سياسة

مطرح النفايات بالناظور يفجر الخلاف.. جماعة “أولاد ستوت” تطالب بالإعفاء من الفاتورة

مطرح النفايات بالناظور يفجر الخلاف.. جماعة “أولاد ستوت” تطالب بالإعفاء من الفاتورة

أعاد سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت بإقليم الناظور، ملف التكاليف المالية والبيئية المرتبطة بمطرح النفايات الإقليمي المقام فوق تراب الجماعة إلى واجهة النقاش داخل مؤسسة التعاون بين الجماعات “الناظور الكبرى”، مطالبا بمراجعة طريقة احتساب الفاتورة المرتبطة بإيداع النفايات، وإعفاء الجماعة من أدائها، بالنظر إلى الأعباء التي قال إنها تتحملها مقابل احتضان هذا المرفق الذي يستفيد من خدماته عدد من الجماعات الترابية بالإقليم.

وجاء موقف التومي خلال مشاركته في أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر للمؤسسة، حيث عبر عن استغرابه من استمرار جماعة أولاد ستوت في أداء تكاليف رمي النفايات بالمطرح، رغم احتضانها له على مستوى ترابها، معتبرا أن هذه الوضعية تستدعي إعادة النظر في كيفية توزيع الأعباء المالية بين الجماعات المستفيدة من خدماته.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس جماعة أولاد ستوت في تصريح له لجريدة “العمق المغربي”، أنه لو كان يتولى رئاسة المجلس الجماعي عند اتخاذ قرار إحداث المطرح، لعارض المشروع بشكل قاطع، ولطالب أعضاء المجلس آنذاك بالتصويت بالإجماع ضده، في موقف يعكس حجم التحفظات التي عبر عنها بشأن الصيغة الحالية لتدبير هذا المرفق الإقليمي.

واعتبر التومي أن استمرار جماعته في أداء الفاتورة يطرح تساؤلات حول المقابل الذي تستفيد منه مقابل احتضان المطرح، خاصة في ظل وجود وعود سابقة، بحسب تصريحه، قدمها عدد من رؤساء الجماعات بالإقليم، تقضي بإعفاء أولاد ستوت من هذه التكاليف مقابل قبولها بإقامة المرفق فوق ترابها.

وبناء على ذلك، دعا إلى إعادة النظر في الصيغة المعتمدة لاحتساب تكاليف تدبير النفايات، والعمل على إعفاء الجماعة من أداء الفاتورة، انسجاماً مع الالتزامات التي قال إنها قُدمت في وقت سابق، ومراعاةً لوضعيتها باعتبارها الجماعة التي تحتضن هذا المرفق لفائدة مجال ترابي أوسع.

ولا يقتصر النقاش، وفق ما أثاره رئيس جماعة أولاد ستوت، على الجانب المالي، بل يمتد إلى الانعكاسات البيئية التي قال إنها ترتبط بوجود المطرح. وفي هذا السياق، أشار إلى تلوث مساحة شاسعة بمحيطه نتيجة انتشار الأكياس البلاستيكية ومخلفات شاحنات جمع النفايات، معتبرا أن هذه الوضعية تسببت في أضرار صحية لعدد كبير من سكان الجماعة.

وتعيد هذه التصريحات طرح مسألة التضامن بين الجماعات الترابية في تدبير المرافق المشتركة، ومدى تحقيق التوازن بين استفادة الجماعات من خدمات المرافق الإقليمية وبين الأعباء التي تتحملها الجماعة المستضيفة، سواء تعلق الأمر بالتكاليف المالية أو بالتحديات البيئية والمجالية المرتبطة بوجودها.

كما يثير الملف أهمية تحديد الالتزامات المتبادلة بين الجماعات المعنية، خصوصا ما يتعلق بالوعود التي تحدث عنها التومي، وما إذا كانت قد جرى تضمينها في اتفاقيات أو مقررات رسمية تحدد مسؤولية كل طرف عن تمويل المرفق وتدبيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *