احتجاجا على تعنيف تلميذ.. اعتداء داخل مؤسسة تعليمية بفاس ينتهي بإصابة أستاذ واعتقال الأب

شهدت مؤسسة السلطان مولاي سليمان، بحي عين النقبي بمدينة فاس، جدلا واسعا، عقب تعرض أستاذ لاعتداء داخل المؤسسة، على خلفية احتجاج والد تلميذ يدرس بالمستوى الرابع ابتدائي على ما قال إنه تعنيف تعرض له ابنه من طرف الأستاذ.
وحسب تصريح لعائلة التلميذ لجريدة “العمق”، فإن الأستاذ أقدم، مساء الجمعة، على ضرب التلميذ بطريقة عنيفة، ما دفع والده إلى التوجه إلى المؤسسة صباح السبت للاحتجاج على ما اعتبره اعتداء جسديا على ابنه.
وأضافت العائلة أن الواقعة تطورت إلى تبادل للسب والشتم، قبل أن تتصاعد الأمور إلى تشابك بالأيدي، انتهى بإصابة الأستاذ على مستوى الرأس، قبل أن يتدخل الأساتذة لفك النزاع.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الشرطة استدعت الأب يوم الإثنين لدائرة عين النقبي على خلفية شكاية الأستاذ، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية مشيبرة أن عائلته تعيش المعاناة سيما انه المعيل الوحيد لأسرته.
وفي المقابل، استنكرت عائلة التلميذ ما قالت إنه عنف جسدي تعرض له ابنها داخل المؤسسة التعليمية، معتبرة أن السبب وراء الواقعة يتعلق، بحسب روايتها، بعدم تقليب اللوحة بشكل صحيح خلال الدرس.
وأوضحت العائلة أن توجه الأب إلى المؤسسة كان بهدف الاحتجاج على ما تعرض له ابنه، وليس الاعتداء على الأستاذ، مؤكدة، وفق تصريحها، أن الأستاذ كان السباق إلى السب والشتم، قبل أن تتطور الأمور إلى تبادل للعنف.
وفي السياق ذاته، أعلنت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذ الذي تعرض للاعتداء الجسدي واللفظي بمؤسسة السلطان مولاي إسماعيل، التابعة لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، داعية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وترتيب المسؤوليات في هذه الواقعة.
وأكد المكتب المحلي للنقابة، في بيان تضامني توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن الاعتداء على الأستاذ يمس بكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المؤسسة التعليمية، معتبرا أن العنف، بمختلف أشكاله ومبرراته، مرفوض جملة وتفصيلا.
ودعا المكتب المحلي إلى توفير الحماية اللازمة للأطر التربوية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز التدابير الوقائية الكفيلة بالحد من الاعتداءات التي تستهدف العاملين بقطاع التعليم، مع التشديد على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة للحياة المدرسية.
كما طالب النقابة الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذه الواقعة، وضمان إنصاف الأستاذ المعتدى عليه، وعدم إفلات أي طرف تثبت مسؤوليته من المساءلة، إلى جانب توفير الحماية الضرورية للأطر التربوية والإدارية.
وفي السياق ذاته، دعت الهيئة النقابية المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفاس إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان أمن وسلامة العاملين بالمؤسسات التعليمية، وصون كرامتهم، وتعزيز آليات التواصل بين الأسر والأطر التربوية والإدارية.
اترك تعليقاً