريخية والوطنية للحزب.

وتزامن ذلك مع تحديد الأمين العام للاستقلال لجملة من الأولويات التي يرى أنها تفرض نفسها على الحكومة المقبلة، من بينها استكمال مفاوضات الحكم الذاتي وتنزيل السيادة المغربية، ومحاربة البطالة، وحماية القدرة الشرائية، وإدماج الشباب وتمكين المرأة، وتوسيع الطبقة الوسطى وحمايتها، وتحسين أوضاع الفئات الفقيرة والهشة.

كما توقف بركة عند تداعيات التوترات الجيوسياسية الدولية وارتفاع أسعار النفط والدولار، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على الأسعار الداخلية، إلى جانب ملفات العلاقات مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي والتنمية الترابية والمجالية وأوضاع مغاربة العالم.

وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال، على أن المرحلة تفرض على الحزب اتخاذ موقف ينسجم مع هويته كحزب وطني ومع الالتزامات التي قدمها للمواطنات والمواطنين، مؤكدا أن الحزب سيواصل البحث عن البدائل والحلول خدمة للوطن والمواطنين.

وعقب إعلان بركة المعطى المتعلق بقرار المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار، شهدت القاعة تفاعلا قويا من أعضاء المجلس الوطني، قبل أن يؤكد الأمين العام للاستقلال تشبث الحزب بقناعاته وقراراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *