1000 درهم لنقل مريض بالسرطان إلى مراكش.. هيئة بورزازات تطلق “نداء استغاثة”

أثارت كلفة نقل مريض مصاب بالسرطان من إقليم ورزازات إلى مدينة مراكش، قصد تلقي العلاج، استياء جمعية «محاربات ومحاربي السرطان بورزازات»، التي تترأسها أسماء أمشمر، بعدما طُلب منها أداء مبلغ 1000 درهم مقابل توفير سيارة إسعاف لنقل المريض إلى موعده الطبي.
وأوضحت الرئيسة، في تدوينة نشرتها على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، أنها تواجه صعوبات في تأمين تنقل المرضى الذين يحتاجون إلى مواصلة علاجهم بمراكز متخصصة خارج الإقليم، مشيرة إلى أن المبلغ المطلوب يشكل عبئا ماليا، خاصة أن بعض المرضى يضطرون إلى التنقل بشكل متكرر، بمعدل مرة واحدة على الأقل شهريا.
وأضافت رئيسة الجمعية أنها إستفادت في وقت سابق من خدمات سيارات إسعاف تابعة لجماعات ترابية، في إطار مبادرات تضامنية ساهمت في تخفيف أعباء التنقل عن المرضى، دون تحمل تكاليف مماثلة، وهو ما دفعها هذه المرة إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة لتأمين نقل المريض.
وفي هذا السياق، أقرت الرئيسة بوجود تكاليف مرتبطة بالنقل، من بينها ارتفاع أسعار المحروقات وطول المسافة الفاصلة بين ورزازات ومراكش، فضلا عن ضرورة انتظار سيارة الإسعاف إلى حين انتهاء المريض من حصص العلاج، قبل إعادته إلى مقر إقامته.
من جهة ٱخرى، اعتبرت أن مبلغ 1000 درهم يظل مرتفعا بالنسبة لجمعية تتكفل بعشرات المرضى، مؤكدة أن تكرار هذه المصاريف قد يزيد من صعوبة توفير خدمات النقل لفائدة المستفيدين، خصوصا في ظل حاجتهم المستمرة إلى العلاج.
وأبرزت رئيسة جمعية «محاربات ومحاربي السرطان بورزازات»، أن الإشكال لا يتعلق فقط بتكلفة التنقل، بل أيضا بضرورة ضمان وصول المرضى إلى مواعيدهم الطبية في الوقت المحدد، بالنظر إلى طبيعة العلاج الذي يتلقونه وحساسية وضعهم الصحي.
وفي تطور يعكس حجم الصعوبات التي تواجهها الجمعية، كشف المتحدثة أن المريض المعني لم يكن قد توصل، وقت نشرها، بحل يضمن نقله إلى مراكش، رغم أن موعده الطبي كان مقررا في صباح اليوم الموالي، ما يفرض تأمين وسيلة النقل خلال الساعات الأولى من الصباح.
وأمام هذه الوضعية، وجّهت جمعية «محاربات ومحاربي السرطان بورزازات»، على لسان رئيستها أسماء أمشمر نداء إلى المحسنين والجهات المعنية وفاعلي المجتمع المدني من أجل المساهمة في إيجاد حلول عملية ومستدامة لتأمين تنقل مرضى السرطان من الإقليم إلى مراكز العلاج، بما يخفف عنهم وعن أسرهم الأعباء المالية المرتبطة بالمرض.
وختمت رئيسة الجمعية تدوينتها بالتأكيد على أن مطلبها يتمثل في إيجاد صيغة تراعي الإمكانيات المحدودة للمرضى والجمعيات التي تتكفل بهم، مع تقدير التكاليف المرتبطة بخدمات النقل، بما يضمن كرامة المرضى ويساعدهم على الوصول إلى مواعيدهم العلاجية في ظروف مناسبة.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية «محاربات ومحاربي السرطان» تأسست بمدينة ورزازات سنة 2020، وانتُخبت أسماء أمشمر رئيسة لها، بهدف تقديم الدعم النفسي والمعنوي لمرضى السرطان وعائلاتهم، والمساهمة في التوعية بالمرض والدفاع عن حق المصابين به في العلاج.
اترك تعليقاً