المنصوري: لن أقبل استهداف الوزراء بالإشاعات.. والكفاءة أساس توزيع الحقائب

رفضت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، ما وصفته بالتشويش والإشاعات التي تستهدف أعضاء الحكومة، مؤكدة أن التعامل مع الشبهات لا يعني القبول بالاتهامات غير المدعومة بمعطيات، وذلك في معرض ردها على مداخلات الفرق والمجموعات بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء.
وقالت المنصوري إن الحكومة لن تتسامح مع الشبهات، لكنها في المقابل لن تقبل الهجمات والإشاعات التي تستهدف الوزراء، مستحضرة ما أثير بشأن وزير يستثمر في قطاع صناعة السيارات، ومعتبرة أن الاستثمار في المغرب ينبغي ألا يتحول في حد ذاته إلى موضوع للاتهام.
وأضافت أن الوزير المعني، وفق روايتها، استفاد من التمويل البنكي سنة 2017، قبل توليه المسؤولية الحكومية، عندما كان مستثمرا شابا أقدم على إطلاق مشروع في بلاده، مشددة على أنه من غير المقبول أن يكون قد استفاد من درهم واحد بشكل غير مشروع خلال توليه الوزارة.
وفي سياق دفاعها عن منهجية عمل الحكومة، أكدت المنصوري أن الطابع السياسي للحكومة يعني رفض الاكتفاء بالشعارات أو تقديم صورة وردية عن الأوضاع، مشيرة إلى أنها لا تطلب من الوزراء الخروج إلى وسائل الإعلام للترويج لحكومتها باعتبارها الأفضل، وإنما تدعوهم إلى التواصل مع المغاربة وإطلاعهم على ما تحقق، والاعتراف بما لم يتم إنجازه.
وقالت إن الحكومة لا تتوفر على عصا سحرية لحل جميع المشكلات، مؤكدة في المقابل استمرار الأوراش الملكية الكبرى، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية، باعتبارها مشاريع استراتيجية تتجاوز الزمن السياسي للحكومات المتعاقبة.
وفي ردها على الانتقادات المرتبطة بتشكيلة الحكومة الجديدة، اعتبرت المنصوري أن توزيع القطاعات تم وفق مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، مؤكدة أن الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية اتفقت منذ البداية على هذا التوجه.
وأوضحت أن الحكومة تضم وزراء سياسيين، باستثناء أحمد رحو الذي وصفته بأنه كفاءة متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي، بالنظر إلى الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لهذا القطاع، وما يتيحه من فرص ينبغي للمغرب ألا يفوتها.
وشددت على أن اختيار كفاءة تقنية في هذا المجال لا يعني وجود إشكال مع الكفاءات الحزبية، وإنما يعكس الحاجة إلى خبرة متخصصة في قطاع حديث ودقيق، مؤكدة أن الحكومة لا ترى ضرورة لإخضاع هذه الكفاءة لحسابات الانتماء الحزبي.
اترك تعليقاً