انقطاع الماء بتازناخت لأزيد من يوم يفاقم معاناة الساكنة وسط استياء واسع

تعيش ساكنة مدينة تازناخت بإقليم ورزازات على وقع معاناة متواصلة جراء انقطاع الماء الصالح للشرب منذ زوال يوم السبت، حوالي الساعة الواحدة، إلى حدود كتابة هذه الأسطر، يوم الأحد، في وضع أثار استياء واسعا في صفوف المواطنين، بالنظر إلى الأهمية الحيوية لهذه المادة الأساسية في الحياة اليومية.
وأفادت مصادر محلية لجريدة “العمق المغربي” بأن استمرار انقطاع الماء عمّق من معاناة الساكنة، وأربك السير العادي للحياة بالمدينة، في ظل غياب إشعار مسبق يتيح للمواطنين الاستعداد لهذا الانقطاع وتدبير احتياجاتهم اليومية من الماء، خاصة أن الأمر يتعلق بمادة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في مختلف الاستعمالات المنزلية والمعيشية.
وأضافت المصادر ذاتها أن عددا من المواطنين كانوا ينتظرون عودة التزويد بالماء خلال صباح يوم الأحد، بعدما راجت توقعات بقرب استئناف الخدمة، غير أنهم فوجئوا باستمرار الانقطاع إلى حدود الساعة، ما زاد من حالة القلق والاستياء في صفوف الأسر المتضررة، التي وجدت نفسها أمام صعوبات متزايدة في تدبير احتياجاتها الأساسية.
وفي المقابل، أعلنت المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت بورزازات، عبر بلاغ نشرته على صفحتها، أن الاضطرابات المسجلة في التزويد بالماء الصالح للشرب بمدينة تازناخت، والتي وصلت إلى حد الانقطاع ببعض الأحياء، ترتبط بالأشغال الجارية لتحويل قناة الجر التي تزود المدينة بالماء انطلاقا من المنشآت المائية بمدينة ورزازات.
وأوضح البلاغ أن هذه الأشغال، التي ينجزها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، قطاع الماء، على مستوى الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مدينة ورزازات ومركز أيت زينب، عرفت بعض التأخر في الإنجاز، وهو ما انعكس على استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب.
وأكدت المديرية الإقليمية أنها تواكب عن كثب تقدم الأشغال، وتنسق مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من أجل تسريع وتيرتها، بما يسمح باستعادة التزويد بالماء في أقرب الآجال والعودة إلى الوضع الطبيعي.
كما قدمت الشركة اعتذارها لزبنائها عن الاضطرابات المسجلة، معتبرة أنها ناتجة عن ظروف خارجة عن نطاق مسؤوليتها، ومعبّرة عن شكرها للمواطنين على تفهمهم وصبرهم.
ورغم التوضيحات التي قدمتها الشركة، فإن استمرار الانقطاع لأزيد من يوم يطرح تساؤلات بشأن تدبير هذه الوضعية، ومدى اتخاذ التدابير الاستباقية الكفيلة بالتخفيف من آثار الأشغال على الساكنة، خصوصا في ظل غياب إشعار مسبق وواضح بشأن مدة الانقطاع والموعد المتوقع لاستعادة الخدمة.
وتتطلع ساكنة تازناخت إلى تسريع وتيرة الأشغال وإعادة التزويد بالماء الصالح للشرب في أقرب وقت ممكن، مع تعزيز التواصل المسبق مع المواطنين كلما تعلق الأمر بأشغال أو اضطرابات من شأنها المساس باستمرارية هذه الخدمة الحيوية، بما يضمن حقهم في المعلومة ويساعدهم على تدبير احتياجاتهم اليومية في ظروف أفضل.
اترك تعليقاً