مجتمع

بعد أحكام الإعدام والمؤبد .. استئنافية البيضاء تفتح ملف مقتل بدر وتؤجل الجلسة

بعد أحكام الإعدام والمؤبد .. استئنافية البيضاء تفتح ملف مقتل بدر وتؤجل الجلسة

قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، تأجيل النظر في ملف مقتل الشاب بدر بولجواهل، الذي تعرض لعملية دهس بواسطة سيارة داخل مرآب أحد مطاعم المأكولات السريعة بمنطقة عين الذئاب، إلى غاية 11 نونبر المقبل، في تطور يعيد هذه القضية التي هزت الرأي العام المغربي إلى واجهة الاهتمام، وسط ترقب لما ستسفر عنه أطوار المحاكمة الاستئنافية.

وحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، فإن قرار التأجيل جاء بناء على طلب تقدمت به هيئة دفاع أحد المتهمين، إلى جانب عدم جاهزية الملف، الأمر الذي دفع هيئة الحكم إلى إرجاء مواصلة النظر فيه إلى جلسة لاحقة، بما يتيح استكمال الإجراءات اللازمة لمناقشة القضية وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

وتعد قضية بدر بولجواهل من الملفات الجنائية التي أثارت استنكارا واسعا، بالنظر إلى ملابسات الواقعة التي انتهت بمقتل الشاب بعد دهسه داخل مرآب المطعم، في حادثة خلفت صدمة كبيرة لدى أسرته ومعارفه، وأعادت إلى الواجهة النقاش بشأن خطورة العنف وتداعياته، فضلا عن المطالب بتحقيق العدالة وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء ما يثبت أمام القضاء.

وكانت المرحلة الابتدائية قد انتهت إلى إصدار أحكام ثقيلة في حق المتهمين، حيث قضت المحكمة بإعدام المتهم الرئيسي، بعد مؤاخذته من أجل جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار، ومحاولة القتل العمد، وتكوين عصابة إجرامية، فيما حكمت بالسجن المؤبد على المتهم الثاني، الذي وصف بأنه الشريك الرئيسي في القضية، في حين توزعت العقوبات الصادرة في حق باقي المتهمين بين السجن النافذ لمدة 20 سنة و25 سنة.

وفي السياق ذاته، قضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات في حق صهر المتهم الرئيسي، ضمن الأحكام الصادرة في الملف، والتي عكست خطورة الأفعال موضوع المتابعة وفق ما انتهت إليه المحكمة الابتدائية.

وعلى المستوى المدني، أقرت الأحكام تعويضا قدره 500 ألف درهم لكل واحد من والدي الضحية، بما مجموعه مليون درهم، فيما حُدد التعويض المستحق لكل واحدة من شقيقات بدر في 100 ألف درهم، إلى جانب تعويض قدره 30 ألف درهم لفائدة باقي المطالبين بالحق المدني، وفق المعطيات المتعلقة بالأحكام الصادرة في المرحلة الابتدائية.

وتبرز هذه التعويضات حجم المطالب المدنية التي تقدمت بها الأطراف المتضررة، في إطار السعي إلى جبر الأضرار المترتبة عن الواقعة، وإن كانت التعويضات المالية لا يمكنها أن تعوض أسرة الضحية عن فقدان ابنها، أو أن تمحو الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها هذه الفاجعة، التي تحولت إلى قضية ذات أبعاد إنسانية وقضائية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *