سياسة

وهبي يدشن عودته لوزارة العدل بتفعيل مسطرة ترك الوظيفة في حق “السلايتية”

وهبي يدشن عودته لوزارة العدل بتفعيل مسطرة ترك الوظيفة في حق “السلايتية”

شددت وزارة العدل على ضرورة التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل، داعية المسؤولين الإداريين بمختلف مصالح الوزارة ومحاكم المملكة إلى التقيد بمجموعة من التوجيهات والتدابير قبل مباشرة الإجراءات القانونية المتعلقة بترك الوظيفة، مع التأكد من ظروف التغيب وأسبابه، والتحقق من عدم وجود مبررات قانونية أو ظروف قاهرة تحول دون التحاق الموظف بمقر عمله.

وجاء ذلك في منشور وزاري صادر عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وموجه إلى الكاتب العام للوزارة، والمفتش العام، ومديري الإدارة المركزية، والمديرين الإقليميين للعدل، ورؤساء كتابات الضبط ورؤساء كتابات النيابة العامة بمحاكم المملكة، تحت موضوع “التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل”.

وأوضح المنشور أن هذه التوجيهات تأتي في إطار الدينامية التي تعرفها منظومة تدبير الموارد البشرية بوزارة العدل، والرامية إلى تكريس الآليات الحديثة في مجال التدبير الإداري، وإشاعة مبادئ الحكامة التدبيرية في معالجة مختلف الوضعيات الإدارية، فضلا عن حرص مصالح الوزارة على إعمال المقتضيات القانونية الرامية إلى التصدي للتغيب غير المشروع عن العمل.

وأكدت الوثيقة أن الهدف من هذه التدابير يتمثل في تمكين المسؤولين الإداريين من اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في مواجهة الموظفين الموجودين في وضعية ترك الوظيفة بالدقة والسرعة المطلوبتين، تفاديا لتعقيد الإجراءات والتدابير اللاحقة المرتبطة بمعالجة هذه الوضعيات الإدارية.

وفي هذا السياق، دعت الوزارة المسؤولين المعنيين إلى الحرص على مراعاة مجموعة من التوجيهات قبل الشروع في تطبيق مقتضيات الفصل 75 المكرر من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، باعتباره الإطار القانوني المرتبط بمسطرة ترك الوظيفة.

وتنص أولى هذه التوجيهات على ضرورة التأكد من أن واقعة التغيب غير المشروع عن العمل تمت دون ترخيص مسبق أو مبرر مقبول، مع التحقق من أنها لا تدخل ضمن حالات التغيب المسموح بها للموظف الموجود في وضعية القيام بالعمل، والمحددة حصرا بموجب الفصل 39 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.

كما شدد المنشور على ضرورة التحقق من عدم وجود الموظف في حالة اعتقال حالت دون إمكانية التحاقه بمقر عمله، أو أن يكون تغيبه ناتجا عن ظروف قاهرة، وذلك قبل مباشرة الإجراءات الإدارية المقررة في حقه.

وفي ما يتعلق بالتغيب المرتبط بالوضعية الصحية للموظفين، أكدت الوزارة ضرورة التأكد من أن الموظف المتغيب عن العمل غير مستفيد من رخصة مرضية، مشيرة إلى أنه في حال كان الأمر يتعلق برخصة من هذا النوع، يتعين على الموظف الإدلاء بشهادة طبية تبرر فترة تغيبه عن العمل.

وفي السياق ذاته، دعت الوثيقة إلى إعمال المقتضيات المتعلقة بالمراقبتين الإدارية والطبية، من خلال إخضاع الموظف المتغيب الذي تقدم بشهادة طبية لفحص طبي مضاد تجريه اللجنة الطبية الإقليمية، وذلك خلال مدة استفادته من الرخصة المرضية المذكورة، بما يتيح التحقق من الوضعية الصحية التي يستند إليها التغيب.

ومن بين التدابير التي أكد عليها المنشور، إخبار مصالح مديرية الموارد البشرية، وتحديدا قسم تتبع وتقييم الأداء المهني والإداري، داخل الآجال القانونية، بكل حالة تغيب غير مشروع عن العمل، مع التشديد على إلزامية التنسيق مع هذه المصالح قبل مباشرة الإجراءات الإدارية المنصوص عليها في الفصل المتعلق بترك الوظيفة.

كما ألزم المنشور المسؤولين الإداريين بإخبار مصالح مديرية الموارد البشرية بمجرد التحاق الموظف الذي كان في وضعية ترك الوظيفة بمقر عمله، مع إرفاق هذا الإخبار بجوابه عن الاستفسار الموجه إليه من طرف رئيسه المباشر، وذلك بغرض معرفة أسباب ومبررات تغيبه عن العمل.

وشدد وزير العدل على أهمية الإجراءات والتدابير الواردة في المراسلة، داعيا المسؤولين المعنيين إلى العمل على أجرأتها وتطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بما يلزم من الدقة والحزم، في إطار الجهود الرامية إلى التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل، مؤكدا أن مصالح مديرية الموارد البشرية ستظل رهن إشارة المسؤولين الإداريين من أجل تذليل الإشكالات والصعوبات التي قد تواجههم في هذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *