أخبار الساعة، المغرب العميق، مجتمع

ميدلت.. مطالب بإلغاء الملتقى الوطني للتفاح وتوجيه الاعتمادات للأولويات

تتزايد أصوات عدد من سكان إقليم ميدلت المطالبة بإلغاء الملتقى الوطني للتفاح، أو على الأقل إعادة النظر في تنظيمه خلال الظرفية الحالية، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لمعالجة عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي ما تزال تؤرق الساكنة، بدل تخصيص اعتمادات مالية لتنظيم تظاهرة يطالب منتقدوها بالكشف عن كلفتها ومدى مردوديتها على المنطقة.

وتأتي هذه المطالب في أعقاب الانتقادات التي رافقت النسخة الماضية من الملتقى، حيث يطرح عدد من المواطنين تساؤلات بشأن مدى انعكاس هذه التظاهرة بشكل مباشر على الفلاحين والمهنيين والساكنة المحلية، وما إذا كانت تحقق الأهداف الاقتصادية والتنموية المنتظرة منها.

كما تتعالى مطالب محلية بالكشف عن الميزانية الإجمالية المرصودة للملتقى، ومختلف مصادر تمويله، وكذا أوجه صرف الاعتمادات المخصصة له، باعتبار أن الأمر يتعلق بتظاهرة تحظى بدعم واهتمام مؤسساتي، وهو ما يجعل، بحسب أصحاب هذه المطالب، من حق الرأي العام المحلي الاطلاع على معطيات واضحة بشأن تكلفتها والنتائج المحققة منها.

ويرى المنتقدون أن الظرفية الحالية تفرض ترتيب الأولويات، وتوجيه الموارد والجهود نحو ملفات يعتبرونها أكثر استعجالا، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الأساسية، ودعم الفلاحين، وتحسين البنيات التحتية، وتعزيز فرص التنمية المحلية، فضلا عن معالجة الإشكالات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها ساكنة الإقليم.

ولا يرفض أصحاب هذه المواقف، وفق تعبيرهم، مبدأ تنظيم التظاهرات الاقتصادية والفلاحية في حد ذاته، بقدر ما يطالبون بأن تكون مثل هذه المواعيد مرتبطة بنتائج ملموسة وقابلة للقياس، خصوصا بالنسبة للفلاحين والمنتجين، وأن تتحول إلى فرصة حقيقية لتسويق المنتوج المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام المهنيين، وجلب الاستثمارات، بدل أن تظل مناسبة موسمية تنتهي بانتهاء فعالياتها.

وفي سياق متصل، وجهت فعاليات محلية انتقادات إلى عدد من المنابر الإعلامية المحلية، معتبرة أن بعض التغطيات ركزت بشكل أكبر على الجانب الترويجي للملتقى، مقابل حضور محدود للأصوات المنتقدة أو المطالبة بمناقشة جدوى تنظيمه وتكلفته وأولوياته.

وتعيد هذه الانتقادات فتح النقاش حول طبيعة التغطية الإعلامية المحلية، ومدى قدرتها على استيعاب مختلف الآراء والمواقف، خاصة عندما يتعلق الأمر بتظاهرات عمومية تهم الشأن الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة وتثير نقاشا حول الإنفاق العمومي والأولويات التنموية.

وفي ظل استمرار الجدل، تتجه الأنظار إلى الجهات المعنية لمعرفة موقفها من هذه المطالب، وما إذا كانت ستفتح نقاشا عموميا حول كلفة الملتقى وأهدافه وآثاره الاقتصادية والاجتماعية، ومدى استفادة الفلاحين والمنتجين والساكنة منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *