أملاك الدولة بورزازات.. ملفات عالقة وشهور من الانتظار تثير استياء المرتفقين
تثير آجال معالجة عدد من الملفات المرتبطة بالتحقق من الوضعية القانونية لعقارات وأراض بأقاليم ورزازات وزاكورة وتنغير، تساؤلات واستياء لدى عدد من المرتفقين والفاعلين المحليين، في ظل شكاوى من طول فترة الانتظار للحصول على وثائق إدارية مرتبطة بوضعية العقارات تجاه أملاك الدولة.
وتتعلق هذه الملفات، وفق معطيات متداولة، بطلبات الحصول على شهادات أو إفادات إدارية تهدف إلى تحديد ما إذا كانت عقارات معينة تدخل ضمن أملاك الدولة من عدمه، وذلك في إطار المساطر المعتمدة لتسوية الوضعية القانونية للملكيات العقارية.
ويقول متضررون إن بعض هذه الملفات تستغرق فترات طويلة دون التوصل بجواب، الأمر الذي ينعكس، بحسب إفاداتهم، على مصالحهم المرتبطة بالبناء والاستثمار وتفويت العقارات، فضلا عن تسوية وضعيات ملكية قائمة منذ سنوات.
وتزداد صعوبة هذه المساطر في عدد من المناطق التي ظلت فيها الملكيات العقارية تعتمد تاريخيا على التوارث أو العقود العرفية، قبل أن يصبح تثبيت الوضعية القانونية للعقار مرتبطا بإجراءات ووثائق إدارية وتقنية أكثر تعقيدا.

ويرى عدد من المرتفقين أن مسألة التحقق من وضعية العقارات تجاه أملاك الدولة تطرح تساؤلات حول آجال معالجة الطلبات، خصوصا في الحالات التي تستند فيها الإدارة إلى معطيات وجرد للممتلكات العقارية التابعة للدولة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية لجريدة “العمق ” بأن بعض الملفات ظلت، وفق تعبيرها، دون جواب لفترات طويلة. مشيرة إلى أن مسؤول بالإدارة المعنية، خلال تواصل للاستفسار عن أسباب التأخير، أن الإدارة لا تجيب إلا بعد مرور 60 يوما، مع إمكانية تمديد هذه المدة.
وأثار هذا المعطى استياء عدد من المرتفقين، الذين يعتبرون أن طول الآجال يزيد من تعقيد مساطر إدارية ترتبط بشكل مباشر بمصالح المواطنين، خصوصا عندما تكون الوثيقة المطلوبة مرتبطة بإجراءات أخرى لدى إدارات ومؤسسات عمومية.
ولا تتوقف الإشكالات المطروحة، بحسب المصادر ذاتها، عند آجال معالجة الملفات، بل تمتد أيضا.إلى مسألة الولوج إلى المصلحة الإدارية المعنية، حيث يضطر مواطنون قادمون من زاكورة وتنغير ومناطق أخرى إلى التنقل نحو ورزازات لقضاء أغراضهم، في وقت يتحدث بعضهم عن صعوبة تحديد موقع المصلحة، بسبب وجود مقرها داخل حي سكني وغياب تشوير واضح يساعد المرتفقين على الوصول إليه.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة مطلب تقريب خدمات أملاك الدولة من المواطنين، سواء عبر تعزيز التمثيلية الإدارية بالأقاليم المعنية أو إحداث مصالح قريبة من المرتفقين، بما يخفف عنهم أعباء التنقل، ويساهم في تسريع معالجة الملفات.
كما تتعالى أصوات محلية للمطالبة بمراجعة بعض الإجراءات وتبسيطها، خصوصا بالنسبة للطلبات التي تقتصر على التحقق من وضعية عقار ضمن المعطيات المتوفرة لدى الإدارة، مع التأكيد على ضرورة احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه المساطر.
وبين مطالب المرتفقين بآجال معقولة وضرورة احترام الإدارة للإجراءات القانونية المعمول بها، يظل السؤال المطروح هو مدى إمكانية تقليص فترات الانتظار وتفادي تراكم الملفات، بما يضمن التوفيق بين حماية أملاك الدولة من جهة، وتيسير مصالح المواطنين وتحسين جودة الخدمات العمومية من جهة أخرى.
وتنتظر هذه الملفات توضيحات من المصالح المعنية حول طبيعة المساطر المعتمدة، والآجال القانونية لمعالجة الطلبات، وأسباب التأخر في بعض الحالات، وكذا الإجراءات المتخذة لتسريع دراسة الملفات والحد من تنقل المرتفقين بين الأقاليم.
اترك تعليقاً