سياسة

المنصوري تعقد ثاني اجتماع مع لشكر ضمن مشاورات تشكيل الحكومة (فيديو)

عقد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مساء اليوم الإثنين، لقاء مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، وذلك في إطار الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة.

ورصد موفد جريدة “العمق” لحظة وصول لشكر إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يغادره عقب انتهاء اللقاء الذي استمر لأكثر من ساعة، في ثاني اجتماع يجمع الطرفين منذ انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة.

ووفق ما عاينه موفد الجريدة، فإن لشكر حل بمقر “البام” وحده دون حضور باقي قيادات “الوردة”، فيما وصل إلى المقر كل أحمد أخشيشن ومحمد المهدي بنسعيد، أعضاء الفريق المفاوض لحزب “الجرار”، عقب انتهاء اجتماع المنصوري بلشكر.

ورغم عدم اتضاح تفاصيل النقاش الذي دار بين لشكر والمنصوري، في انتظار صدور بلاغ رسمي أو تصريحات من قيادة الحزبين، فإن طبيعة اللقاء وتوقيته، إلى جانب المعطيات التي حصلت عليها “العمق” بشأن توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو التحالف مع أحزاب الكتلة الوطنية، تفتح احتمال أن تكون المباحثات قد تناولت شروط ومحددات مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الأغلبية الحكومية المقبلة.

ويأتي لقاء لشكر مع المنصوري في يوم شهد تكثيفا للاتصالات السياسية بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، إذ استقبلت المنصوري، صباح اليوم، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، في لقاء يأتي بدوره ضمن الجولة الثانية من المشاورات.

كما يرتقب أن يحل الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة بمقر حزب الأصالة والمعاصرة مساء اليوم، لعقد لقاء ثان مع المنصوري، بعدما سبق أن جمعهما لقاء أول خلال الجولة السابقة من المشاورات.

وتأتي هذه اللقاءات الجديدة بعد الجولة الأولى من المشاورات التي باشرتها المنصوري، الأسبوع الماضي، مع الأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، والتي خصصت للاستماع إلى مواقف مختلف التنظيمات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

وكانت جريدة “العمق” قد علمت من مصادر مقربة من مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، أن الجولة الثانية من المشاورات، التي انطلقت عقب انتهاء الجولة الأولى، ترجح توجها نحو تشكيل التحالف الحكومي المقبل من أحزاب الكتلة الوطنية.

وبحسب المصادر ذاتها، يتعلق الأمر بأحزاب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، في توجه من شأنه أن يرسم ملامح أغلبية حكومية مختلفة عن التركيبة التي قادت الحكومة خلال الولاية السابقة.

كما علمت الجريدة من مصادر جيدة الاطلاع، أن اللجنة التي كلفها المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بتدبير ملف المشاورات مع رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، ستعقد عشية اليوم الاثنين اجتماعا مخصصا لدراسة الخيارات النهائية للحزب بشأن تركيبة التحالف الحكومي المرتقب.

وبحسب المصادر ذاتها، يرتقب أن ينكب الاجتماع على تقييم حصيلة الجولة الأولى من المشاورات التي قادتها المنصوري مع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، إلى جانب بحث السيناريوهات الممكنة لتشكيل الأغلبية الحكومية، في أفق الانتقال من مرحلة المشاورات الأولية إلى مرحلة الحسم في مكونات التحالف المقبل.

وكان المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، قد فوض المنصوري مواصلة المشاورات بشأن التحالفات السياسية المقبلة، بينما منح حزب الاستقلال أمينه العام نزار بركة تفويضا لتدبير المفاوضات المتعلقة بالمشاركة في الحكومة، كما عبر حزب التجمع الوطني للأحرار عن استعداده للمشاركة في الحكومة وتحمل المسؤولية.

يُشار إلى أن الملك محمد السادس كلف في 29 شتنبر الماضي، فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر بحصوله على 97 مقعدا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *