خارج الحدود

تصويت مثير للجدل في فرنسا.. إسقاط مادة تحمي الأجنبيات ضحايا العنف من الترحيل

تصويت مثير للجدل في فرنسا.. إسقاط مادة تحمي الأجنبيات ضحايا العنف من الترحيل

صوّتت الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، لصالح حذف مادة قانونية كانت تهدف إلى حماية الأجنبيات ضحايا العنف الجنسي من الترحيل خلال فترة الإجراءات القضائية، وذلك في إطار مناقشة مشروع قانون شامل لمكافحة العنف الجنسي والتمييز القائم على النوع الاجتماعي.

وحسب ما أوردته وسائل إعلام فرنسية، فقد حظيت التعديلات الرامية إلى حذف المادة 62 من المشروع بتأييد 121 نائبا، مقابل معارضة 77 نائبا، في تصويت جرى خلافا لموقف المقررة العامة للنص. وكانت المادة تنص على عدم إصدار قرار بإلزام أجنبية بمغادرة الأراضي الفرنسية، المعروف اختصارا بـ”OQTF”، إذا تقدمت بشكوى بشأن وقائع تتعلق بالعنف الجنسي، إلى حين انتهاء الإجراءات الجنائية.

وأثار هذا التصويت جدلا سياسيا وحقوقيا داخل فرنسا، بالنظر إلى التداعيات المحتملة للقرار على النساء الأجنبيات اللواتي يعشن أوضاعا إدارية غير مستقرة، وقد يترددن في التبليغ عن الاعتداءات التي يتعرضن لها خشية الترحيل أو فقدان حقهن في الإقامة.

وفي المقابل، استندت الجهات الداعية إلى حذف المادة إلى تحفظات قانونية مرتبطة بقواعد الهجرة ومبدأ المساواة أمام القانون، فضلا عن الاعتراض على فرض منع عام من الترحيل لفئة محددة، معتبرة أن قرارات الإبعاد ينبغي أن تخضع لدراسة كل حالة على حدة.

ويأتي هذا التطور في سياق مناقشة مشروع قانون يروم تعزيز التصدي للعنف الجنسي والتمييز القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والأطفال، ويتضمن مقتضيات تتعلق بالعدالة والصحة والعمل وحماية الضحايا، بمن فيهن النساء الأجنبيات.

ولا يعني حذف المادة 62 إلغاء جميع الضمانات القانونية القائمة لفائدة الأجنبيات ضحايا العنف، بل يتعلق بإسقاط حماية إضافية كانت مقترحة ضمن المشروع. ومن ثم، ينبغي التمييز بين هذا التصويت وبين القواعد القانونية الأخرى المتعلقة بالحماية من العنف وحقوق الإقامة، التي يتوقف تطبيقها على شروط كل حالة ومقتضيات القانون الجاري به العمل.

ومن المرتقب أن يواصل المشروع مساره التشريعي، إذ لا ينبغي اعتبار التصويت على حذف هذه المادة بمثابة إقرار نهائي للقانون برمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *