سياسة

الدار البيضاء.. فوز الرميلي بمقعد برلماني يعجل باستقالتها من رئاسة مجموعة التوزيع

الدار البيضاء.. فوز الرميلي بمقعد برلماني يعجل باستقالتها من رئاسة مجموعة التوزيع

قدمت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، استقالتها من رئاسة مجلس مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء سطات للتوزيع، في خطوة تأتي عقب فوزها بمقعد برلماني خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري، باسم اللائحة الجهوية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وضعت الرميلي استقالتها، أول أمس الأربعاء، لدى والي جهة الدار البيضاء سطات، محمد امهيدية، معلنة بذلك تخليها عن رئاسة مجموعة الجماعات الترابية المكلفة بالتوزيع، مع احتفاظها بمنصبها على رأس مجلس جماعة الدار البيضاء.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التحولات السياسية التي أعقبت الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، والتي أفرزت وضعيات جديدة لعدد من المنتخبين الذين يجمعون بين المسؤوليات التدبيرية المحلية والتمثيلية البرلمانية، الأمر الذي يطرح تحديات مرتبطة بمدى احترام القواعد القانونية المنظمة لتنافي المهام وتعدد المسؤوليات الانتدابية.

ووجدت الرميلي نفسها أمام ضرورة ترتيب وضعيتها القانونية والمؤسساتية، بعد حصولها على مقعد بمجلس النواب، في ظل المقتضيات القانونية المنظمة للجمع بين المسؤوليات الانتخابية، وما تفرضه من قيود على ممارسة بعض المهام بشكل متزامن.

ويأتي تخليها عن رئاسة مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء سطات للتوزيع ليطرح تساؤلات بشأن المرحلة المقبلة داخل هذه المؤسسة، وطبيعة الترتيبات التي ستُعتمد لضمان استمرارية تدبير الملفات المرتبطة بقطاع التوزيع، الذي يشكل أحد الأوراش الحيوية بالنسبة إلى عدد من الجماعات الترابية بالجهة.

في المقابل، فإن احتفاظ الرميلي برئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء يعني استمرارها على رأس المؤسسة المنتخبة المكلفة بتدبير شؤون العاصمة الاقتصادية، في وقت تواجه فيه الجماعة ملفات متعددة ترتبط بالخدمات العمومية والبنيات التحتية والمالية المحلية، إلى جانب عدد من المشاريع التي تستدعي التنسيق بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين.

وتعيد هذه التطورات النقاش حول العلاقة بين المسؤوليات البرلمانية والمهام الجماعية، وحدود الجمع بينها في ضوء القوانين الجاري بها العمل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسؤولين يتولون مناصب على مستوى جماعات ترابية أو مجموعات تضم عددا من المجالس المحلية.

ومن المنتظر أن تثير استقالة الرميلي من رئاسة مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء سطات للتوزيع اهتمام المتابعين للشأن المحلي، بالنظر إلى موقعها على رأس جماعة الدار البيضاء، وما يترتب عن انتقالها إلى المؤسسة التشريعية من رهانات سياسية وتدبيرية، في انتظار اتضاح باقي الإجراءات المرتبطة بتدبير المرحلة المقبلة داخل المجموعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *