بعد احتجاجات الموظفين.. كلية بالرباط تعتمد رسوما متدرجة للدكتوراه حسب الأجر الشهري

تضمن إعلان تسجيل طلبة الدكتوراه الجدد بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، برسم الموسم الجامعي 2026/2027، اعتماد رسوم سنوية متدرجة لفائدة طلبة التوقيت الميسر، تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف درهم بحسب الدخل، في مستجد يأتي بعد الاحتجاجات التي أثارها فرض رسوم على متابعة الموظفين والأجراء لدراستهم الجامعية.
وبحسب الإعلان، تنطلق عملية التسجيل يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري وتستمر إلى الثلاثاء 20 منه، بمركز دراسات الدكتوراه بالكلية، مع إلزام الطلبة المعنيين بتقديم الوثائق المطلوبة ووصل أداء رسوم التسجيل.
وحدد جدول الأداء الرسوم السنوية في 10 آلاف درهم بالنسبة للطلبة الذين يقل راتبهم السنوي الصافي الأصلي عن 120 ألف درهم، و15 ألف درهم لمن يتراوح راتبهم بين 120 ألفا وأقل من 240 ألف درهم، فيما حدد المبلغ في 20 ألف درهم لمن يبلغ راتبهم السنوي 240 ألف درهم فما فوق.
وتختلف هذه الصيغة عن التوجه نحو توحيد رسوم الدكتوراه بالتوقيت الميسر في 20 ألف درهم سنويا، إذ تخفض المبلغ المطلوب إلى النصف بالنسبة للشريحة الأولى، وبنسبة 25 في المائة بالنسبة للشريحة الثانية، مع الإبقاء عليه كاملا للفئة الأعلى دخلا.
ويأتي اعتماد هذه المبالغ المتدرجة في سياق احتجاجات الطلبة الموظفين والأجراء على كلفة متابعة الدراسة بالجامعة العمومية، وما يمكن أن تشكله الرسوم من عائق أمام استكمال مساراتهم الأكاديمية، خصوصا بالنسبة للفئات التي يصعب عليها الجمع بين نفقات الدراسة والتزاماتها المعيشية.
وتكتسي مراجعة المبالغ المطلوبة أهمية بالنسبة للراغبين في متابعة الدكتوراه، غير أن الحد الأدنى المحدد في 10 آلاف درهم سنويا يبقي مسألة القدرة على الأداء مطروحة، فالجدول يجمع مختلف أصحاب الرواتب السنوية الأقل من 120 ألف درهم ضمن شريحة واحدة، رغم تفاوت أجورهم داخلها.
ويشترط الإعلان على طلبة التوقيت الميسر تقديم شهادة حديثة للأجرة الشهرية، إلى جانب التزام خاص موقع ومصادق عليه ووصل أداء الرسوم، وتشمل هذه الفئة، وفق الوثيقة، الموظفين والأجراء وأصحاب المهن الحرة.
أما طلبة التوقيت العادي، فقد حدد الإعلان واجب تسجيلهم في 400 درهم، مع اشتراط تقديم شهادة حديثة بعدم العمل، موقعة من طرف السلطة الإدارية التي يتبع لها عنوان سكن الطالب.
ولا يمثل التدرج بحسب الدخل إجراء غير مسبوق داخل جامعة محمد الخامس، إذ سبق اعتماد رسوم للدكتوراه تتراوح بين 3 آلاف و10 آلاف درهم سنويا وفق الدخل السنوي الصافي للطلبة الأجراء، وهو ما يجعل الجدول الحالي أقرب إلى إعادة اعتماد هذا المبدأ بمبالغ وعتبات دخل مختلفة.
وبذلك، تعكس الصيغة الواردة في الإعلان تخفيفا لفائدتين من فئات الدخل مقارنة بمبلغ 20 ألف درهم، دون التراجع عن فرض الرسوم، فيما يبقى أثرها على إقبال الموظفين والأجراء على التسجيل مرتبطا بقدرتهم الفعلية على تحمل الكلفة السنوية للدراسة.
ولا يوضح الإعلان، الموجه إلى طلبة الدكتوراه الجدد، وضعية المسجلين في السنوات السابقة، كما لا يتضمن تفاصيل بشأن إعفاءات اجتماعية أو تسهيلات في الأداء، وهي جوانب تظل مهمة لتحديد نطاق التعديل ومدى استفادة الطلبة منه.
اترك تعليقاً