سياسة

من 81 إلى 65 مقعدا.. بركة: عودة “البيجيدي” وانخفاض عدد المصوتين أثرا على نتائج الحزب

بحسب عرض قدمه أمام المجلس الوطني لحزبه

قدم الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، قراءة في نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، أقر فيها بتراجع عدد مقاعد الحزب مقارنة باستحقاقات 2021، مرجعا ذلك، بحسب عرضه أمام المجلس الوطني للحزب، إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها انخفاض عدد المصوتين وعودة حزب العدالة والتنمية إلى المشهد الانتخابي.

وأوضح بركة، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، اليوم السبت، أن الحزب انتقل من 81 مقعدا في انتخابات 2021 إلى 65 مقعدا في استحقاقات 2026، بينما تراجع عدد الأصوات التي حصل عليها في اللوائح المحلية من نحو مليون و200 ألف صوت إلى حوالي 750 ألف صوت.

وقال إن نحو 80 في المائة من هذا التراجع في عدد الأصوات يرتبط بانخفاض عدد المصوتين، معتبرا أن نسبة المشاركة شكلت عاملا مؤثرا في النتائج التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة.

وبحسب المعطيات التي قدمها بركة، حصل حزب الاستقلال في انتخابات 2026 على أكثر من 751 ألف صوت في اللوائح المحلية، وأكثر من 733 ألف صوت في اللوائح الجهوية، بما مجموعه أكثر من مليون ونصف المليون صوت، ليحتل المرتبة الثانية وطنيا من حيث مجموع الأصوات، في مقابل احتلاله المرتبة الثالثة من حيث عدد المقاعد بـ65 مقعدا.

وأشار الأمين العام للاستقلال إلى أن نسبة أصوات الحزب بلغت 15.34 في المائة في انتخابات 2026، مقابل 15.8 في المائة سنة 2021، مستحضرا في المقابل حصول الحزب على 10.3 في المائة سنة 2016 و11.8 في المائة سنة 2011.

وفي تفصيله لتوزيع المقاعد، أوضح بركة أن الحزب انتقل من 69 مقعدا محليا سنة 2021 إلى 52 مقعدا في انتخابات 2026، بتراجع قدره 17 مقعدا، فيما حافظ على العدد نفسه من المقاعد الجهوية، المحدد في 13 مقعدا.

وأشار إلى أن حصيلة الحزب في المقاعد المحلية تظل، وفق المقارنة التي قدمها، أعلى من نتائج 2016، حين حصل على 34 مقعدا، ونتائج 2011 التي حصل خلالها على 47 مقعدا.

وتوقف بركة عند التراجع المسجل في عدد من الجهات، خصوصا جهة الدار البيضاء سطات، التي فقد فيها الحزب عددا من المقاعد، إلى جانب جهة مراكش آسفي التي تراجعت حصيلتها من عشرة إلى سبعة مقاعد، وجهة الرباط سلا القنيطرة التي انتقل فيها عدد المقاعد من خمسة إلى أربعة.

وفي تفسيره للنتائج، استحضر بركة أيضا خصوصية انتخابات 2021، التي تزامنت فيها الانتخابات التشريعية مع الانتخابات الجماعية والجهوية، معتبرا أن هذا المعطى استفاد منه حزب الاستقلال بالنظر إلى حضوره على المستوى الوطني.

وفي عامل آخر، اعتبر بركة أن عودة حزب العدالة والتنمية إلى المشهد الانتخابي في انتخابات 2026 كان لها انعكاس على نتائج حزب الاستقلال، بالنظر إلى وجود تقاطع في المرجعية بين الحزبين وحضورهما في عدد من المناطق.

وأوضح أن نتائج العدالة والتنمية في انتخابات 2021 كانت مرتبطة، بحسب قراءته، بعزوف عدد من مناضلي الحزب عن التصويت له، وهو ما جعل حصيلته آنذاك استثنائية مقارنة بموقعه في المشهد السياسي.

وأضاف أن العدالة والتنمية عاد في انتخابات 2026 إلى موقعه في الساحة السياسية، بعدما حل رابعا في النتائج الأخيرة، معتبرا أن هذا الرجوع أثر على حزب الاستقلال، خصوصا في بعض الجهات والمناطق التي يتقاطع فيها حضور الحزبين.

وأكد بركة أن نتائج انتخابات 2026 تستدعي قراءة متأنية واستخلاص الدروس، بما يمكن حزب الاستقلال من تطوير أدائه وتعزيز حضوره وتأثيره في الحياة السياسية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *