سياسة

3000 درهم للمعاشات و1000 للدعم المباشر.. حكومة المنصوري تتعهد بمواجهة غلاء المعيشة

3000 درهم للمعاشات و1000 للدعم المباشر.. حكومة المنصوري تتعهد بمواجهة غلاء المعيشة

أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الحكومة ستعمل على مواجهة ارتفاع كلفة المعيشة من خلال استراتيجية تروم تعزيز دخل الأسر وضبط أسباب الغلاء وتوسيع الحماية الاجتماعية، إلى جانب ضمان خدمات عمومية ذات جودة، وذلك في إطار تسريع ورش الدولة الاجتماعية.

وأبرزت المنصوري، خلال تقديمها للبرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، يومه الاثنين، أن الحكومة ستعمل على إعادة أسعار المواد الغذائية إلى مستويات معقولة، من خلال وضع خطط لتموين السوق بالمنتجات الاستراتيجية، وتقريب المنتج من المستهلك عبر شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، وفق دفتر تحملات موحد. كما تعتزم إصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك، وضبط العلاقة بين التصدير وتموين السوق الوطنية من خلال قواعد معلنة ومستقرة.

وفي سياق التدابير الرامية إلى التخفيف من الأعباء المالية على الأسر، أعلنت رئيسة الحكومة أن الحكومة ستقر تعويضاً اجتماعياً تلقائياً يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية، بالنسبة إلى الأسر المستحقة التي لا تتجاوز فاتورتها 100 درهم عن المسكن الرئيسي، دون الحاجة إلى تقديم طلب ورقي أو القيام بأي تنقل إداري.

كما تعتزم الحكومة إطلاق إصلاحات تدريجية للضريبة على الدخل، بهدف رفع الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به، إلى جانب تسريع تنفيذ الورش الملكي للحماية الاجتماعية، بما يضمن تحقيق تغطية صحية شاملة وفعلية والحفاظ على استدامة التأمين الإجباري عن المرض.

وبخصوص الدعم الاجتماعي المباشر، أكدت المنصوري أن الحكومة ستعمل على إعادة استهدافه على أساس الدخل الفعلي للأسر، مع رفع قيمته من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، وتحويله إلى رافعة للإدماج، فضلاً عن توسيع الاستفادة من تعويض عن فقدان الشغل.

وفي ما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، كشفت رئيسة الحكومة أن الحكومة تعتزم إطلاق إصلاح شامل لهذه الأنظمة، في إطار التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مؤكدة أن الإصلاح لا يمكن اختزاله في تعديل سن التقاعد أو مراجعة نسبة الاشتراك أو طريقة احتساب المعاش، بل يتمثل التحدي الحقيقي في إعادة بناء منظومة متماسكة، وتوسيع الحماية لتشمل الأشخاص الذين لا يتوفرون على معاش، وتقريب الحقوق والواجبات بين مختلف الأنظمة، وضمان كفاية المعاشات واستدامة تمويلها، ضمن انتقال عادل يحفظ الحقوق والمكتسبات.

وأوضحت المنصوري أن الحكومة ستجعل من إصلاح التقاعد ورشاً اجتماعياً وهيكلياً متكاملاً، يؤطره الحوار الاجتماعي وتضبطه أهداف ومراحل للتنزيل، مع تحديد التمويلات اللازمة. وشددت على أن نجاعة نظام التقاعد لا تقاس فقط بقدرته على أداء المعاشات في مواعيدها، بل أيضاً بمدى كفاية المبالغ التي يحصل عليها المتقاعدون، مؤكدة حرص الحكومة على ربط هذا الإصلاح الهيكلي بتحسين ملموس لدخلهم.

وفي هذا الإطار، أعلنت رئيسة الحكومة أن الحكومة ستعمل على الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهرياً، في مختلف أنظمة التقاعد، في خطوة تروم تحسين دخل المتقاعدين وتعزيز قدرتهم على مواجهة تكاليف المعيشة.

كما تعهدت الحكومة بتمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي للزوج المتوفى، عوض الاقتصار على 50 في المائة المعمول بها حالياً، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.

وعلى مستوى الحماية الاجتماعية والخدمات الصحية، أكدت المنصوري أن الحكومة ستضع ضمن أولوياتها الانتقال بهذا الورش من تعميم الحق والتغطية إلى ضمان الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى خدمات صحية ذات جودة، من خلال تغطية الخصاص الترابي في العرض الصحي، ومأسسة مسلك العلاج، وإصلاح استقبال المرضى ومصالح الاستعجالات، وتعميم خدمة المساعدة الطبية المستعجلة.

وأضافت أن الحكومة ستعمل، بالتوازي مع هذه التدابير، على إرساء منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، واستكمال الإصلاح المؤسساتي، والعناية بالوظيفة العمومية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية، بما يدعم تحسين الخدمات الصحية وضمان استفادة المواطنين منها بشكل فعلي ومنصف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *