مجتمع

جامعة الصحة بدرعة تافيلالت تطالب بالإدماج الفوري لخريجي التمريض وتقنيات الصحة

أعرب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، العضو في الاتحاد المغربي للشغل بجهة درعة تافيلالت، عن تضامنه مع خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، مطالبا بالتعجيل بإدماجهم الفوري ووضع حد لما وصفه بـ”تجميد مسارهم”، بما يضمن تعزيز المنظومة الصحية وتحقيق العدالة المجالية.

وجاء ذلك في بيان تضامني أصدره المكتب الجهوي، عبّر من خلاله عن قلقه البالغ إزاء الوضعية التي يعيشها عدد من خريجي هذه المعاهد، خصوصا على مستوى إقليم الرشيدية، في وقت تعرف فيه المؤسسات الاستشفائية والمراكز الصحية بالإقليم وبمختلف أقاليم جهة درعة تافيلالت خصاصا حادا ومزمنا في الموارد البشرية.

واعتبرت الجامعة الوطنية للصحة أن استمرار بطالة هذه الكفاءات الشابة والمؤهلة، بالتزامن مع الخصاص الذي تعرفه المؤسسات الصحية، يمثل مفارقة صارخة وهَدراً غير مبرر للموارد البشرية، محذرة من انعكاسات ذلك على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأكد المكتب الجهوي أن المرحلة الراهنة، لاسيما في ظل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، تقتضي تعبئة مختلف الموارد البشرية وتوفير الأطر الصحية الكافية لمواكبة الحاجيات المتزايدة، مشيرا إلى أن إبقاء الخريجين خارج المنظومة الصحية يساهم، بحسبه، في تكريس التفاوتات المجالية ويمس بحق المواطنين في الولوج إلى العلاج والتطبيب.

وأعلن المكتب، في هذا السياق، عن تضامنه المبدئي واللامشروط مع كافة خريجي التمريض وتقنيي الصحة بإقليم الرشيدية وعموم جهة درعة تافيلالت، ودعمه لمعركتهم النضالية السلمية من أجل الدفاع عن حقهم المشروع في الشغل اللائق.

كما دعا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل من أجل إحداث مناصب مالية كافية واستثنائية تستوعب خريجي الجهة، بما يتلاءم مع الخصاص الحقيقي المسجل على مستوى مختلف المؤسسات والمراكز الصحية.

وأشار البيان إلى أن المكتب سبق أن وجّه مراسلة إلى المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 16 شتنبر 2026، نبه من خلالها إلى النقص الحاد الذي تعرفه الجهة في عدد من التخصصات التمريضية والطبية، فضلا عن النزيف المتواصل للأطر الصحية نحو جهات أخرى.

وأكدت الجامعة أن هذا الوضع يستدعي، في نظرها، التسريع بفتح مباريات توظيف جهوية واستثنائية لسد الخصاص والاستجابة الفورية للحاجيات المتزايدة، بما يساهم في تحقيق العدالة المجالية، وامتصاص بطالة الخريجين، وتخفيف الضغط المتزايد على مهنيي الصحة، وضمان حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة وفي آجال معقولة.

وفي ختام بيانها، أكدت الجامعة الوطنية للصحة بدرعة تافيلالت استعدادها التام لدعم مختلف الأشكال النضالية التي قد تقررها التنسيقيات المعنية، دفاعاً عن كرامة خريجي ومهنيي الصحة، وعن الحق الدستوري للمواطنين في الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *