بعد طرد مسؤول نقابي.. الـUMT يصعّد ضد شركة صينية بالناظور ويعلن قافلة احتجاجية جهوية

أعلن التنسيق الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق عن تنظيم قافلة احتجاجية جهوية نحو مصنع شركة “أيولون” الصينية، المتخصصة في صناعة شفرات توربينات الرياح بمنطقة التسريع الصناعي لميناء الناظور غرب المتوسط، يوم الأحد 8 نونبر المقبل، احتجاجا على ما وصفه بـ”التضييق على الحريات النقابية”، عقب طرد الكاتب العام للمكتب النقابي بالشركة واتخاذ إجراءات تأديبية في حق نائبه.
ويأتي هذا التصعيد عقب اجتماع طارئ عقدته الاتحادات المحلية والجامعات والنقابات الوطنية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة الشرق، الأحد 18 أكتوبر الجاري، بمقر الاتحاد بالناظور، خصص لتدارس تطورات النزاع الاجتماعي داخل الشركة، وما تعتبره النقابة استهدافا للعمل النقابي وممثلي الأجراء.
وأوضح التنسيق الجهوي، في بلاغ تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، أن قرار تنظيم القافلة الاحتجاجية يأتي على خلفية طرد حسن البدري، الكاتب العام للمكتب النقابي لعمال شركة “أيولون”، واستدعاء نائبه محمد ورغات للاستماع إليه بسبب مشاركته في وقفة احتجاجية تضامنية مع المسؤول النقابي المطرود.
واعتبر التنظيم النقابي أن هذه الإجراءات تشكل، بحسب تقديره، تضييقا على ممارسة الحريات النقابية داخل المؤسسة الصناعية، مشيرا إلى أن الاتحادين الإقليميين للناظور والدريوش سبق أن خاضا مبادرات احتجاجية واتصالات من أجل إنصاف العامل المطرود ووضع حد للممارسات التي يندد بها العمال وممثلوهم.
وطالب الاتحاد المغربي للشغل إدارة الشركة الصينية بالتراجع الفوري عن قرار طرد حسن البدري وإعادته إلى عمله، وإلغاء قرار توبيخ نائبه محمد ورغات، مع الكف عن كل أشكال التضييق والتهديد التي يقول إنها تستهدف الأجراء بسبب انخراطهم في العمل النقابي.
كما دعا التنسيق الجهوي السلطات المركزية والإقليمية بالناظور والدريوش إلى التدخل العاجل من أجل معالجة هذا النزاع، وتفعيل آليات الحوار والوساطة الاجتماعية بما يضمن احترام التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بالحريات النقابية وحقوق العمال.
وشدد التنظيم على أن تشجيع الاستثمار واستقطاب المشاريع الصناعية الكبرى لا ينبغي أن يكون على حساب الحقوق المهنية والاجتماعية للأجراء، معتبرا أن توفير مناخ ملائم للاستثمار يتطلب كذلك احترام كرامة العمال وضمان حقهم في التنظيم النقابي والدفاع عن مطالبهم المشروعة.
وأكد البلاغ أن معالجة التوتر الاجتماعي داخل الشركة تستوجب فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي العمال، والاستجابة للمطالب المرتبطة بإنصاف المتضررين واحترام الحريات النقابية، محذرا من استمرار الأوضاع التي دفعت التنظيمات النقابية بالجهة إلى إعلان برنامج احتجاجي جديد.
وفي سياق متصل، أعلن التنسيق الجهوي تضامنه مع عبد القادر حلوط، الكاتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، والبشير لطرش، الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، على خلفية المتابعات التي يتعرضان لها، والتي اعتبرها التنظيم مرتبطة بنشاطهما النقابي ودفاعهما عن قضايا الشغيلة.
وثمن المجتمعون مواكبة الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل لملف شركة “أيولون”، والدعم الذي تقدمه للتحركات التي يقودها الاتحادان الإقليميان للناظور والدريوش، داعين مختلف التنظيمات المنضوية تحت لواء المركزية النقابية بجهة الشرق إلى تعزيز التعبئة والمشاركة في القافلة الاحتجاجية المرتقبة.
وقرر التنسيق الجهوي إبقاء اجتماع القيادات النقابية بالجهة مفتوحا، لمواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات احتجاجية إضافية، بحسب المستجدات ومآل المطالب الموجهة إلى إدارة الشركة والسلطات المعنية.
ويأتي هذا التصعيد بعد وقفة احتجاجية نظمها الاتحاد المغربي للشغل أمام مصنع “أيولون”، يوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، للمطالبة بإعادة المسؤول النقابي المطرود إلى عمله واحترام الحريات النقابية داخل المؤسسة.
وتعد شركة “أيولون” الصينية من أبرز الاستثمارات الصناعية التي استقطبتها منطقة الناظور غرب المتوسط، إذ افتتحت مصنعها المتخصص في صناعة شفرات توربينات الرياح في ماي 2025، باستثمار بلغ نحو 2.3 مليارات درهم، في مشروع يستهدف إحداث حوالي 3300 فرصة شغل.
اترك تعليقاً