احتجاجات متواصلة بطاطا عقب وفاة سيدة بلدغة أفعى وسط مطالب بالتحقيق وتحسين الخدمات الصحية
احتجت ساكنة إيغضي بإقليم طاطا، لليوم الرابع على التوالي، للمطالبة بتحسين الخدمات الصحية بالإقليم وفتح تحقيق في ظروف وملابسات وفاة فاطمة أوبلا، التي توفيت بعد تعرضها للدغة أفعى، وسط مطالب بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت وجود تقصير أو إهمال.
ورفع المحتجون خلال الوقفة شعارات تنتقد واقع القطاع الصحي بالإقليم، مطالبين السلطات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة النقص المسجل في الأطر الطبية والتمريضية والأدوية والتجهيزات، وتوفير شروط العلاج والاستقبال بالمستشفى الإقليمي لطاطا، إلى جانب تعزيز وسائل التكفل بحالات التسمم الناتجة عن لدغات العقارب والأفاعي.
وردد المحتجون شعارات تنتقد ما وصفوه بـ”الإهمال” و”التهميش” الذي تعاني منه ساكنة طاطا في المجال الصحي، مؤكدين أن الحق في الصحة والكرامة من الحقوق الأساسية التي يطالبون بضمانها، وموجهين نداءات إلى وزير الصحة والسلطات الإقليمية والمسؤولين عن القطاع من أجل التدخل لمعالجة الاختلالات التي يقولون إنها تؤثر على الخدمات الصحية بالإقليم.
وفي السياق ذاته، قال فاعل جمعوي من المنطقة، خلال مشاركته في الوقفة، إن معاناة سكان إقليم طاطا مع قطاع الصحة “ليست وليدة اليوم”، مشيرا إلى استمرار مشاكل مرتبطة بغياب الأطر الصحية ووسائل العلاج في عدد من المناطق، رغم وجود مرافق صحية تم تشييدها، وفق قوله، دون أن تدخل بعضها حيز الخدمة بالشكل المطلوب.
وأوضح المتحدث أن المستوصف الموجود بإيغضي ظل، بحسب شهادته، دون خدمات صحية قارة منذ سنوات، مطالبا بتوفير طاقم تمريضي يمكنه تقديم الخدمات الأساسية لساكنة المنطقة، خصوصا للمرضى المصابين بأمراض مزمنة والنساء الحوامل والحالات التي تحتاج إلى تدخلات صحية مستعجلة.
كما تحدث عن انتشار حالات لدغات العقارب والأفاعي بالمنطقة، داعيا إلى توفير الأمصال المضادة للسموم والتجهيزات الضرورية للتعامل السريع مع هذه الحالات، خصوصا في المناطق البعيدة عن المراكز الاستشفائية.
وبخصوص وفاة فاطمة أوبلا، قال الفاعل الجمعوي إن أسرة الراحلة واجهت، وفق روايته، صعوبات في مسار التكفل بها، مشيرا إلى أن نقلها إلى مؤسسة استشفائية خارج الإقليم تأخر لساعات، ومطالبا بفتح تحقيق رسمي لتحديد ما إذا كان التأخر أو أي عوامل أخرى قد ساهمت في تدهور حالتها ووفاتها.
وانتقد المتحدث صعوبة الوصول إلى الخدمات الاستشفائية المتخصصة خارج الإقليم، معتبرا أن بُعد طاطا عن المراكز الاستشفائية الكبرى يزيد من مخاطر الحالات الاستعجالية، خاصة عندما يتعلق الأمر بلدغات سامة أو حالات تتطلب تدخلا طبيا عاجلا.
كما وجه المحتجون نداء إلى عامل إقليم طاطا من أجل التدخل في ملف الصحة، داعين إلى إعطاء القطاع الأولوية نفسها التي تحظى بها ملفات أخرى بالإقليم، ومطالبين بتفعيل عدد من المرافق الصحية التي جرى تشييدها ولم تدخل، حسب إفاداتهم، الخدمة بشكل فعلي.
وشدد المحتجون على أن مطالبهم لا تتجاوز، وفق تعبيرهم، الحق في الصحة والكرامة والمساواة في الاستفادة من الخدمات العمومية، رافضين ما اعتبروه تفاوتا في مستوى الخدمات الصحية بين طاطا وباقي أقاليم المملكة.
وطالبوا بفتح تحقيق في ظروف وفاة فاطمة أوبلا، وتوفير الأمصال المضادة لسموم العقارب والأفاعي، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات والأدوية بالمؤسسات الصحية بالإقليم، إلى جانب الإسراع بفتح المرافق الصحية التي ما تزال غير مستغلة، وفق المحتجين.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد مطالب ساكنة عدد من مناطق إقليم طاطا بتحسين العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية، خاصة بالمناطق النائية التي تواجه صعوبات مرتبطة ببعد المسافات عن المؤسسات الاستشفائية المتخصصة.
اترك تعليقاً