انتخابات 2026، سياسة

برلمان “البام” يفوض المنصوري للتفاوض مع الجميع.. وتباين داخلي بشأن التحالف مع “الأحرار”

فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقد في دورة استثنائية اليوم السبت بالصخيرات، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للحزب ورئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، لتدبير المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، بما يتيح لها التفاوض بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية مع مختلف الأحزاب السياسية.

وجاء القرار بالإجماع في ختام نقاش داخلي حول مآلات التحالفات الحكومية المقبلة، حيث برز توجه يدعو إلى ترك جميع الخيارات مفتوحة وعدم استباق نتائج المشاورات، بما يمنح المنصوري هامشا واسعا للتحرك والتفاوض واستكشاف مختلف صيغ الأغلبية الممكنة.

وشددت مداخلات خلال الدورة الاستثنائية على ضرورة منح القيادة الحزبية صلاحية تدبير المفاوضات، مع احترام المؤسسات والهيئات المخولة باتخاذ القرار، معتبرة أن طبيعة التحالفات المقبلة ينبغي أن تحدد في ضوء نتائج المشاورات والاتصالات السياسية.

وبالتوازي مع هذا التوجه، شهد المجلس الوطني نقاشا حول إمكانية استمرار التجمع الوطني للأحرار ضمن الأغلبية الحكومية المقبلة، حيث عبرت مداخلات عن رفض مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة، ودعت إلى عدم إعادة إنتاج صيغة التحالف الحكومي السابق.

واستندت هذه المواقف إلى قراءة أصحابها لنتائج الانتخابات الأخيرة، معتبرين أن صناديق الاقتراع حملت رسائل سياسية ينبغي استحضارها عند تشكيل الأغلبية، فيما ذهبت مداخلات أخرى إلى ضرورة عدم حسم موقف مسبق من أي حزب وترك ملف التحالفات للقيادة المفوضة بالتفاوض.

وعرفت بعض المداخلات التي دعت إلى استبعاد “الأحرار” تفاعلا داخل قاعة المجلس الوطني، إلا أن القرار التنظيمي الذي خرجت به الدورة اتجه نحو منح المنصوري صلاحية إدارة المشاورات والتفاوض بشأن مختلف الخيارات المتاحة.

ويضع تفويض المجلس الوطني المنصوري أمام مهمة تدبير المرحلة الأولى من تشكيل الحكومة، عبر إجراء الاتصالات والمفاوضات اللازمة بشأن تركيبة الأغلبية وموقع حزب الأصالة والمعاصرة فيها.

وكان أعضاء المجلس الوطني قد عبروا كذلك عن دعمهم للمنصوري عقب تكليفها بتشكيل الحكومة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال المشاورات السياسية والوصول إلى تركيبة حكومية قادرة على ترجمة انتظارات الناخبين.

وبذلك، أبقى حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال التفويض الممنوح للمنصوري، على خيارات التحالف مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *