بخبرة برلمانية ومناصب سابقة.. محمد غياث يترأس لجنة العدل والتشريع

انتخب محمد غياث، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، رئيسا للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، وذلك خلال الجلسة العمومية المنعقدة اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، في إطار استكمال تشكيل هياكل المؤسسة التشريعية مع انطلاق الولاية التشريعية الثانية عشرة 2026-2031.
ويعد غياث من الوجوه البرلمانية لحزب التجمع الوطني للأحرار، إذ يمثل الدائرة الانتخابية سطات، وسبق له أن تولى رئاسة الفريق النيابي للحزب، كما شغل منصب نائب رئيس مجلس النواب خلال الولاية التشريعية السابقة، إلى جانب عضويته في المكتب السياسي للحزب.
ويأتي انتخابه على رأس هذه اللجنة في سياق انتقال التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة البرلمانية، بعد نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وهو ما يضع اللجنة أمام رهانات مرتبطة بتعزيز النقاش التشريعي ومواكبة القضايا المتصلة بإصلاح منظومة العدالة وحماية الحقوق والحريات.
وتكتسي لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات أهمية خاصة داخل مجلس النواب، بالنظر إلى اختصاصاتها التي تشمل دراسة النصوص القانونية المرتبطة بالعدل وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، فضلا عن القضايا المتصلة بالأمانة العامة للحكومة والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، ومناقشة التقارير والآراء الصادرة عن مؤسسات دستورية وحقوقية، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ومؤسسة الوسيط.
وتضطلع اللجنة بدور محوري في المسار التشريعي، من خلال دراسة مشاريع ومقترحات القوانين الداخلة ضمن اختصاصاتها، ومناقشتها مع القطاعات الحكومية المعنية، إلى جانب تتبع القضايا المرتبطة بتطوير التشريع وتعزيز ضمانات دولة القانون.
ويأتي تولي غياث رئاسة اللجنة في مرحلة يُرتقب أن تطرح خلالها ملفات تشريعية وحقوقية متعددة، بما يجعل عملها مجالا للنقاش بين الأغلبية والمعارضة بشأن إصلاح العدالة، وضمان الحقوق والحريات، وتجويد النصوص القانونية، في إطار الاختصاصات المخولة للبرلمان دستوريا.
كما انتخب هشام المهاجري، عن فريق الأصالة والمعاصرة، رئيسا للجنة المالية والتنمية الاقتصادية، ومصطفى الإبراهيمي، عن فريق العدالة والتنمية، رئيسا للجنة القطاعات الاجتماعية.
وشملت عملية الانتخاب أيضا محمد الأعرج، عن الفريق الحركي، رئيسا للجنة القطاعات الإنتاجية، وعبد الحق أمغار، عن الفريق الاشتراكي، رئيسا للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، وحسن الدرهم، عن فريق التقدم والاشتراكية، رئيسا للجنة التعليم والثقافة والاتصال، وحنان الماسي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، رئيسة للجنة مراقبة المالية العامة والحكامة.
وكان رئيس مجلس النواب قد أعلن، في مستهل هذه الجلسة، طبقا لمقتضيات المادة الخامسة من النظام الداخلي للمجلس، عن لوائح الفرق والمجموعة النيابية وأسماء رؤسائها.
ويتعلق الأمر بكل من هشام صابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، وياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار (معارضة)، ومديحة خيير، رئيسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وإدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية (معارضة)، وريم شباط، رئيسة الفريق الحركي (معارضة).
كما تضم اللائحة عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، والشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي (مساندة نقدية)، ورشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، ونبيلة جلال، رئيسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار (معارضة).
ويأتي استكمال تشكيل هياكل مجلس النواب غداة انتخاب أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا للمجلس، بحصوله على 220 صوتا من أصل 369 صوتا، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي.
يذكر أن الفصل 62 من الدستور ينص على انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ومكاتبها في مستهل الفترة النيابية، ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة.
وبموجب المادة 54 من النظام الداخلي لمجلس النواب، يتألف مكتب المجلس من الرئيس وثمانية نواب للرئيس ومحاسبين اثنين وثلاثة أمناء، وينتخب أعضاؤه على أساس التمثيل النسبي لكل فريق، طبقا لأحكام الفصل 62 من الدستور.
اترك تعليقاً