أنجلينا جولي توثق دمار غزة وتدعو إلى إغاثة %94 من السكان
نشرت الممثلة الأمريكية أنجلينا جولي عبر حسابها على “إنستغرام” مجموعة من صور الأقمار الاصطناعية التي تقارن بين مناطق في قطاع غزة قبل الحرب وبعدها، مسلطة الضوء على حجم الدمار الذي طال الأحياء السكنية والبنية التحتية، وداعية إلى تكثيف المساعدات الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
وأرفقت جولي الصور برسالة دعت فيها متابعيها إلى فتح تطبيق “غوغل إيرث” لمعاينة حجم التغيير الذي طرأ على القطاع، مشيرة إلى أن المقارنات بين الصور تكشف تحول أحياء بأكملها إلى أنقاض.
وشملت الصور مناطق في رفح وخان يونس ومدينة غزة، من بينها محيط مدرسة القادسية في رفح وشارع عمر المختار في مدينة غزة، حيث تظهر المقارنة اتساع رقعة الدمار الذي أصاب مناطق كانت مأهولة ومكتظة بالسكان.
وقالت جولي إن المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب منشآت وبنى أساسية يعتمد عليها السكان، تعرضت للضرر أو التدمير.
واستندت الممثلة الأمريكية في منشورها إلى بيانات أممية بشأن الأضرار التي لحقت بالقطاع، إذ أظهر تقييم أجراه مركز الأمم المتحدة للأقمار الاصطناعية “يونوسات” أن 201 ألفا و290 مبنى في غزة، أي نحو 82 في المائة من إجمالي المباني، تعرضت لأضرار حتى 16 يونيو 2026.
وبحسب التقييم ذاته، صُنف 134 ألفا و422 مبنى ضمن المنشآت المدمرة، فيما توزعت باقي المنشآت المتضررة بين أضرار شديدة ومتوسطة وأخرى محتملة. كما قدرت الوحدات السكنية المتضررة بنحو 328 ألفا و627 وحدة.
وربطت أنجلينا جولي بين حجم الدمار وتفاقم احتياجات السكان مع اقتراب فصل الشتاء، مشيرة إلى أن 1.98 مليون شخص، أي نحو 94 في المائة من سكان القطاع، يحتاجون إلى مساعدات مرتبطة بالمأوى والاحتياجات الأساسية، في وقت تواجه فيه المساعدات ومواد الإيواء قيودا وتأخيرات.
ولم تكتف جولي بالإشارة إلى ما تكشفه الصور من أضرار مادية، بل لفتت إلى أن صور الأقمار الاصطناعية لا تنقل تبعات الدمار على حياة السكان، ولا تكشف مصير العائلات التي فقدت أفرادها أو الظروف التي يعيش فيها من بقوا على قيد الحياة.
ودعت، في ختام منشورها، إلى توفير المأوى للمدنيين قبل حلول الشتاء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بالقدر المطلوب، وتزويد المستشفيات بالإمدادات الطبية، إلى جانب توفير الظروف التي تمكن السكان من إعادة بناء منازلهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومجتمعاتهم.
وحظي المنشور بتفاعل واسع على إنستغرام، متجاوزا 1.8 مليون إعجاب وأكثر من 52 ألف تعليق، فيما بلغت عمليات إعادة النشر نحو 258 ألف مرة، وفق الأرقام الظاهرة على حساب جولي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اهتمام أنجلينا جولي المستمر بالقضايا الإنسانية، بعدما سبق لها أن زارت في يناير الماضي الجانب المصري من معبر رفح والتقت عاملين في المجال الإنساني على خلفية الوضع في قطاع غزة.
اترك تعليقاً