أحمد عبد الحفيظ: المغرب يقدم دروسا في تنظيم التظاهرات الرياضية وعلى منتقديه مراجعة مواقفهم
أحمد عبد الحفيظ، لاعب المنتخب الليبي لكرة القدم داخل القاعة

اعتبر أحمد عبد الحفيظ، لاعب المنتخب الليبي لكرة القدم داخل القاعة، أن مشاركة منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية تواليا تمثل في حد ذاتها إنجازا للكرة الليبية، مشددا على ضرورة مواصلة العمل وتطوير المستوى، في ظل وجود العديد من الجوانب التي تحتاج إلى التحسين، من أجل الظهور بصورة أفضل خلال الاستحقاقات المقبلة.
وقال عبد الحفيظ، في تصريح لجريدة “العمق”، إن المنتخب الليبي لم ينجح في تقديم المستوى المنتظر منه خلال البطولة، مرجعا ذلك، في جانب منه، إلى محدودية فترة الإعداد وغياب المباريات الودية أمام منتخبات وطنية، بعدما اقتصرت التحضيرات على مواجهة أندية مصرية ومغربية، وهو ما لم يساعد العناصر الليبية على بلوغ الجاهزية المطلوبة قبل خوض غمار المنافسة القارية.
وأوضح المتحدث أن كرة القدم داخل القاعة تتطلب خوض مباريات إعدادية تتيح للاعبين اكتساب إيقاع المباريات والاحتكاك بمنتخبات مختلفة، معتبرا أن غياب هذا النوع من التحضيرات انعكس على أداء المنتخب الليبي في البطولة، التي تحتاج المشاركة فيها إلى استعدادات خاصة تتناسب مع طبيعة اللعبة ومتطلباتها البدنية والتكتيكية.
وأضاف عبد الحفيظ أن المشاركة في النهائيات تشكل فرصة للوقوف على مكامن الخلل وتحديد الجوانب التي ينبغي العمل على تطويرها، مؤكدا أن تحسين المستوى لا يتحقق إلا من خلال الاجتهاد والاستعداد الجيد، لأن كرة القدم داخل القاعة، بحسب تعبيره، لا تقوم على الحظ بقدر ما ترتبط بحجم العمل المبذول ومدى الاستعداد للمنافسة.
وفي حديثه عن التنظيم المغربي لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة، عبّر اللاعب الليبي عن إعجابه بالمستوى الذي بلغته المملكة في احتضان التظاهرات الرياضية، معتبرا أن المغرب أصبح رائدا على الصعيد الإفريقي في هذا المجال، بفضل جودة التنظيم والحرص على توفير الظروف الملائمة للمنتخبات المشاركة.
وقال عبد الحفيظ إن المغرب بات نموذجا يحتذى به في تنظيم المنافسات الرياضية، مضيفا أن من ينتقد هذا المستوى من التنظيم، وفق تعبيره، يسعى إلى التشويش أو إثارة أمور لا تعكس حقيقة ما يقدمه المغرب على أرض الواقع.
وأبرز المتحدث أن الوفد الليبي لمس خلال وجوده بالمملكة مستوى عاليا من التنظيم، سواء من حيث احترام المنتخبات المشاركة وتقديرها، أو من خلال توفير مختلف شروط العمل والاستعداد، مشددا على أن هذه الجوانب تعكس المجهودات المبذولة من أجل إنجاح التظاهرة القارية وضمان مرورها في أفضل الظروف.
وفي السياق ذاته، أعرب عبد الحفيظ عن شكره للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على التنظيم الذي وصفه بالمتميز، معتبرا أن التجربة المغربية تستحق أن تكون مثالا لبقية الاتحادات الإفريقية، التي دعاها إلى الاستفادة من خبرة المملكة في مجال تنظيم البطولات وتوفير الظروف المناسبة للمنتخبات والوفود المشاركة.
وبخصوص رسالته إلى الجماهير الليبية التي تابعت المنتخب خلال هذه المشاركة، قدم عبد الحفيظ اعتذاره عن النتائج المحققة، مؤكدا أن المستوى الذي ظهر به المنتخب لم يكن في مستوى تطلعات الجماهير، خاصة بعد الخسارة المفاجئة أمام المنتخب الزامبي، وهي النتيجة التي لم تكن العناصر الليبية تتوقعها قبل انطلاق المنافسة.
وأشار اللاعب إلى أن المنتخب الليبي حاول تدارك الموقف خلال مواجهته للمنتخب الجزائري، حيث ظهر بصورة أفضل، غير أن إهدار الفرص خلال الدقائق الأخيرة حال دون ترجمة ذلك إلى النتيجة التي كان يتطلع إليها اللاعبون، لتتعقد مهمة المنتخب في البطولة.
وختم عبد الحفيظ تصريحه بتجديد اعتذاره للجماهير الليبية، داعيا إلى مواصلة دعم المنتخب، ومؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود والعمل على معالجة النقائص التي كشفت عنها المشاركة الحالية، خصوصا أن الاستحقاقات الإفريقية القادمة باتت قريبة، وهو ما يفرض الشروع في التحضير لها مبكرا، بهدف الظهور بمستوى أفضل وتحقيق نتائج تستجيب لتطلعات الجماهير الليبية.
اترك تعليقاً