مجتمع

اختلالات رخص السكن والإنارة والطرق تجرّ مسؤولين بجماعات برشيد إلى الاستفسارات الإدارية

اختلالات رخص السكن والإنارة والطرق تجرّ مسؤولين بجماعات برشيد إلى الاستفسارات الإدارية

تترقب جماعات ترابية بجهة الدار البيضاء-سطات توجيه دفعة جديدة من الاستفسارات الإدارية إلى منتخبين ومسؤولين جماعيين نافذين، على خلفية اختلالات محتملة في تدبير ملفات التعمير والصفقات العمومية ومشاريع التجهيز والبنيات التحتية، خضعت لمهام افتحاص وتفتيش باشرتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، وسط توقعات بأن تمهد هذه الخطوة لترتيب مسؤوليات قانونية، تبعا لطبيعة المخالفات التي قد تثبتها التقارير والأجوبة المقدمة بشأنها.

وأفادت معطيات بشأن نطاق الاستفسارات المنتظرة بأن جماعتي حد السوالم والكارة بإقليم برشيد توجدان ضمن الجماعات المرشحة لتلقي مراسلات إدارية تطالب مسؤوليها بتقديم توضيحات حول اختلالات في ممارسة الاختصاصات المفوضة في مجال التعمير، إلى جانب خروقات محتملة في تدبير صفقات الإنارة العمومية وإصلاح وترميم الطرق، والتأشير على أوامر الخدمة ومحاضر تسلم الأشغال، فضلا عن تدبير المداخيل الجبائية وتسليم شهادات ورخص إدارية.

وينتظر أن تحظى ملفات التعمير بجماعة حد السوالم بحيز مهم من الاستفسارات المرتقبة، خصوصا ما يتعلق بشبهات اختلالات في ممارسة الاختصاصات المفوضة لنائب رئيسة المجلس الجماعي المكلف بهذا القطاع، إذ يرجح أن يكون المعني بالأمر مطالبا بتقديم توضيحات بشأن سلامة قرارات وإجراءات إدارية مرتبطة بتراخيص التعمير، تحديدا شهادات المطابقة ورخص السكن، ومدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وحدود التفويض الممنوح له من قبل رئيسة المجلس.

وكشفت المعطيات ذاتها عن ترقب توجيه استفسارات إلى مسؤولين بجماعتي الكارة وحد السوالم بإقليم برشيد، استنادا إلى خلاصات تقارير تفتيش تناولت تدبير ملفات التعمير وتحصيل المداخيل الجبائية وتنفيذ الطلبيات العمومية، إلى جانب معالجة معاملات إدارية وإصدار شهادات ورخص، حيث ينتظر أن تشكل الأجوبة الكتابية للمعنيين أساسا لتقييم الملاحظات المسجلة وتحديد مدى وجود أفعال تستوجب تفعيل مساطر ترتيب المسؤوليات.

ويرتقب أن تستند الاستفسارات المنتظرة إلى نتائج تدقيق وثائق محاسبية وإدارية مرتبطة بتنفيذ النفقات والمشاريع الجماعية، ومراقبة مدى احترام قواعد المنافسة والشفافية في إبرام الصفقات العمومية، إلى جانب فحص قرارات التعمير والتحقق من قانونية التراخيص المسلمة، خصوصا المتعلقة بالبناء والتقسيم وإحداث التجزئات العقارية، ومدى مطابقتها لوثائق التعمير المصادق عليها والضوابط التنظيمية المعمول بها.

ومن المتوقع أن تكتسي الملاحظات المتعلقة بقطاع التعمير أهمية خاصة ضمن المراسلات الإدارية المرتقبة، بالنظر إلى تداخل اختصاصات رؤساء المجالس الجماعية ونوابهم المفوض لهم والمصالح التقنية والإدارية، إذ ينتظر أن تركز طلبات التوضيح على تحديد المسؤوليات المرتبطة بإصدار القرارات والتأشير على الوثائق، والتحقق من احترام الآراء التقنية المطلوبة والمساطر القانونية المعتمدة في دراسة طلبات المرتفقين، خصوصا في الحالات التي تثار بشأنها شبهات تجاوز حدود التفويض أو تسليم وثائق إدارية دون استيفاء الشروط القانونية.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى احتمال امتداد الاستفسارات إلى ملفات صفقات عمومية مرتبطة بالإنارة وإصلاح الطرق وتهيئة البنيات التحتية، من خلال مساءلة المسؤولين المعنيين عن ظروف إصدار أوامر الخدمة والتأشير على محاضر تسلم الأشغال والوثائق المثبتة للإنجاز، باعتبارها مستندات أساسية في ترتيب الالتزامات المالية للجماعات تجاه المقاولات المتعاقدة معها، ومدى مطابقة مضامينها للمعاينات الميدانية والتقارير التقنية المنجزة بشأن المشاريع المعنية.

كما يرتقب أن تشمل طلبات التوضيح المنتظرة فوارق محتملة بين الكميات المصرح بإنجازها والأشغال المنفذة فعليا، ومدى احترام المواصفات التقنية والآجال التعاقدية، إلى جانب ظروف التأشير على محاضر التسلم المؤقت والنهائي، للتحقق من شبهات المصادقة على أشغال غير مكتملة أو غير مطابقة لدفاتر التحملات، وما قد ينجم عنها من مسؤوليات إدارية ومالية في حال ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المعنيين.

وتأتي الاستفسارات المرتقبة في سياق تفعيل مساطر المراقبة الإدارية التي تباشرها السلطات الترابية بناء على تقارير التفتيش، إذ تنص المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية في حق أعضاء المجالس الذين يرتكبون أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بعد تمكينهم من تقديم إيضاحات كتابية داخل أجل عشرة أيام من تاريخ التوصل بطلب الإيضاحات، على أن يظل ترتيب أي جزاءات محتملة رهينا باستكمال المساطر القانونية وتقييم الوقائع المنسوبة إلى المعنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *