لشكر يكشف كواليس التفاوض: طالبنا بوزارتي المالية والفلاحة وحكومة المنصوري ستكون مقلصة

كشف إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عن معطيات جديدة بشأن المشاورات المتعلقة بالهندسة الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية الجديدة، مؤكداً أن حزبه طالب بعدم تركيز القطاعات الوزارية الكبرى في يد الحزب المتصدر للانتخابات، وأن التجاوب مع هذا المطلب واجه بعض الصعوبات، فيما رجح أن تكون حكومة فاطمة الزهراء المنصوري مقلصة بشكل كبير من حيث عدد الوزراء.
وأوضح لشكر، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، أن الاتحاد الاشتراكي طرح خلال المفاوضات مسألة توزيع الحقائب الوزارية الكبرى بين مكونات الأغلبية، بدل احتكارها من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات التشريعية، مقراً بوجود صعوبات في التجاوب مع هذا المطلب.
وأكد الكاتب الأول لحزب “الوردة”، رداً على سؤال بشأن القطاعات التي طرحها خلال المشاورات، أنه انطلق من وزارات المالية والفلاحة والماء، دون أن يكشف عن تفاصيل المطالب المتعلقة بكل قطاع أو مآل المفاوضات بشأن توزيعها بين الأحزاب المتحالفة.
وشدد لشكر على أن المشاورات الجارية لا ينبغي اختزالها في منطق المحاصصة الحزبية أو عدد الحقائب التي سيحصل عليها كل طرف، معتبراً أن الأغلبية بصدد إرساء تعاقد سياسي وبرنامجي، يقوم على اختيار الكفاءات القادرة على تنزيل الالتزامات الحكومية.
وفي هذا السياق، امتنع المسؤول الحزبي عن تحديد عدد الحقائب الوزارية التي ستؤول إلى الاتحاد الاشتراكي، مؤكداً أنه لا يستطيع الجزم بهذا العدد في المرحلة الحالية، بالنظر إلى استمرار المداولات والاقتراحات المتعلقة بالتشكيلة الحكومية.
وبخصوص حجم الحكومة المرتقبة، كشف لشكر أن التوجه يسير نحو تقليص كبير في عدد الوزراء، قائلاً إن الحكومة المقبلة ستكون «مقلصة كثيراً»، في إشارة إلى احتمال اعتماد هندسة حكومية تختلف من حيث عدد الحقائب عن التشكيلات السابقة.
ونفى، في المقابل، أن تكون المشاورات قد تناولت إلى حدود اللحظة مسألة تعيين كتاب للدولة، مؤكداً أنه «لم يجرِ الحديث عن أي كاتب للدولة لحد الساعة»، وذلك رداً على سؤال بشأن إمكانية تعويض تقليص عدد الوزراء بإحداث مناصب إضافية لكتاب الدولة لتحقيق التوازن بين الأحزاب المشاركة.
وفي ما يتعلق باختيار الأسماء المرشحة للاستوزار، أوضح لشكر أن رئيسة الحكومة المكلفة طلبت ترشيح شخصيات تتوفر فيها مجموعة من المعايير، في مقدمتها الكفاءة والنزاهة وتحمل المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار، مشيراً إلى أنها تملك إمكانية الاختيار بين الأسماء التي تجري مناقشتها مع القيادات الحزبية.
وأضاف أن الاتحاد الاشتراكي اقترح عدداً من النساء لتولي مسؤوليات وزارية في الحكومة المقبلة، دون الكشف عن هويات المرشحات أو طبيعة القطاعات المقترحة لهن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى استكمال تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بعد الإعلان عن تحالف حكومي يضم حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، وسط ترقب للكشف عن الهندسة النهائية للحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية بين مكوناتها.
اترك تعليقاً