بني ملال.. غياب المرافق الصحية يجبر تلاميذ فرعيات “بن شرو” على قضاء حاجاتهم في العراء

تواجه وحدات مدرسية تابعة لمجموعة مدارس بن شرو بإقليم بني ملال إكراهات مرتبطة بظروف التمدرس، في ظل غياب مرافق وتجهيزات أساسية، من بينها المرافق الصحية، بما يطرح تساؤلات بشأن شروط النظافة والخصوصية وسلامة التلاميذ.
وفي هذا السياق، أوضح أحد الساكنة والمهتمين بالشأن المحلي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن وحدة تالگوطت التابعة للمركزية بن شرو تفتقر إلى المرافق الصحية والسور المحيط بها، ما يضع التلاميذ أمام صعوبات يومية مرتبطة بقضاء حاجاتهم خلال ساعات الدراسة، في ظل غياب فضاء يضمن لهم الخصوصية.
وأشار إلى أن التلاميذ يضطرون إلى قضاء حاجاتهم في العراء بسبب غياب مرافق مخصصة لذلك، في وضع يمس بحسبه، كرامتهم ويطرح إشكالات مرتبطة بالنظافة داخل المؤسسة التعليمية، خاصة بالنسبة إلى التلميذات اللواتي يحتجن إلى فضاء يحفظ خصوصيتهن أثناء ساعات الدراسة.
وبخصوص غياب السور، نبه المتحدث إلى ما يطرحه هذا الوضع من إشكالات مرتبطة بتأمين محيط المؤسسة وضبط الولوج إليها، فضلا عن حماية التلاميذ وصيانة التجهيزات والممتلكات المدرسية، في ظل عدم تحديد حدود الفضاء المدرسي بشكل واضح.

ولا تقتصر الإكراهات، وفق المصدر ذاته، على وحدة تالگوطت، إذ أوضح أن المرافق الصحية بوحدة تغرمين تفتقر إلى التزود بالماء، فضلا عن غياب الأبواب، ما يحول دون استعمالها في ظروف صحية ملائمة تحفظ خصوصية التلاميذ وكرامتهم.
وأشار ابن المنطقة إلى أن عدم استكمال تجهيز هذه المرافق قد يدفع بعض التلاميذ إلى تجنب استعمالها تفاديا للإحراج، مؤكدا أن توفير المرافق الصحية داخل المؤسسات التعليمية لا يكتمل بمجرد إحداثها، بل يستلزم تجهيزها بما يضمن شروط النظافة والخصوصية والاستعمال الملائم.
وفي سياق متصل، أثار المهتم بالشأن المحلي ببن شرو مسألة وجود مدرسة جماعاتية مجهزة بمواصفات مناسبة لاستقبال التلاميذ، دون استفادة المتعلمين المعنيين من خدماتها، وفق المعطيات التي قدمها، متسائلا عن أسباب عدم الاستفادة من هذه المؤسسة والإمكانات التي يمكن أن توفرها لتحسين ظروف التمدرس.
واعتبر المتحدث أن توفير البنيات الأساسية بالمؤسسات التعليمية ينبغي ألا يقتصر على الأقسام والتجهيزات المرتبطة بالتدريس، بل يشمل أيضا المرافق الصحية وشروط النظافة والخصوصية، إلى جانب تأمين الفضاء المدرسي، باعتبارها عناصر أساسية لضمان بيئة تعليمية ملائمة تحفظ كرامة المتعلمين وتساعدهم على متابعة دراستهم.
ودعا في ختام تصريحه، نيابة عن أولياء أمور التلاميذ، الجهات المعنية إلى التدخل لمعالجة الخصاص المسجل بالوحدات المدرسية المعنية، من خلال توفير المرافق الصحية بالوحدات التي تفتقر إليها، واستكمال تجهيز المرافق القائمة بالأبواب، وإحداث سور بالوحدة المعنية، بما يضمن ظروفا ملائمة لتمدرس تلاميذ بن شرو.
اترك تعليقاً