عدوى الاحتجاجات بفرنسا تنتقل لإسبانيا.. 25 ألف أستاذ يتظاهرون بـ”الأخضر” في مدريد
بالتزامن مع موجة احتجاجات تعليمية واسعة بفرنسا وعدد من البلدان الأوروبية

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، الأربعاء، مسيرة احتجاجية شارك فيها نحو 25 ألف شخص، وفق معطيات مندوبية الحكومة، تزامنا مع انطلاق إضراب مفتوح لمدرسي التعليم غير الجامعي، للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل وتقليص الاكتظاظ داخل الأقسام، في تحرك يأتي بالتزامن مع موجة احتجاجات تعليمية واسعة تشهدها فرنسا وعدد من البلدان الأوروبية.
وارتدى المشاركون في المسيرة قمصانا خضراء تحمل شعار “المدرسة العمومية للجميع ومن أجل الجميع”، في تعبير عن تمسكهم بالتعليم العمومي، رافعين لافتات وشعارات تدعو إلى توفير الموارد اللازمة للمدارس وتحسين ظروف اشتغال الأطر التربوية.
وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، فقد دعت إلى الإضراب والمسيرة نقابات تعليمية، من بينها “اللجان العمالية” و”الاتحاد العام للعمال” و”STEM” و”CGT” و”CNT” و”التضامن العمالي”، إلى جانب هيئات أخرى، في تحرك يشمل نحو 65 ألف مدرس يشرفون على تدريس أكثر من 666 ألف تلميذ في إقليم مدريد.
وانطلقت المسيرة من ساحة موريو في اتجاه ساحة بويرتا ديل سول، تحت شعار “ندافع عن التعليم العمومي، ندافع عن المستقبل”، حيث ردد المحتجون شعارات تطالب باحترام النسب المحددة لعدد التلاميذ داخل الأقسام، وزيادة الأجور، وتقليص ساعات التدريس.
واستخدم المشاركون الصفارات وقرع الأواني للتعبير عن مطالبهم، خصوصا أمام مقر بلدية مدريد بقصر سيبيليس، وأمام مقر وزارة التعليم في شارع ألكالا.
كما انضمت إلى المسيرة مربيات التعليم الأولي، اللواتي يخضن إضرابا مفتوحا منذ 7 أبريل الماضي، ورفعن اللون الأصفر إلى جانب الأخضر الذي يرمز إلى التعليم العمومي.
وبخصوص نسبة المشاركة في الإضراب، قالت نقابة “اللجان العمالية” إنها بلغت 70 في المائة، بينما قدرت وزيرة التعليم في إقليم مدريد، مرسيدس زارزاليخو، النسبة بـ44.6 في المائة، في اختلاف يعكس تباينا بين تقديرات النقابات والسلطات الإقليمية.
وشهد اليوم الأول من الإضراب أيضا تدخل الشرطة في جامعة كومبلوتنسي بمدريد خلال تحرك احتجاجي، فضلا عن قطع مربيات التعليم الأولي حركة السير في شارع باسيو دي لا كاستييانا، واحتشاد أعداد كبيرة من المحتجين في ساحة بويرتا ديل سول، قبل امتداد قطع حركة السير إلى شارع ألكالا.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه فرنسا موجة من الاحتجاجات الطلابية التي اتسعت خلال الأسابيع الأخيرة، بمشاركة طلاب من مؤسسات تعليم عال ونقابات، على خلفية مطالب تتعلق بظروف الدراسة ونقص المدرسين والموارد، إلى جانب الاعتراض على جوانب من السياسات التعليمية والاجتماعية للحكومة الفرنسية.
وشهدت مدن فرنسية عدة، الثلاثاء، مظاهرات جديدة شارك فيها تلاميذ وطلاب جامعيون، فيما انضمت مؤسسات للتعليم العالي إلى التحركات التي انطلقت أساسا من الثانويات. وتتنوع مطالب المحتجين بين تحسين ظروف التعلم، ومعالجة النقص في الأطر التعليمية، والاعتراض على بعض أوجه السياسات العمومية.
اترك تعليقاً