المنسق الجهوي لحزب الإنصاف يكشف ملابسات تعثر تشكيل مجموعة نيابية بالبرلمان

كشف العربي شريعي، المنسق الجهوي لحزب الإنصاف بجهة الدار البيضاء سطات، ملابسات فشل تأسيس المجموعة النيابية التي كان مقررا أن تجمع أربعة أحزاب بمجلس النواب تحت اسم “الوحدة والديمقراطية والإنصاف”، متهما حزبين بالانسحاب من التوافق الذي جرى بشأنها، ومثيرا شبهات تتعلق بطريقة الاستفادة من الدعم العمومي المخصص لمغاربة العالم.
وقال شريعي، في توضيح للرأي العام على صفحته على “فيسبوك”، إن أحزاب الإنصاف والوحدة والديمقراطية والديمقراطيون الجدد اتفقت رسميا على تأسيس المجموعة النيابية، وجرى توقيع الاتفاق وتسميتها بتاريخ 3 أكتوبر 2026، قبل أن يفاجأ الشركاء، بحسب روايته، بانسحاب حزبين يوم انتخاب رئيس مجلس النواب، دون تقديم مبررات معلنة أو احترام الأعراف التنظيمية المرتبطة بالانتقال إلى مجموعة نيابية أخرى.
واعتبر المنسق الجهوي لحزب الإنصاف أن ما حدث يعكس، وفق تعبيره، تحول الالتزامات السياسية إلى أوراق للمساومة وتبادل المصالح الضيقة، كما تحدث عن شبهات تحايل للاستفادة من الدعم العمومي المخصص لمغاربة العالم، من خلال ما وصفه باستقالات مدبرة، معتبرا أن هذه التطورات أجهضت التوافق الذي تأسست عليه المبادرة وحرمت النواب والناخبين من تمثيلية نيابية منصفة داخل المؤسسة التشريعية.
ويأتي هذا التوضيح في سياق الجدل الذي رافق تعثر تشكيل المجموعة النيابية، بعدما كشف محمد ضريف، رئيس حزب الديمقراطيون الجدد، في تصريح سابق لجريدة “العمق”، تفاصيل المفاوضات التي سبقت المبادرة، والظروف التي حالت دون التحاق حزبه بالمجموعة قبل انتقال النائبة البرلمانية حنان زميزم إلى المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية.
وأوضح ضريف أن فكرة تشكيل المجموعة طُرحت عليه من طرف شاكر أشهبار، رئيس حزب الإنصاف، خلال الأسبوع الذي سبق الإعلان المرتقب عن المبادرة، مشيرا إلى أنه رحب مبدئيا بالفكرة باعتبارها مدخلا للعمل البرلماني المشترك، قبل أن تتطور المشاورات بين الأمناء العامين للأحزاب المعنية.
وأضاف أن تحفظات برزت خلال تلك المشاورات بشأن اسم المجموعة ومنسقها، موضحا أنه كان يميل إلى إسناد مهمة التنسيق إلى برلماني عن جبهة القوى الديمقراطية، بالنظر إلى ترتيب الحزب من حيث عدد الأصوات، في حين كان أشهبار يدفع نحو تولي العربي شريعي هذه المهمة.
وأشار ضريف إلى أنه لاحظ، خلال اجتماع كان مقررا للإعلان عن تأسيس المجموعة، غياب الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية مصطفى بنعلي وعدم وجود توقيعه أو توقيع النائبتين البرلمانيتين عن حزبه، مضيفا أنه تواصل لاحقا مع شريعي للاستفسار عن وضعية هذه التوقيعات، فأخبره، بحسب روايته، بأن وثائق تأسيس المجموعة والإعلان عنها لا تتضمن توقيعهم.
وبعد تعثر مسار الانضمام إلى المجموعة المقترحة، وافق حزب الديمقراطيون الجدد على التحاق نائبته البرلمانية حنان زميزم بالمجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، في خطوة مكنت الأخير من استكمال النصاب اللازم لتشكيل فريق نيابي، وفق ما أورده ضريف في تصريحه لـ”العمق”.
وختم العربي شريعي توضيحه بالإعلان عن قرب صدور بلاغ رسمي يتضمن مزيدا من التفاصيل بشأن ملابسات تعثر تأسيس المجموعة النيابية، في انتظار ما قد تكشفه المعطيات المرتقبة حول أسباب الانسحاب والخلافات التي رافقت المشاورات بين الأحزاب المعنية.
اترك تعليقاً