“الأولى” تفرج عن “غلطة عمري”.. دراما تلفزيونية تغوص في البعد الإنساني للسجناء ورحلة الإدماج
بدأت القناة الأولى، مع انطلاق الموسم الدرامي الجديد، في الإفراج عن عدد من الأعمال التلفزيونية التي جرى تصويرها قبل سنتين أو أكثر، في خطوة أعادت إلى الواجهة مشاريع ظلت خارج البرمجة لفترة قبل أن تجد طريقها إلى العرض.
ومن بين هذه الأعمال الفيلم التلفزيوني “غلطة عمري”، الذي يرتقب أن تعرضه القناة مساء الجمعة المقبلة، بعد مرور أكثر من عامين على انتهاء تصويره.
ويجمع الفيلم، الذي كتب نصه يونس الزعيم وأخرجه إدريس المريني، عددا من الأسماء الفنية، من بينها عبد السلام البوحسيني، وهاجر المصدوقي، وهشام الوالي، وصديق مكوار، وماجدة زبيطة، وزكرياء حطاب، إلى جانب عبد الغني الصناك وسعد موفق، ويقترب من عالم المؤسسات السجنية من زاوية اجتماعية وإنسانية.
وتجسد هاجر المصدوقي في “غلطة عمري” شخصية “منى”، وهي فاعلة جمعوية تنخرط في الدفاع عن السجناء ومواكبتهم نفسيا واجتماعيا، وتعمل على مساعدتهم في مسار إعادة الإدماج. وتظهر الشخصية كامرأة حساسة تؤمن بمنح فرصة ثانية لمن أخطأ، فيما يؤدي هشام الوالي دور زوجها الذي يشتغل محاميا.
ويضع الفيلم شخصية “منى” في قلب مجموعة من القضايا المرتبطة بالسجن وما بعده، من خلال تتبع معاناة النزلاء وظروفهم النفسية والاجتماعية، إلى جانب الصعوبات التي تواجه الفاعلين الجمعويين أثناء مواكبتهم للسجناء ومساعدتهم على الاستعداد للعودة إلى المجتمع بعد انتهاء محكوميتهم.
وكشفت المصدوقي عن خصوصية الشخصية التي تؤديها، معتبرة أن العمل يلامس الفترة التي يقضيها السجناء خلف القضبان والظروف الاجتماعية التي يعيشونها، بينما صورت عددا من مشاهدها داخل سجن العرجات، في تجربة وصفتها بالصعبة بسبب الإحساس بفقدان الحرية.
ومن جهته، قال هشام الوالي في تصريح لـ”العمق”، إنه يجسد دور محام يعمل على مساعدة سجين محكوم في قضية قتل زوجته، من أجل الاستفادة من العلاج النفسي، موضحا أن العمل يتناول مجموعة من القضايا المرتبطة بحياة السجناء أثناء وجودهم داخل المؤسسات الحبسية.
واعتبر الوالي أن الفيلم شكل بالنسبة إليه “تجربة جميلة من أجل الخروج من نمط أعمال المدينة ومشاكلها ومن أجل الوقوف على معاناة السجناء”، في معالجة تركز على الجانب الإنساني المرتبط بهذه الفئة.
ولا يقتصر حضور هاجر المصدوقي في الفيلم على معالجة موضوع السجن، إذ يعيد “غلطة عمري” إلى الواجهة ثنائيتها الفنية مع هشام الوالي، بعد حوالي 22 عاما على لقائهما الأول في الفيلم السينمائي الدرامي الاجتماعي “أجنحة منكسرة” للمخرج عبد المجيد رشيش، إلى جانب فاطمة خير ورشيد الوالي وعائشة ماهماه.
وكان آخر حضور تلفزي لهاجر المصدوقي خلال رمضان 2026، من خلال المسلسل الدرامي “شكون كان يقول” على القناة الأولى، من إخراج صفاء بركة، إلى جانب ابتسام العروسي، فرح الفاسي، عبد اللطيف شوقي، عبد الرحيم تميمي، مهدي فولان، وسيمة الميل، نبيل عاطف ومحمد الكافي، فضلا عن أسماء أخرى.
وينتمي العمل إلى الدراما الاجتماعية، ويتتبع قصة “مروى”، شابة نشأت في دار للأيتام قبل أن يقودها دخول رجل نافذ إلى حياتها نحو واقع جديد يحمل تحولات وتعقيدات غير متوقعة.
اترك تعليقاً