أخبار الساعة، سياسة

الاتحاد الاشتراكي يطلق حملته الانتخابية بالمحمدية.. ومزواري يتهم سماسرة بالاتجار في أصوات الناخبين

الاتحاد الاشتراكي يطلق حملته الانتخابية بالمحمدية.. ومزواري يتهم سماسرة بالاتجار في أصوات الناخبين

تصوير ومونتاج – عزيز صفي الدين

أطلق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم الأحد 13 شتنبر 2026، حملته الانتخابية بمدينة المحمدية، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري، بحضور عدد من قيادييه ومناضليه وأطره من مختلف الأجيال والقطاعات، فيما اتهم أحمد المهدي مزواري، وكيل لائحة الحزب بالدائرة، سماسرة بالاتجار في أصوات الناخبين لفائدة بعض المرشحين.

وقال مزواري، في تصريح لجريدة “العمق”، على هامش انطلاق الحملة الانتخابية، إن ظاهرة الاتجار في الأصوات لا تزال حاضرة بالمحمدية، مشيرا إلى وجود أشخاص يعمدون إلى جمع ما يصل إلى 500 بطاقة وبيعها لبعض المرشحين، وفق تعبيره.

واستنكر القيادي الاتحادي هذه الممارسات، متسائلا: “واش غنبقاو ساكتين على هادشي؟”، مؤكدا أن حزبه عازم على مواجهة ما وصفه بـ”البيع والشرا والاتجار في البشر” خلال العملية الانتخابية، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن الأشخاص أو المرشحين الذين تحدث عن تورطهم في هذه الممارسات.

وفي سياق متصل، وجه مزواري انتقادات حادة إلى حصيلة الحكومة خلال السنوات الخمس الماضية، واصفا مكوناتها بـ”الثلاثي المتغول”، وداعيا المواطنين إلى تقييم أدائها انطلاقا من واقعهم المعيشي ومستوى الخدمات العمومية.

وقال في هذا الصدد: “تفكروا هاد الخمس سنين اللي دازت مع الثلاثي المتغول، شنو طرا فيها؟ شنو جد فيها؟ سيروا شوفوا الجزار بشحال كيبيع اللحم، وسيروا شوفوا المازوط بشحال كيتباع، وسيروا شوفوا السبيطار واش تصاوب، وسيروا شوفوا المدرسة واش تصاوبات”.

وشدد وكيل لائحة الاتحاد الاشتراكي على أن حزبه يخوض الاستحقاقات المقبلة باعتباره بديلا سياسيا بمدينة المحمدية، مستندا إلى تاريخه الطويل في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن قضايا الساكنة، سواء من موقع المسؤولية أو المعارضة.

وأوضح مزواري أن انطلاق الحملة الانتخابية عرف مشاركة مناضلي الحزب وأطره ونسائه من مختلف الأجيال والقطاعات، معتبرا أن التفاعل الذي حظيت به يعكس استمرار حضور الاتحاد الاشتراكي في المدينة.

وأضاف أن “الاتحاد الاشتراكي ماشي حزب غريب على هاد المدينة، وما عمرو ما دور وجهو ليها، وما عمرو تنكر لأفضالها”، مؤكدا في الوقت نفسه أن حزبه لا يجد حرجا في الاعتراف بالأخطاء التي ارتكبها خلال مراحل سابقة من تدبير الشأن المحلي.

واستحضر مزواري تاريخ حضور الاتحاد الاشتراكي بالمحمدية منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرا إلى أن الحزب ترك بصمات يعرفها سكان المدينة، وأن علاقته بهم لم تكن مرتبطة بالمواعيد الانتخابية وحدها.

وكشف المتحدث أن أبرز مطلب عبر عنه عدد من المواطنين الذين التقاهم خلال انطلاق الحملة يتمثل في استعادة الاتحاد الاشتراكي لمقعده البرلماني عن دائرة المحمدية، معتبرا أن الساكنة افتقدت حضور الحزب داخل المؤسسة التشريعية، بعدما كان، وفق تعبيره، صوتا قويا مدافعا عن مصالح المدينة في مراحل متعددة.

وتابع قائلا إن الاتحاديين “ولاد هاد المدينة وولاد هاد الإقليم وولاد هاد التربة”، مؤكدا أنهم يعيشون يوميا وسط المواطنين ويتقاسمون معهم انشغالاتهم، ولا يتنكرون لهم حتى عندما يكون الحزب خارج مواقع التسيير.

وأشار مزواري إلى أن حزبه يعتزم تكثيف التواصل المباشر مع الناخبين خلال الأيام المقبلة، عبر زيارات ميدانية إلى الأحياء والمنازل، من أجل الإنصات إلى مطالب المواطنين وانتظاراتهم، قائلا: “غنمشيوا ندقوا على الناس فالديور ونتصنتوا ليهم، لأن الناس ما كتصنتش ليهم”.

وختم مزواري تصريحه بالتعبير عن ثقته في قدرة الاتحاد الاشتراكي على استعادة حضوره بمدينة المحمدية، قائلا إن المدينة “لا بد ترجع لأصولها”، مستعينا بمثل شعبي مفاده أن المياه، مهما تغير مجراها، تعود في النهاية إلى موضعها الأصلي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *