شركة تأمين تفصل مستخدمين ونقابة تصعد ضد القرار وتتهمها بـ”خرق الحريات النقابية”

كشف المكتب النقابي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب لشركة “أكسا خدمات المغرب” عن تعرض أعضائه لتصاعد ما اعتبره ضغوطا، مستنكرا قرار فصل عضوين من مكتبه النقابي يوم 6 أكتوبر 2026، في خطوة أثارت مخاوف بشأن الحريات النقابية داخل المؤسسة.
وأوضح بيان نقابي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه أن قرار الفصل جاء في سياق سلسلة من الإجراءات والممارسات التي سبق للمكتب أن أثار بشأنها تحفظاته، معتبرا إياها ضغوطا تستوجب التوضيح واحترام الضمانات القانونية والمسطرية المعمول بها.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التطور يأتي بعد أن خضع أحد أعضاء المكتب النقابي لجلسة استماع تأديبية بتاريخ 2 أكتوبر 2026، وذلك في إطار المسطرة المنصوص عليها في المادة 62 من مدونة الشغل، على خلفية مؤاخذات قادت في النهاية إلى اتخاذ عقوبة تأديبية وصلت إلى حد الفصل النهائي.
وأشار الإطار النقابي إلى أن عضوا آخر من المكتب تعرض لما تم إبلاغه بأنه إجراءات أو تهديدات مرتبطة بإمكانية التصريح بعدم لياقته الطبية للعمل، ليتم إبعاده مؤقتا عن العمل مع استمرار صرف أجره، وهو الإجراء الذي طالب المكتب بتوضيحه في إطار المساطر القانونية والطبية.
وذكر البيان أن الكاتب العام للمكتب النقابي سبق أن كان بدوره موضوع جلسات استماع وإجراءات داخل الشركة، واضعا ذلك في سياق ما وصفه بتزايد الضغوط الممارسة على أعضاء المكتب النقابي لثنيهم عن مهامهم.
وأبرزت الوثيقة أن هذه التطورات تتزامن مع مساعي المكتب النقابي لإيداع مشروع إحداث جمعية الأعمال الاجتماعية بواسطة مفوض قضائي، استنادا إلى محضر مؤرخ في 26 يونيو 2026، وموقع من ممثلي المندوبية الجهوية للشغل والاتحاد العام للشغالين والممثلين القانونيين للشركة.
وتابع المكتب النقابي أنه أعلن عن إيداع مشروع الجمعية ونظامها الأساسي عبر مفوض قضائي، مسجلا في الحين ذاته تعذر تسلمهما من طرف الشركة، ومطالبا إياها بتوضيح هذا الرفض واحترام المساطر القانونية المرتبطة بهذا الملف.
وأكدت النقابة أن الانتماء النقابي وممارسة المهام النقابية لا ينبغي أن يشكلا سببا لاتخاذ عقوبات تأديبية أو قرارات فصل، مطالبة بضرورة احترام الحقوق والحريات النقابية المكفولة قانونا، والالتزام بالمساطر في جميع الإجراءات التأديبية والطبية.
وطالب ممثلو العمال بتوضيح الأسس والوقائع التي استندت إليها قرارات الفصل المتخذة في حق العضوين، مع التشديد على ضمان احترام الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة، ومواصلة معالجة ملف جمعية الأعمال الاجتماعية وفق الأطر المؤسساتية.
وخلص المكتب النقابي إلى إعلان عزمه مواصلة الدفاع عن حقوق ومصالح الأجراء بكل مسؤولية وفي إطار القانون، محتفظا بحقه في اللجوء إلى جميع الجهات المختصة من أجل حماية الحقوق النقابية والاجتماعية للعاملين بالشركة.
اترك تعليقاً