انتخابات 2026، سياسة

ملف “الصاك الانتخابي” بطنجة.. قاضي التحقيق يشرع في استنطاق المتهمين وجلسة الليموري الأسبوع المقبل

شرعت الغرفة الثالثة للتحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، في أولى جلسات التحقيق التفصيلي في ملف الشبكة المشتبه في تورطها في تزوير أوراق التصويت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بدائرة طنجة-أصيلة.

وكشفت مصادر خاصة لـ”العمق المغربي” أن قاضي التحقيق باشر استنطاق أربعة متهمين حضوريا، في إطار التحقيق التفصيلي، إلى جانب إجراء مواجهات بينهم، في غياب عمدة طنجة منير الليموري، وصاحب مؤسسة فندقية، ومحاسبه، والحارس العام لإحدى المؤسسات التعليمية العمومية.

وحسب المصادر ذاتها، فقد انطلقت جلسة التحقيق باستنطاق رئيسي مكتبي التصويت ونائبيهما، بهدف الكشف عن مزيد من التفاصيل المرتبطة بالقضية، واستجلاء المعطيات التي لم يجر التطرق إليها خلال محاضر البحث المنجز من طرف الشرطة القضائية.

ومن المرتقب أن يستمع قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، خلال الأسبوع المقبل، إلى منير الليموري، عمدة المدينة والأمين الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، في إطار جلسة سرية للتحقيق التفصيلي، الذي قد يستمر عبر جلسات متعددة وفق تطورات الملف.

وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة قد قرر، الخميس الماضي، إيداع عمدة المدينة منير الليموري رهن الاعتقال الاحتياطي، على خلفية التحقيقات الجارية بشأن قضية التلاعب بأوراق التصويت داخل مدرسة القدس بطنجة.

وتتابع النيابة العامة عمدة طنجة ومحاسبه في حالة اعتقال، للاشتباه في تورطهما في أفعال تتعلق بانتهاك عملية الاقتراع، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، فضلا عن الاشتباه في أفعال مرتبطة بالرشوة، وذلك وفق التهم المنسوبة إليهما.

وفي سياق متصل، كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلنت، الخميس الماضي، توقيف مشتبه فيهما إضافيين على خلفية الأبحاث الجارية بشأن واقعة اختلاس أوراق التصويت، بعدما سبق أن أسفرت التحقيقات عن توقيف خمسة مشتبه فيهم.

وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ سابق، أن استكمال الأبحاث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة أفضيا إلى توقيف شخصين وتقديمهما أمام النيابة العامة، بهدف تحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية.

وأفادت الأبحاث الأولية، وفق البلاغ ذاته، بأن المشتبه فيه الأول، الذي يعمل محاسبا بإحدى الشركات، شارك في وضع علامة على رمز حزب سياسي بأوراق التصويت، بناء على طلب من مشغله، المشتبه فيه الثاني، الذي كان يوجد داخل شقة بإحدى الوحدات الفندقية رفقة شخصين آخرين، كانا يتوفران على حقيبتين تضمان أوراق التصويت.

وأضاف المصدر ذاته أن الأشخاص الموجودين بالشقة عمدوا إلى وضع علامة على رمز الحزب السياسي المعني بأوراق التصويت، فيما كشفت الأبحاث عن معطيات مرتبطة بمسار الحقيبتين اللتين كانتا بحوزة الشخصين الآخرين.

كما مكنت عملية استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة بالفندق، التي جرى محوها بشكل متعمد، من توثيق وجود المشتبه فيه الثاني، إلى جانب المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا على ذمة القضية نفسها، داخل الشقة المذكورة، قبل مغادرتهم جميعا المكان.

وأظهرت التسجيلات، بحسب بلاغ الوكيل العام للملك، أن الشخص المشتبه في إخراجه أوراق التصويت من مكتب التصويت وإعادتها إليه كان برفقة الأشخاص المذكورين، وأن الأمر يتعلق بالحقيبتين نفسيهما اللتين جرى ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت.

وكشفت الأبحاث أيضا أن المشتبه فيه الثاني كان حاضرا أثناء إحضار أوراق التصويت ووضع علامات على رمز الحزب السياسي بها، فيما أظهرت نتائج الخبرة التقنية المنجزة على هاتفه إجراءه عدة اتصالات هاتفية، قبل يوم الاقتراع وفي يومه، مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطيا على ذمة القضية ذاتها.

وبناء على نتائج هذه الأبحاث، قررت النيابة العامة تقديم ملتمس بإجراء تحقيق إعدادي في مواجهة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في تورطهما في جناية انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير.

وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواكب إجراءات التحقيق، مع تقديم الملتمسات اللازمة، في إطار الحرص على التطبيق الصارم للقانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *