سياسة

العسري: حسمنا رئاسة المجموعة النيابية لليسار.. ولا تنسيق برلماني مع العدالة والتنمية

أكد جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وعضو تحالف اليسار، تمسك الهيئتين السياسيتين بموقفهما الرافض للتنسيق البرلماني مع فريق حزب العدالة والتنمية خلال الولاية التشريعية الجديدة، التي يرتقب أن يفتتحها الملك محمد السادس يوم الجمعة المقبل.

وأوضح العسري، في تصريح لجريدة “العمق”، أن قرار عدم التنسيق مع فريق العدالة والتنمية يستند إلى وجود اختلافات جوهرية بين الطرفين، مؤكدا أن “ما يفرق بينهما أكثر مما يجمع”، لاسيما على مستوى البرامج والمرجعيات الفكرية والسياسية.

وأشار الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد إلى أن هذه الاختلافات تبرز بشكل خاص في عدد من القضايا السياسية الحيوية التي تتطلب، بحسب تعبيره، مواقف حازمة وشجاعة، وهو ما يجعل التنسيق البرلماني بين الطرفين غير وارد بالنسبة لتحالف اليسار.

وبخصوص طبيعة التنسيق الذي سيعتمده تحالف اليسار داخل المؤسسة التشريعية، أكد العسري أن هذا التنسيق “لن يمتد إلى أي مكون آخر من مكونات المعارضة”، بصرف النظر عن موقعه داخل المشهد البرلماني، سواء اختار الاصطفاف في خانة “المساندة النقدية” أو في الجهة الأخرى.

وأوضح أن الحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار الديمقراطي وقعا ميثاقا لتنسيق العمل البرلماني، بما يضمن توحيد مواقف ومبادرات تحالف اليسار داخل مجلس النواب.

وشدد العسري على أن الهدف يتمثل في تشكيل مجموعة نيابية موحدة ومنسجمة، تكون “صوتا وحدويا لليسار داخل البرلمان”، وتتولى الترافع عن قضايا المواطنين والانشغالات التي تشغل الرأي العام الوطني.

وأكد أن مكونات التحالف ستتعامل داخل المؤسسة التشريعية كتنظيم واحد وموحد، سواء تعلق الأمر بالمواقف السياسية أو بمختلف المبادرات النيابية التي سيتم تقديمها خلال الولاية التشريعية الجديدة.

وبشأن ما أثير حول وجود خلاف بين الحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار الديمقراطي حول رئاسة المجموعة النيابية، نفى العسري وجود أي خلاف بهذا الخصوص.

وقال إنه عقد لقاء يوم أمس الثلاثاء مع عبد السلام العزيز، الأمين العام لفدرالية اليسار الديمقراطي، جرى خلاله حسم الموضوع بالتوافق على الاسم الذي سيتولى قيادة المجموعة النيابية لتحالف اليسار خلال الولاية التشريعية الجديدة.

وأضاف أن تحالف اليسار ينتظر أن يعقد اجتماعا عقب افتتاح البرلمان، من أجل الإعلان الرسمي عن رئيس المجموعة البرلمانية، فضلا عن حسم تركيبة عضويتها في اللجان البرلمانية الدائمة.

وفي ما يتعلق بالخط السياسي الذي سيحكم أداء تحالف اليسار خلال المرحلة المقبلة، شدد العسري على أن “البوصلة النضالية” للتحالف ستظل واضحة وثابتة، مؤكدا مواصلة العمل من داخل المؤسسات، رغم ما وصفه بمحدودية فضاءاتها في ظل ديمقراطية “ما تزال مجالاتها مقيدة ومتحكما فيها”.

وأكد أن هذا الحضور المؤسساتي سيوازيه استمرار العمل وسط المجتمع وفي مختلف الفضاءات الشعبية والاحتجاجية، بهدف “تغيير موازين القوى لصالح الكادحات والكادحين وسائر الفئات الشعبية”، والعمل من أجل بناء مغرب “يليق ببنائه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *