News، آخر أخبار الرياضة، العمق الرياضي، الكرة العالمية، الكرة المغربية

الحداوي: تهميشنا في “مونديال 86” دفعنا إلى الثأر.. وخطة الراحل الحسن الثاني كانت ذكية

الحداوي: تهميشنا في “مونديال 86” دفعنا إلى الثأر.. وخطة الراحل الحسن الثاني كانت ذكية

عاد الدولي المغربي السابق، مصطفى الحداوي، لسرد كواليس مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 1986 التي أُقيمت بالمكسيك، والتي وصل فيها “أسود الأطلس” إلى ثمن نهائي المنافسة، كأول منتخب إفريقي يتجاوز الدور الأول في المونديال.

وقال الحداوي، في حوار خاص مع جريدة “العمق المغربي”، إن لاعبي النخبة الوطنية تعرضوا لموقف ظل عالقا في أذهانهم وشكّل حافزا لهم قبل انطلاق المسابقة، وذلك حين صبّت وسائل الإعلام برُمّتها الاهتمام على ثلاثي المجموعة البرتغال وإنجلترا وبولندا، مُقابل تهميش المنتخب المغربي.

وأوضح نجم الرجاء الرياضي سابقا في هذا الإطار: “في إحدى الحفلات التي نُظّمت على شرف منتخبات المجموعة، تواجدت جميع المنتخبات في القاعة، لكن اهتمام وسائل الإعلام كان كاملا على كل اللاعبين باستثناء الأسماء المغربية، وهو ما بثّ في نفوسنا حافزا لرد اعتبارنا وقلنا بأن الآخرين لا يتفوقون علينا في أي جانب”.

واعتبر الحداوي أن المنتخب الوطني كان قريبا من بلوغ ربع النهائي ووقف نِدّا للند أمام المنتخب الألماني في ثمن النهائي، لافتا إلى أن اللقاء شكّل معركة تكتيكية بين الطرفيْن، ساد فيها الكثير من الحذر والتخوف من الجانبيْن، رغم تمرّس الألمان وخبرتهم الواسعة في المونديال.

وتوقّف لاعب لوزان السويسري سابقا عند الاستقبال الملكي الذي حظي بها أفراد المنتخب المغربي عقب الخروج من ثمن نهائي كأس العالم، بقوله: “غادرنا المونديال برؤوس مرفوعة، والمغفور له الحسن الثاني دعانا إلى البقاء في المكسيك لمشاهدة باقي مباريات المنافسة، كما أتاح لنا قضاء أسبوع آخر بمدينة نيويورك”.

وتابع المتحدث نفسه قائلا: “ثم ذهبنا بعد ذلك إلى جنيف التي أمضينا فيها أسبوعا آخر، بدعوة من المغفور له الحسن الثاني، قبل أن نحط رحالنا بالمملكة بالتزامن مع عيد الشباب، حيث قمنا بدورة شرفية في مركب محمد الخامس لكرة القدم على متن حافلة مكشوفة رفقة البطليْن نوال المتوكل وسعيد عويطة”.

كما أشار الحداوي إلى الدعم الذي كان يُقدّمه أفراد الأسرة الملكية لصالح ممثلي الرياضة الوطنية، وكشف عن دور الراحل الحسن الثاني في توجيه لاعبي المنتخب الأولمبي في ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1983 بالمغرب، قبل المباراة النهائية أمام تركيا.

واسترسل الحداوي في حديثه قائلا: “تواصل معنا المغفور له الحسن الثاني قبل النهائي وابتكر لنا خطة تقوم على المثلثات حتى نكون قادرين على مواجهة اندفاع وتكتل لاعبي المنتخب التركي، وهو ما أتى أكله في آخر المطاف وأحرزنا اللقب الذي استطعنا الإبقاء عليه في المغرب”.

وزاد الدولي المغربي السابق إلى أن الراحل الحسن الثاني كان يتحدث إلى كل لاعب على حدة قبل المواجهات خاصة في نهائيات مونديال 1986، مُردفا أن المغفور له كانت له دراية كبيرة وعميقة بكرة القدم وقواعدها وكذلك أساليبها الفنية والتكتيكية.

وشارك الحداوي في نسختيْن موندياليتيْن رفقة المنتخب الوطني سنتيْ 1986 بالمكسيك و1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، كما حمل قميص مجموعة من الأندية انطلاقا من الرجاء الرياضي ومرورا بسانت إيتيان الفرنسي ووصولا إلى جون دارك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *