احتجاجات الأطر الصحية بوجدة تقود إلى اجتماع مع والي جهة الشرق لبحث مطالبها

دخل والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، امحمد عطفاوي، على خط احتجاجات الشغيلة الصحية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، عقب مسيرة احتجاجية خاضتها الأطر الصحية والتمريضية والتقنية، زوال أمس الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، للمطالبة بتسوية ملفات مهنية واجتماعية عالقة وتحسين ظروف العمل، في خطوة أفضت إلى عقد اجتماع استعجالي بمقر الولاية والاتفاق على إطلاق مسار تفاوضي بين إدارة المؤسسة والمكتب النقابي الموحد للجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق”، أن الاجتماع الذي ترأسه والي الجهة بحضور ممثلي المكتب النقابي والكاتب المحلي لاتحاد نقابات وجدة والمدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي، أسفر عن الاتفاق على عقد اجتماعين منفصلين، الأول اليوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري لدراسة الملف المطلبي العام للعاملين بالمركز، والثاني يوم الجمعة المقبل لتدارس المطالب الخاصة بموظفي المركز الجهوي للأنكولوجيا الحسن الثاني، وذلك في مسعى إلى احتواء التوتر وإيجاد حلول للنقاط الخلافية.
وجاء هذا التحرك المؤسساتي عقب احتجاجات ميدانية انطلقت في حدود الساعة الثانية عشرة زوالا من بهو المستشفى الجامعي، في اتجاه مقر ولاية جهة الشرق، قبل أن تتوقف عند بوابات المركز الاستشفائي، بسبب وجود مكثف لعناصر القوات العمومية حال دون مواصلة المسيرة نحو وجهتها، وفق المعطيات الواردة بشأن الاحتجاج.
وشكل اللقاء، بحسب المعطيات المتوفرة، مناسبة لبسط ممثلي الشغيلة الصحية تصورهم بشأن الوضع المهني والاجتماعي داخل المؤسسة، واستعراض ما يعتبرونه اختلالات مرتبطة بظروف العمل، ونقص المستلزمات الطبية والأدوية، فضلا عن تأخر تسوية عدد من المستحقات المالية والإدارية، وهي ملفات يطالب المكتب النقابي بمعالجتها عبر حوار يفضي إلى التزامات عملية.
وتتصدر المطالب المالية والإدارية تعويضات الحراسة المتأخرة منذ سنة 2024، مع المطالبة بصرفها وفق الصيغة المحفزة، إلى جانب تعويضات التنقل التي يقول المكتب النقابي إنها ظلت عالقة منذ سنة 2023، والدعوة إلى فتح تحقيق بشأن معايير صرفها خلال سنتي 2020 و2021.
وكما تشمل المطالب تسوية مستحقات الترقية في الدرجة والرتبة برسم سنة 2025، والإفراج عن السنوات الاعتبارية، ونشر جداول الترقية بالاختيار قبل نهاية السنة الجارية.
وفي الجانب المتعلق بالموارد البشرية وظروف الاشتغال، تطالب النقابة بفتح مباريات جديدة للتوظيف، وتفعيل الحركات الانتقالية الداخلية والخارجية، وتوفير شروط العمل اللائقة، فضلا عن إنهاء نظام الإلزامية المفروض على محضري الصيدلة المركزية. وتربط الهيئة النقابية هذه المطالب بضرورة ضمان ظروف مهنية ملائمة للأطر الصحية، بما ينعكس على سير المرفق وجودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وكان المكتب النقابي قد برر خوض المسيرة الاحتجاجية بما وصفه بانسداد أفق الحوار الاجتماعي وغياب الاستجابة الجادة لمطالب العاملين، متحدثا عن استمرار ما اعتبره تعنتا إداريا وممارسات تضييقية. كما دعا إلى سد الخصاص في المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية بالمصالح الاستشفائية، ووضع حد لما وصفه بالتعسف الإداري واستغلال السلطة في تدبير شؤون الموظفين.
وامتد الملف المطلبي إلى إثارة وقائع ذات طابع حقوقي، إذ استنكر المكتب النقابي ما قال إنه اعتداء لفظي وجسدي تعرضت له ممرضة، يشار إليها بالأحرف الأولى (ز. أ)، بالمركب الجراحي للمركز الجهوي للأنكولوجيا الحسن الثاني، من طرف مديرة المركز، مطالبا باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحماية كرامة العاملين. كما أثار ما وصفه بالتنقيط الانتقامي والممارسات الترهيبية، وهي اتهامات تندرج ضمن مواقف النقابة ومطالبها المعروضة على الجهات المعنية.
وبموجب التوافق الذي انتهى إليه اجتماع الولاية، يرتقب أن تخصص جلسة الأربعاء لتفكيك مختلف عناصر الملف المطلبي العام، بما فيها التعويضات والترقيات والموارد البشرية وظروف العمل، فيما ستتناول جلسة الجمعة المطالب المرتبطة بالمركز الجهوي للأنكولوجيا الحسن الثاني، مع التركيز على الأوضاع المهنية والإدارية داخله.
وفي أعقاب الاجتماع، أعلن المكتب النقابي الموحد أنه سيقيّم نتائج المسار الحواري والالتزامات التي ستسفر عنها الاجتماعات المرتقبة، قبل اتخاذ القرارات المناسبة. كما دعا الأطر الصحية والتمريضية والتقنية إلى مواصلة التعبئة واليقظة إلى حين تحقيق المطالب التي يعتبرها مشروعة.
اترك تعليقاً