وادي أناتيم يقطع الطريق بين ورزازات وقلعة مكونة ويجبر مرضى ونساء حوامل على العبور وسط المياه (فيديو)

تجددت معاناة مستعملي الطريق الوطنية رقم 10، الرابطة بين ورزازات وقلعة مكونة، على مستوى وادي أناتيم 2، بسبب انقطاع حركة السير المرتبط بجريان الوادي والأشغال الجارية على مستوى القنطرة، في مشهد أثار استياء الساكنة ومستعملي الطريق، بمن فيهم السياح والمرضى والحالات المستعجلة.
وفي تصريحات لجريدة “العمق المغربي” من عين المكان، عبّر عدد من مستعملي الطريق عن استيائهم من تكرار هذا الوضع، الذي يتسبب في توقف حركة المرور لساعات طويلة، وسط مطالب بتسريع وتيرة الأشغال وإيجاد حلول عملية ومستدامة لتفادي تكرار العزلة، خاصة مع بداية موسم التساقطات المطرية.
وحسب مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي”، فإن المشكل يتكرر بالموقع نفسه، وبالأسباب ذاتها، ما يضاعف معاناة المواطنين ومستعملي الطريق الوطنية رقم 10، في انتظار حل جذري ينهي حالة الارتباك التي تعرفها المنطقة كلما ارتفع منسوب مياه الوادي.

وفي هذا السياق، عبّر حبيب الله الأنصاري، وهو زائر وسائح من مدينة مراكش، عن أسفه إزاء انقطاع حركة السير بسبب جريان الوادي والأشغال الجارية بالقنطرة، مشيرا إلى أن هذا المشهد تكرر خلال الفترة الأخيرة، وأصبح يثير استياء عدد من مستعملي الطريق.
وأضاف المتحدث، في تصريح لـ”العمق”، أن توافد السياح من جنسيات مختلفة ومعاينتهم لهذه المشاهد قد ينعكس سلبا على صورة المنطقة وواقع السياحة بها، معتبرا أن من أكثر المشاهد إيلاما اضطرار نساء حوامل ومرضى وحالات مستعجلة إلى عبور الوادي من أجل مواصلة طريقهم نحو المؤسسات الصحية.
وسجل المتحدث ذاته تدخل السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة والأمن الوطني، من أجل تأمين محيط الوادي والمساهمة في نقل الحالات التي تستدعي تدخلا عاجلا، في ظروف تطلبت تعبئة ميدانية لتجاوز صعوبة العبور.

وطالب الأنصاري الشركة المكلفة بالأشغال بتسريع وتيرتها، تفاديا لاستمرار هذا الوضع، خصوصا مع بداية فصل الشتاء وما قد يصاحبه من تساقطات وارتفاع في منسوب المياه، بما يزيد من صعوبة التنقل عبر هذا المحور الطرقي الحيوي.
من جانبه، أكد إبراهيم ناصر، أحد سكان ورزازات، أن انقطاع الطريق يضاعف معاناة المواطنين، ولا سيما المرضى والنساء الحوامل وأصحاب الحالات المستعجلة، الذين يجدون أنفسهم أمام صعوبات كبيرة في الوصول إلى وجهاتهم.
وأوضح المتحدث، في تصريح لجريدة “العمق “، أن الوضع قد يستدعي، في بعض الحالات، نقل المرضى من سيارة إسعاف إلى أخرى على الضفة المقابلة، بمساعدة آليات ميدانية، من بينها جرارات من نوع «تراكس»، بسبب تعذر المرور بشكل عادي، وهو ما يعكس حجم الصعوبات التي تواجه مستعملي الطريق.

وأضاف أن تكرار هذه المعاناة يستدعي تدخلا عاجلا من السلطات والجهات المختصة لإيجاد حل مؤقت وفعال إلى حين استكمال أشغال القنطرة، مقترحا دراسة إمكانية الاستعانة بحلول هندسية مؤقتة، من بينها إقامة قنطرة متنقلة أو منشأة بديلة تضمن استمرار حركة المرور وتحد من العزلة التي تعرفها المنطقة خلال فترات ارتفاع منسوب المياه.
وشهد محيط وادي أناتيم اكتظاظا كبيرا لمستعملي الطريق والسياح من جنسيات مختلفة، بالتزامن مع تسجيل حالات استدعت تدخلا ميدانيا لنقل نساء حوامل وحالات مستعجلة إلى الضفة الأخرى، وسط إشادة عدد من الحاضرين بتعبئة السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والأمن الوطني والدرك الملكي لتأمين المنطقة والمساهمة في تسهيل عملية العبور.

وجدد عدد من المواطنين، عبر جريدة العمق المغربي، مطالبهم بإيجاد حلول مستدامة تضمن استمرارية حركة السير بالطريق الوطنية رقم 10، وتضع حدا لتكرار مشاهد العزلة والانتظار كلما شهدت المنطقة تساقطات مطرية أو ارتفع منسوب مياه الوادي، مع الدعوة إلى تسريع الأشغال الجارية وتوفير بديل آمن إلى حين انتهاء المشروع.


اترك تعليقاً