وجهة نظر

من الضياع إلى الوعي الهوياتي

يبدو من اللازم تحديد مفهو الهوية، حيث إن هذا التحديد هو الذي يمكننا من تحديد ملامح الوعي الهوياتي، ومظاهر الضياع الهوياتي ومخاطره:

حول مفهوم الهوية

  • لغةً لفظ الهوبة: مشتق من الضمير (هو)، وتعني حقيقة الشيء وكنهه والخصائص التي تدل عليه

أما من الناحية الاصطلاحية  فيطلق المصطلح للدلالة  على وحدة الذات وثباتها وتفردها بالرغم من التغيرات العارضة التي تطرأ عليها 

   الهوية في في الاستخدام الفلسفي واستخدام المناطقة

من الناحية الفلسقية يستخدم مفهوم الهوية  للدلالة على وحدة الذات وثباتها وتفردها بالرغم من التغيرات العارضة التي تمر بها. [,

الهوية في علم المنطق

أومبدأ لهوية هو أحد المبادئ الأساسية في المنطق كما تأسس مع الفيلسوف اليوناني أرسطو.ومفاده أن الشيء هو نفسه دائماً، ويُعبَّر عنه بالرمز (أ هو أ) أو أن (الشيء مطابق لذاته)،   و تبعا لذلك فالمناطق يعتبرون أن الهوية هي مجموع السمات والخصائص والملامح الجوهرية التي تميز شيئا ما ، وخاصة  تلك الخصائص والملامح التي تميز الفرد أو الجماعة ،

ومن المبادى المنطقية التي ركز عليها فلاسفة اليونان وخاصة أرسطو مبدأ الهوية  إضاقة لمبدأ عدم النتاقض ، ومبدأ الثالث المرفوع أي أن الشيء لا يمكن أن يكون هو هو وشيئا آخر في نفس الوقت

ومن المبادئ التي تتفرع عن مبدأ الهوية  مبدأ عدم التناقض ومبدأ الثالث المرفوع أساس التفكير الصحيح.

التعريف والقواعد الأساسية

في علم المنطق إن القضية أو الفكرة التي تكون صحيحة في ذاتها تظل صحيحة ومطابقة لنفسها.

  ومبدأ الهوية لدى المناطقةيعني أن لكل كائن وحدته وثباته الذاتي، بحيث لا يمكن أن يتغير ليصبح شيئاً آخر في نفس اللحظة وبنفس الاعتبار.           ويتفرع عن مبدأ الهوية عند أرسطو مبدأ عدم التناقض الذي يعني أن “الشيء لا يمكن أن يكون هو ذاته وشيئا أخر في نفس الوقت ”

ويرتيط بهذا المبدأ مبدأ ثالث يسمى لدى المناطقة ب ” الثالث المرفوع ” ويقصد به أن الشيء إما أن يتصف بصفة أو بنقيضها، فلا وسط بين الإيجاب والسلب.

   والمثال على ذلك أن العدد أما أن يكون زوجيا أو أن يكون غير زوجي أي فردي ولا يوجد لا يوجد خيار ثالث غير هذين الاحتمالين.

   وميد أ الثالث المرقوع حسب المناطقة هو أحد قوانين الفكر الأساسية إلى جانب مبدأ الهوية ومبدأ عدم التناقض.

الأهمية الفلسفية لمبدا الهوية في المنطق

  • هو أساس التفكير: بحيث يمنح العقل القدرة على الاستدلال السليم وبناء الأفكار بوضوح دون تناقض.
  • اتساق الواقع: يثبت أن الأشياء لها جوهر ثابت يمكن للعقل إدراكه ووصفه بصدق.

وعلى الرغم من الأهمية التأسيسية لمفهوم الهوية في المنطق، يتعين التأكيد أن  الطابع الثابت لمبدأ الهوية أمر نسبي  ، حيث لا يوجد شيء واحد بمنأى عن التغيير،.

لكن على الرغم من ذلك، فإنه لا خلاففي أن كل شخص تتغير أحواله ، فإنه يظل رغم ذلك التغير هو نفسه، بحيث نظل ندعو الشخص مثلا باسمه وتظل نستحضر هويته،     مع التنبيه إلى أنه داخل تلك الهوية الثابتة هناك تغير، تغير تفرضه الحاجة للتكيف مع المعطيات والسياقات المتغبرة ، وهو ما يعطي للشخص إمكانية الاستمرارية في الحياة، ويحول دون جموده.

    تعريف تركيبي لمفهوم الهوية

الهوية في مفهومها العام هي ما يكون به الشيء متميزا عن غيره من حيث خصائصه الذاتية، ومن حيث تفرده واستقلاليته عن غيره،

ولكل فرد هوية متميزة، هي نتاج خصائصه، ولكل أمة هوية هي نتاج ما تتميز به تلك الأمة من مكونات ومقومات وخصائص

   والهوية فيي بعدها الاجتماعي هي مجموع السمات والخصائص والملامح الجوهرية التي تميز الفرد أو الجماعة عن غيرها، وتحدد حقيقتها وانتماءهما ، ومن ثم فالهوية تتشكل من مجموعة من المكونات منها  اللغة والدين  والثقافة والعادات والتقاليد واللاشعور الجمعي

وبناء على ذلك لا توجد هوية منفصلة عن السياق الاجتماعي الذي يعيش فيها الفرد . ولذلد يستخدم علماء الاجتماع مصطلح: ” الهوية الثقافية والاجتماعية ” ، ويقصدون بذلك  ما يحمله الفرد وينطبع به من عادات وتقاليد اجتماعية وهوية وطنية ودينية وموروث ثقافي وحضاري ،

   ويستخدم مصطلح  الهوية في ارتباط بالوطن والدين والثقافة والحضارة ومن ثم يتم الحديث عن  الوطنية والدينية المرتبطة بالقيم العقدية والوطنية والموروث الحضاري

   وباختصار تصبح الهوية في هذه الحالة هوية ثقاقية اجتماعية ، وهو ما يشير إليه الحديث النبوية الشريف : ” كل مولولد يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه أو يمجسانه  كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء هي تحسون فيها من جدعاء ” أي هل تجدون فيه من نقص

     البعد الاجتماعي والثقافي لمفهوم الهوية

على الرغم من أن أرسطو ومنطقه قد تناول مفهوم الهوية من منطلق مقاربة منطقية مجردة ، فإن البعد الاجتماعي الثقافي يبقى خاطرا في في مفهوم الهوية  ومن هنا البعد الاجتماعي والثقافي لمفهوم الهوية

ويتفرع عن هذا التعريف العام أنواع أخرى من ” الهويات ” الفرعية التي تصب في نهاية المطاف في الهوية الواحدة  والجامعة ، ومن هنا تتعدد فروع ” الهوية ” المنضوية تحت هوية جامعة ، فيتم الحديث مثلا   عن

  • الهوية الثقافية والاجتماعية: تتبلور هذه الهوية من خلال الانتماء إلى مجتمع يشارك الأفراد فيه العادات، التقاليد، واللغة

الهوية الوطنية أو الدينية: وتتبلور هذه الهوية من خلال وراثةوالارتباط بالقيم العقدية أو الوطن والموروث الحضاري ، نتيجة الانغماس فيها ، وراثة تتم بطريقة لا شعورية في البداية على أن يتم الوعي بها وبناء الإيمان بها عقليا ومنطقيا .

ومن الواضح أن الهوية تتشكل من خلال الانتماء لمجتمع معين وترعرع أفراده بين أحضانه ووراثته لعقائده وقيمه وعاداته ومختلف تعبيراته الثقافية والفنية والدينية

وتتكون هوية الأمم والشعوب على امتداد التاريخ من خلال مكونات ثابتة تترسخ في الذاكرة والوجدان الشعبي كعناصر أساسية في تكوين الذاتية،

وتسهم الهوية  في صياغة ثقافة عامة موحدة للوعي الوطني، ومغذية للوجدان الشعبي، ومحركة للطاقات والإرادات في عمل جماعي في مواجهة التحديات والأخطار ، والمكونات التي تسهم في تكوين الذاتية الوطنية ليست على درجة سواء من حيث الأهمية، وتختلف مكانتها بحسب الأثر الذي تحدثه في ضمير الجماعة في المواقف الحرجة عندما تتعرض ذلك الشعوب للأخطار، كما تختلف أهميتها بحسب ما يشعر الفرد بحاجته إليها في صياغة ذاتيته وتكوينشخصيتهوالشخصية المغربية هي نتاج ذلك التفاعل بين الإنسان والمكونات التي أسهمت في صياغة الذاتية المغربية، سواء كانت تلك المكونات ذات طبيعة جغرافية أو تاريخية أو ثقافية أو عاطفية، والهوية المغربية هي تميز ناتج عن أثر تلك المكونات في سلوك الفرد وعاطفته…
وإذا كانت الجغرافيا تمثل الانتماء الجغرافي المؤثر في تكوين الذاتية فإن تلك الجغرافيا -لا يمكن أن تؤثر بطريقة مباشرة في صياغة شخصية حضارية متميزة، لأنها تجسد الانتماء المكاني، والمكان هو العامل الأقل أهمية في صياغة معالم الهوية،

غير أنه لابد من مضمون ثقافي يجعل من للجغرافيا تأثيرا في صساعة خصوصيات  ملهمة ومحركة للإرادات ومثيرة للعواطف.
وأمة بلا ثقافة سرعان ما تنهار لأنها لا تملك مقومات الحياة، ومن أهمها الهوية ،

والأمم قد  تضعف ولكنها لا تنهار، وتنهزم ولكنها لا تستلم ، وتتراجع ولكنها لا تفنى، حين تظل مرتبطة بهويتهاالتي تظل في ضميرها كبذرة تتطلع إلى الحياة، وتكابد ففي سبيل تلك الحياة.
والأمم التي تملك مكونات حقيقية لهويتها الوطنية ترفض الاستلاب وتفشل كل مخطط لإفنائها، ولا تقبل بأن تفرط في ذاتيتها، وتحرص على أن تحافظ على وجودها، وهذا هو السبب الحقيقي في رفض الأمم والشعوب لفكرة الاستعمار،  فالشعوب ذات الهوية تحارب وتضحي. لأنها تدافع عن هويتها وذاتيتها وحرمة كيانها، ولهذا فإن الفكر الاستعماري يحرص على التشكيك في هوية الأمم وفي إضعاف الذاتية، لكي يتمكن من السيطرة والهيمنة، وهذا ما نلاحظه في جهود المستشرقين الذين كانوا يحرصون على إثارة القضايا الخلافية، سواء كانت دينية أو طائفية أو قومية أو لغويا .…

  الشخصية الوطنية  والهوية
والشخصية الوطنية هي نتاج عوامل ومكونات أسهمت في تكوين ملامحها ة، وجعلت الهوية المغربية  كمثال واضحة المعالم عميقة الجذور،

ومن اهم تلك الجذور  والعقيدة الإسلامية هي  تعتبر من أهم تلك العوامل  ,ابرزها دورا في تكوين الشخصية المغربية.
فالإسلام بالنسبة للمغاربة ليس مجرد دين، وإنما هو ثقافة وعقيدة وتاريخ وحضارة ولغة وقيم وعادات، ومن اليسير أن نكتشف أثر الإسلام في القيم السائدة والعادات الاجتماعية، … ومن ثم كان من أهم العناصر في تشكيلالشخصية المغربية ومواقفها وسلوكها واستجاباتها
والهوية المغربية العربية والإسلامية هوية حقيقية متكاملة ومنسجمة، والتاريخ المغربي يؤكد أن المغاربة اختاروا الإسلام بمحض إرادتهم، وأرادوه أن يكون بالنسبة لهم الهوية الثقافية الوحيدة التي لا تقبل المزاحمة والمنافسة، وأصبح الإسلام هو المصدر الوحيد للفكر المغربي، والإسلام بالنسبة للمغاربة ينبوع فكر، ومصدر ثقافة، وعنوان انتماء وبفضل الإسلام أصبحت الشخصية رؤيتها وتكامل تصورها الحضاري.

الاختراق والضياع  الهوياتي 

يتعين الإشارة إلى  أن ما يميز الهوية التي تم استدماجها من خلال عملية التوريث الاجتماعي ونقل القيم الثقافية والاجتماعية والحضارية من جبل لأخر ، تلك القدرة على التمنع والمقاومة لكل أشكال الاختراق الثقافي ومقاومة الذوبان ضمن هويات أخرى باستثناء ظروف استثنائية

ويتم الاختراق والضياع الهوياتي في الغالب في الحالات التي تكون فيها العلاقة  بين مجتمعين وثقافنين علاقة ” غالب ومغلوب ”

      المغلوب مولوع بتقليد الغالب ،      

وهو ما أشار إليه ابن خلدون في الفصل الثالث والعشرين من مقدمته حين يقول في فصل تحت عنوان : ” في أن المغلوب مولوع أبدا بالغالب في شعاره وزية ونحلته وسائر عوائده معللاً ذلك بأن “النفس أبداً تعتقد الكمال في من غَلَبَها، وانقادت إليه إما لنظره بالكمال بما وَقَر عندها من تعظيمه أو لما تغالَطَ به من أن انقيادها ، ليس لغلب طبيعي إنما هو لكمال الغالب،

فإذا غالطت بذلك واتصل لها اعتقادًا، فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبّهت به، وذلك هو الاقتداء، أو لما تراه -والله أعلم- من أن غلب الغالب لها ليس بعصبيّة ولا قوة بأس له وإنما هو بما انتحَلَتْه من العوائد والمذاهب تغالط أيضاً بذلك عن الغلب وهذا راجع إلى الأول،

ولذلك ترى المغلوب يتشبه أبداً بالغالب في ملبسه ومركبه وسلاحه في اتخاذها وأشكالها بل وفي سائر أحواله”.

وهكذا يقر ابن خلدون بوجود علاقة وثيقة بين ظاهرة التبعية الحضارية وظاهرة التغلب الحضاري والتبعية الاجتماعية والثقافية

علاقة الغالب بالمغلوب ليس علاقة وحيدة الاتجاه

غير أن علاقة الغالب بالمغلوب ليست وحيدة الاتجاه دائماً  ـ وإن تحقق التغلّب عسكرياً،

فقد تكون العلاقة بينهما علاقة تفاعل تميل فيها الكفة، أحيانًا، إلى الغالب العسكري ،  في حين  قد لا تتحقق في حالة الغلبة الثقافيّة ، وفي هذه الحالة تبرز أهمية المقاومة أو المنعة الثقافية ,.

          من الضياع إلى الوعي الهوياتي أو تحرير الهوية 

المتأمل في تراث علماء المسلمين ومفكريهم و خاصة أولئك الذين واكبوا الغزو ووحدتها واستقلال الدول الإسلامية ،  يلحظ أن قسطا  مهما  منشغلين ليس فقط  بالجانب السياسي والعسكري للتدخل الأجنبي ،  وإنما أيضا بالحفاظ على كيان الأمة وتحصين هويتها ، وتعزيز صلتها  بمرجعيتها الدينية وثقافتها الإسلامية التي تراكمت عبر أجيال متلاحقة من العلماء ،

وقد أثمر هذا الموقف ونتج عنه عبر التاريخ  إنتاج فكري ومعرفي وفني وحضاري منبثق من ارتباط المجتمعات الإسلامية بالقيم المؤسسة التي جاء بها الوحي المنزل من السماء

ويعتبر الحفاظ على ثوابت الهوية وتحريرها مما قد يتسرب إليها من شوئب واختراقات، أحد جوانب ومجالات الرصد المعرفي والعلمي والثقافي المطلوب  ، وواجهة أساسية من واجهات الإصلاح التي  ينبغي أن لا  تتوقف ،  ومن ثم يتعين أن يتعامل معها بما يلزم من جدية ، وبما يفترضه ذلك من استحداث مراصد ومؤسسات بحثية متخصصة في تشخيص التهديدات والاختراقات الثقافية والقيمية ،  كما تخصص فيها بعض الصحابة من قبيل  حديث حذيفة بين اليمان الذي تخصص في رصد  الفتن والسؤال عنها كما ورد في الحديث  :

” كان الناس يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير ـ وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم،قال : وهل بعد هذا الشرمن خير قال نعم وفيه دخن ، قلت وما دخنه؟قال: قوم يهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله: صفهم لنا، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟

قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك ”

فأنكر القوم قولي، قال: قد أرى الذي في وجوهكم، أما القرآن فقد كان الله آتاني منه علما، وإني بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم قلت يا رسول الله: أرأيت هذا الخير الذي أعطاناه الله، هل بعده من شر كما كان قبله شر؟ قال: نعم. قلت: فما العصمة منه؟قال: السيف. قلت: وهل للسيف من بقية؟ قال: هدنة على دخن. قلت: يا رسول الله: ما بعد الهدنة؟

قال: دعاة الضلالة، فإن لقيت لله يومئذ خليفة في الأرض فالزمه، وإن أخذ مالك وضرب ظهرك ، فاهرب في الأرض جد هربك حتى يدركك الموت وأنت عاض على أصل شجرة،

قلت: فما بعد دعاة الضلالة؟ قال: الدجال. قلت: فما بعد الدجال؟ قال: عيسى ابن مريم. قلت: فما بعد عيسى ابن مريم عليه السلام؟ قال: ما لو أن رجلا أنتج فرسا لم يركب ظهرها حتى تقوم الساعة”.     

المسلمون والموقف مع الحداثة والتحديث

    يتعين أولا التمييز بين الحداثة والتحديث ، فالتحديث هو ما يطرأ على البيات التحتية من تغيرات وتطور من قبيل شق الطرق وإقامة مدن جديدة تتوفر فيها كل مواصفات الحياة الكريمة والرفاه المادي ، في الوقت يظل النظام الثقافي في بنيته الخفية والظاهرة يجر خلفه عددا من القيم التقليدية التي ترجع إلى عصور التخلف وهي يصطلح  مالك بن نبي على تسميته ب ” بالقيم الميتة ” في مقابل ما يسمى

ب ” القيم القاتلة ” أي القيم التي تعبر عن القيم التي يسعى الطغاة والغزاة لترسيخها لتكريس التبعية لهم.

الحاجة لملاءمة الحداثة والتلاؤم معها

وبالرجوع إلى التراث العلمي والفكري والثقافي المعاصر في العالم الإسلامي ، فإننا سنجد اجتهادات متقدمة فيما يتعلق بالتفاعل مع عدد من أوجه الحداثة والتحديث  من قبيل فكرة الديمقراطية وحقوق الإنسان بل واجتهاداتمن أجل إغنائها وملاءمتها والتلاؤم معها.

ومن ذلك ما كتبه الأستاذ مالك بن نبي في كتابه :” تأملات ” وما ذهب إليه كتبه الدكتور أحمد الريسوني في كتابه :” نظرية التقريب والتغلبب وأثرها في العلوم الإسلامية ” ، والدكتور سعد الدين العثماني في كتابه ” الدين والسياسية، وصل لا فصل”

وهي مجرد أمثلة ، وإلا فقد أسهم علماء المسلمين المعاصرين عامة بقسط كبير في الإجابة على كثير من الأسئلة طرحتها تحديات العصر.

وكان نصيب علماء المغرب من الرواد الأوائل في الموعد للتفاعل مع التحديات الفكرية والسياسية التي واجهت البلاد، ومهدت للاختراق الاستعماري لبلادنا، والحفاظ على الروحية والفكرية والخلقية للمغاربة والدفاع عن وحدتهم واستقلالهم،

وهو ما يثبته من قاموا من نضال علمي وفكري للحفاظ على هوية الأمة ودعم نضالها من تحقيق استقلالها الفكري والسياسي، خاصة أن الاستعمار استعمارا سياسيا فحسب، بل كان استعمارا ثقافيا سعى إلى سلخ المجتمع من هويته وقطع الصلة بمرجعتيه.

كما يؤكده الرجوع لتراث عدد من علماء المغرب الكبار الذين عاصروا الفترة الاستعمارية، وهو الكفاح الفكري الذي تواصل  مع الحصول على الاستقلال السياسي للبلاد ، علما أن الاستعمار الفرنسي قد عمل على التمكين للغته وثقافته، التي ظلت أثارها واضحة في عدد من النخب الثقافية والسياسية سواء في نمط التفكير أو نمط السلوك،خاصة أن النظام التعليمي – التربوي الذي عمل الاستعمار على تثبيته في المغرب ، كان نظاما يسعى لبسط هيمنته الثقافية واللغوية، وما ظهرت آثاره ومخلفاته ، بعد الحصول على الاستقلال السياسي.        ويثبته أيضا أن ذلك النظام ظل مصطبغا بالازدواجية الثقافية ومتسما بالهيمنة اللغوية للغة المستعمر في التعليم والإدارة والاقتصاد  (اللغة الفرنسية في الحالة المغربية والمغاربية على العموم)، إلى درجة أن لغة المستعمر ستتحول إلى لغة الاندماج الاجتماعي والنجاح الاقتصادي، والولوج إلى محيط النخبة، لدرجة أن

“الذوبان الثقافي” في ثقافة المستعمر قد غذا  طريقا للصعود في سلم الامتيازات الاجتماعية والترقي الإداري والسياسي لدى بعض النخب

غير أن تقرير تلك الحقيقة لن يصدنا عن تقرير حقيقة  أخرى؛ تتعلق بالتلاقح الإيجابي بين منظومتين فكريتين وسياستين مختلفتين في الحالة    المغربية: منظومة تمتاح من رصيدها القيمي من المرجعية الثقافية المغربية المشبعة بالموروث الأمازيغي و العربي الإسلامي ،ومنظومة ثقافية دخلت محمولة على بنادق الاستعمار وسلطات الاحتلال ، أي منظومة تمتاح من ” قيم الحداثة”، مما جعلنا أمام “نظام ثقافي هجين”  من حيث المرجعية  والحمولة القيمية  بحكم تباين ” الحامل اللغوي ” أساسا ، وبحكم الحمولة القيمية للثقافة ” الغازية ” ، إلى الحد الذي يمكن أن نتحدث عن نشأة منظومة  ثقافية هجينة؛ تتساكن فيها عناصر متناقضة  بشكل حاد أحيانا ، ومتساكنة أحيانا أخرى من خلال صيغ توافقية أو بالأحرى صيغ تلفيقية

وما تدل عليه  أيضا عدة مظاهر من الحياة الفكرية والسلوكيةوالتعبيرات الثقافية، مع امتياز واضح للمنظومة الثقافية “الفرنكفونية”، التي تضمن الترقي الاجتماعي بدرجة أكبر،  فصارت تلك المنظومة عنوانا لذلك الترقي، كما تقرر   ذلك نظربة  “إعادة الإنتاج”لعالم الاجتماع الفرنسي ” بييربورديوه”

ومفاد تلك النظرية أن الفئات الاجتماعية التي توجد على قمة الهرم الاجتماعي تعيد إنتاج نفسها، وتتوارث الرأسمالي المادي (الثروة المادية) والرأسمال الرمزي (الثقافة والمعرفة والقيم) وتهيمن ثقافيا من خلال التمكين لثقافتها وأنما سلوكها وأنماط حياتها .

وعي هوياتي في مواجهة حالة من الضياع الهوياتي

وبقدر ما أنتجت هذه الوضعية  مرحليا ، ولدي عدد من النخب حالة من “الضياع  ، و الاضطراب الهوياتي “على هذا المستوى ، فإنها أثمرت في المقابل حالة من “الوعي الهوياتي ” في علاقة باختلاف المرجعية الدينية والحضارية ، بسبب” الصدام  ” مع المحتل الفرنسي ، مما جعل رد الفعل ينتظم أحيانا في شكل تعبيرات ثقافية مختلفة ، كما تجلى ذلك مثلا في تجربة “المدارس الحرة ” التي أنشأتها ” الحركة الوطنية ” في المغرب كمجال من مجالات المقاومة في بعدها الثقافي ومقاومة  للتبعية اللغوية والثقافية للغة وثقافة المستعمر.

من المقاومة الثقافية إلى الإبداع الثقافي

غير أن المقاومة الثقافية المطلوبة يتعين أن تتجاوز أفق الدفاع عن الهوية ومقاومة الغزو الثقافي، وتتقدم خطوات إلى الإمام في اتجاه إبداع فكري وثقافي يغني الثقافة الإنسانية عامة بشحنات قيمية بناءة؛ خاصة وأنه قد كانت أفكار قد تولت قيادة البشرية أفكار أخرى وأمم أخرى، وتصورات أخرى                        لا يمكن أن ننكر أن العبقرية الأوروبية قد أبدعت تراثا ضخمًا من “العلم”  و “الثقافة” و”الأنظمة” و “الإنتاج المادي”، وهو رصيد هائل تقف البشرية على قمته، ولا تفرِّط فيه ولا فيمن يمثله بسهولة ! وبخاصة أن ما يسمى “العالم الإسلامي” يكاد يكون عاطلاً من كل هذه الزينة!

ولكن لا بد – مع هذه الاعتبارات كلها – من “انبعاث ثقافي وحضاري إسلامي”، مهما تكن المسافة شاسعة بين محاولة البعث، وبين الريادة الثقافية والحضارية. !

فمحاولة البعث الإسلامي هي الخطوة الأولى التي لا يمكن تخطيها

ولكي نكون على بيِّنة من الأمر، ينبغي أن ندرك – على وجه التحديد – مؤهلات هذه الأمة للقيادة البشرية، كي لا نخطئ عناصرها في محاولة البعث الأولى.

إن هذه الأمة لا تملك الآن – وليس مطلوبًا منها – أن تقدم للبشرية تفوقاً خارقاً في الإبداع المادي، كما يقرر سيد قطب، تفوقا تنحنى له الرقاب، ويفرض قيادته العالمية من هذه الزاوية.. فالعبقرية الأوروبية قد سبقته في هذا المضمار سبقًا واسعًا. وليس من المنتظر – خلال عدة قرون على الأقل – التفوق عليهال   لابد إذن من مؤهل آخر! المؤهل الذي تفتقده هذه الحضارة!

وإن ذلك لا يعني أن نهمل الإبداع المادي ،إذ من واجبنا أن نحاول فيه جهدنا. ولكن لا بوصفه “المؤهل” الذي نتقدم به لقيادة البشرية في المرحلة الراهنة. إنما بوصفه ضرورة ذاتية لوجودنا، وبوصفه واجباً يفرضه علينا “التصور الإسلامي” الذي ينوط بالإنسان خلافة الأرض، ويجعلها – تحت شروط خاصة – عبادة لله، وتحقيقًا لغاية الوجود الإنساني.

لا بد إذن من مؤهل آخر لقيادة البشرية – غير الإبداع المادي – ولن يكون هذا المؤهل سوى “العقيدة” و “المنهج” الذي يسمح للبشرية أن تحتفظ بنتاج العبقرية المادية، تحت إشراف تصور آخر يلبِّي حاجة الفطرة كما يلبيِّها الإبداع المادي، وأن تتمثل العقيدة والمنهج في تجمع إنساني. أي في مجتمع مسلم.” ( مقدمة كتاب ، معالم في الطريق)

العلماء ورواد الإصلاح في المغرب وقضايا الحرية والديمقراطية

   وبالرجوع إلى الإنتاج الفكري والعلمي لكبار العلماء ورواد الإصلاح الاجتماعي والثقافي والسياسي، وفي أقوالهم ومواقفهم من قضايا الحرية والديمقراطية والإصلاح السياسي والثقافي ، وفي استدلالاتهم نجد تأكيدا على التوافق بين مقاصد الإسلام وشريعته مع مقاصد الديمقراطية ، ومع قضايا الحرية والاستقلال الوطني ، وأن عددا من كبار علماء ومفكري المسلمين قد أنتجوا متنا علميا وفكريا غنيا ، جعل منهم علماء ومفكرين ” عضويين ” بالتعبير المعاصر ، أي منحازين للقضايا العادلة للأمة ، ومسهمين في بناء مفاهيم وتصورات نهضوية  ،  مما جعل منهم ورودا للأمة في مجالات الفكر والمعرفة والتأطير الديني والعلمي والثقافي ، وقاطرة في مجال تعبئتها من أجل التصدي لمخططات الاستعمار والاختراق الفكري والقيمي ، مما جعلهم منخرطين في جهود الإصلاح ، و في جهود بناء الدولة الحديثة دولة المؤسسات ، والدفاع عن قضايا الحرية ، وتوطين فكرة وقيمة الديمقراطية وترسيخها في الثقافة العربية والإسلامية ، بحيث لا يمكن أن يدعي أي مغرض أن علماء الأمة وقياداتها الفكرية والسياسية والاجتماعية قد اختارت طريق الجمود أو النكوص أو الانحياز للفساد والاستبداد.

وهو ما يلقي على القيادات الفكرية والثقافية والسياسية الحالية مسؤولية حمل المشعل، وأن تكون في الريادة من خلال الاجتهاد المواكب والعمل على توطين أفضل ما أنتجه الفكر الإنساني في مجال قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ت والاجتهاد المتواصل في توطينها وملاءمتها والتلاؤم معه، وذلك هو عين ما سميته ب ” الذكاء الحضاري “

وبناء على ذلك اعتبر بعض المفكرين المسلمين أن من أكبر المشكلات التي يعاني منها العالم الإسلامي :” مشكلة الأفكار” وهو عنوان لكتاب للمفكر الجزائر مالك بن نبي رحمه الله الذي يقرر  أن الأفكار هي التي تصنع الحضارة ، حيث إن كل نهضة تبدأ ب :” فكرة ” توجه الإنسان وتوجه الإنسان وتنظم عمله قبل أن تتحول إلى إنجازات مادية .

غير أن مالك بن نيي يميز بين ثلاثة أنواع من الأفكار وهي :

-الأفكار الحية وهي الأفكار التي تدفع إلى العمل والتغيير وتبني الحضارة

–الأقكار الميتة وهي أفكار كانت صالحة لزمان معين سابق لكنها  فقدت فاعليتها عندما تتكرر دون تجديد .

–الأقكار القاتلة : وهي الأفكار الدخيلة أو المنحرقة التي تعطل المجتمع وتزؤع اليأس أو التبعية أو الصراع .

الاستعمار والقابلية للاستعمار

وهذا العنوان هو من بين الافكار العميقة التي تبين أن الاستعمار الخارجي لا يجد طريقة إلى البلاد المستعمرة إلا عندما يعاني المجتمع من ضعف داخلي في منظومة أفكاره وقيمه ، بحيث يصبح قابلا للاختراق والهيمنة ,

والخلاصة في تصور مالك بن نبي أن إصلاح عالم الأفكار يسبق إصلاح عالم السياسة والاقتصاد ، وأن الإنسان لا يستطيع بناء حضارة جديدة إلا إذا امتلك أقكاؤ حية توجه سلوكه وعمله .

حول دلالة مفهوم تحرير الهوية

يتعين البدء بتحديد الدلالات المختلفة  لمفهوم  ” الهوية” قبل تحديد مفهوم ” تحرير الهوية

في هذا الصدد يتعين التأكيد أن مفهوم الهوية يتخذ دلالات متعددة  حسب السياق الذي يرد فيه  ، حيث يستخدم للدلالة على الوثائق الرسمية التي تتضمن تعريفا بحامله من حيث اسمه العائلى ( كنيته ) واسمه الشخصي ،وفي الغالب ما يتم إثبات  تلك المعطيات في الوثائق الرسمية الشخصية ( بطاقة التعريف ، جواو السفر ـ رخصة السياقة… الخ ) ،

كما قد يستخدم مفهوم الهوية للتعريف بكائن مؤسسساتي حيثيتعلق الأمر في هذه الحالة بما يسمى بالهوية البصرية  للمؤسسات أو الشركات  مما يسهل التعرف عليها وبمجال نشاطها الاقتصادي أو التجاري أو السياسي  أو الثقافي

وهكذا يطلق مفهوم الهوية بدلالات متعددة من قبيل :

الوثائق الرسمية الشخصية:أي الوثائق التعريفية بشخص ما منقبيل البطاقة الوطنية أو جواز السفر لدى الإدارات المختصة.

الهوية البصرية:التي يتم تصميها من خلال شعار،وألوان وأشكال بصرية أو من خلال مقطع موسيقي ونبرة صوتية تصبح مرتبطة ارتباطا وثيقا بالصورة البصرية واللوغو الخاص بالمؤسسة  أو الشركة  أو المشروع  من خلال استخداك مختلف أدوات التصميم.

البعد الفكري و الثقافي لمفهوم الهوية:

وهوما يتم التعبير عنه أيضا ب ” الهوية الثقافية ” والتي تشمل العناصر التالية:

  • اللغة واللهجات
  • التقاليد والموروث الشعبي
  • العادات والتقاليد واللباس والطعام
  • الفنون والاداب والفنون والموسيقى
  • القيم الأخلاقية والاجتماعية والدينية
  • التاريخ والذاكرة الجماعية
  • الاستجابات المستبطنة التي هي موروث اجتماعي ، والتي تكون متشابهة بالنسبة للمجموعة البشرية الواحدة
  • الشعور بالانتماء المشترك

التحصين من اختراق الهوية الثقافية : الاختراق النازل والاختراق النازل

  تتعين الإشارة إلى أن الهوية الثقافية رغم ثباتها النسبي وعنصر الاشتراك فيها بين أفراد ولدوا ونشئوا داخل مجتمع واحد ، إلا أنها ليست ثابتة أو محصنة تحصينا مطلقا .

   وذلك يعني أن الاحتكاك مع ثقافات ومجتمعات أخرى له تأثيره النسبي على الهويات الأصلية ، بل قد ينتهي إلى تطور هويات هجينة

   ونقصد بالهوية الهجينة ما يحدث على الهوية الأصيلة من تغيرات وملاءمات

.فالهوية الهجينة هي حالة ناتجة عن تداخل واندماج بين ثقافتين أو أكثر بدرجات متفاوتة، وبين انتماءات وعناصر متعددة في آن واحد، وتظهر هذه الحالة بالخصوص لدى المهاجرين أو أبناء الأسر المختلطة نتيجة التفاعل بين الجذور الأصلية وثقافة المجتمع الجديد

وتتميز الهويات الهجينة بعدة خصائص منها :

–المرونة  والتكيف بسهولة مع بيئات وثقافات مختلفة دون ذوبان.

-الازدواجية: حيث تجمع بين قيم وممارسات ولغات متعددة في نمط الحياة اليومي.

-التنقل:تتيح للفرد الانتقال الشعوري والمعرفي بين أكثر من إطار ثقافي أو  اجتماعي

      عوامل تكوين هويات ثقافية هجينة

أما العوامل التي تؤدي إلى تكوين هويات ثقافية هجينة فيمكن إرجاعها  للعوامل التالية  :

  • الهجرة واللجوء:الانتقال للإقامة في مجتمع مضيف مع التمسك بالتقاليد الأصلية.
  • العولمة:والانفتاح الرقمي والتواصل الثقافي الكوني الذي يزيل الحدود الأحادية.
  • الأسر المختلطة:الزواج بين أفراد من خلفيات وثقافات أو جنسيات متباينة.

            خلاصات حول تحرير الهوية 

والواقع أن هذه المسألة تقتضي مقاربتين :

المقاربة الأولى : وهي تحصين الهوية

المقاربة الثانية : تحرير الهوية من كل مظاهر استيلابها و الاختراق لها .

تحصين الهوية

إن  تحصين الهوية ينطلق من الوقاية  من المخاطر التي تتهدده على اعتبار أن الوقاية خير من العلاج  ، مما يقتضى الاشتغال أولا على عنصر التحصين الذي لن يتأتى إلا من خلال حماية الانتماء الثقافي والديني والوطني للأفراد والمجتمعات من الذوبان أو الضياع في ظل تحديات العولمة والانفتاح الرقمي المعاصر،  وعبر العناصر التالية .

-التمسك بالدين والقيم الأخلاقية من خلال:غرس العقيدة الصحيحة والأخلاق الحميدة في النفوس.،

-حماية اللغة العربية:باستخدام اللغة الأم والاعتزاز بها في الإدارة والتعليم والبحث العلمية وفي  الحياة اليومية.

 تعزيز دور الأسرة:بالتربية الأسرية الواعية و تربية الأبناء على القيم الأصيلة والقدوة الحسنة كخط دفاع أول.

-تعزيز الوعي التاريخي والمعرفة بالتراث الوطني والتاريخي وتنمية الشعور بالفخر به والانتماء إليه ، مما يقتضى استحضار هذا البعد التربوي في التعريف به وتدريس التاريخ الوطني وتاريخ الأمة ,

-إعطاء الأولوية في مناهج الدراسة لمسألة حماية الهوية وتعزيز دور المدرسة والمدرسين على هذا المستوى

-توعية الناشئة بالاستخدام الراشد لوسائل التواصل الاجتماعي وتوجيههم إلى كيفية جعله أداة تكوين ومعرفة وتطوير للكفايات والمهارات الحياتية، واستثمارها بطريقة بناءة وإيجابية.

*الأستاذ محمد يتيم:

-باحث مغربي ، أستاذ الفلسفة والفكر الإسلامي  وعلوم التربية سابقا.

-أستاذ مكون في مدارس تكوين المعلمين.

-برلماني سابق ووزير للشغل والإدماج المهني في حكومة الدكتور سعد الدين العثماني.

-عدة مؤلفات منها: العمل الإسلامي والاختيار الحضاري ، العمل الإسلامي بين السياسي والثقافي ، في نظرية الإصلاح الثقافي ، أعمال روائية : نائحات السلطان بسيد عثمان ، إرهاب في العارض والسماء ( -في طور الطباعة).

-عدد من المقالات والدارسات منشورة في عدد من المنابر الإعلامية العربية ومنها : الجزيرة نت ,….. والمواقع العربية والإسلامية.

-نائب برلمانيي وسابق وممثل للبرلمان المغربي في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في أطار برنامج الشراكة من أجل الديمقراطية بين الجمعية المذكورة والبرلمان المغربي.

-في المجال الروائي : نائحات السلطان بسيدي عثمان ـ رواية : إرهاب في الأرض وفي السماء ( تحت الطبع ).

-عدد من الدارسات المشورة في مجلات ومواقع عربية وإسلامية حول التطبيع الثقافي (موقع الجزيرة نت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *