بعد 8 سنوات من المتابعة.. حامي الدين بعد براءته: القضاء أنهى الكابوس وأعاد الأمور إلى نصابها (فيديو)

أكد عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن القضاء المغربي أعاد الأمور إلى نصابها، بعد مسار قضائي استمر لأكثر من ثماني سنوات، قال إنه سبقته سنوات من التشهير والملاحقة الإعلامية، معتبرا أن صدور القرار القضائي الأخير يشكل نهاية لمرحلة وصفها بـ”الكابوس”.
وقال حامي الدين، قبل قليل في تصريح للصحافة في أعقاب صدور حكم براءته في ملف أيت الجيد، إن القضية التي تابع فصولها لسنوات طويلة انتهت، وفق تعبيره، بتصحيح ما وقع خلال المرحلة الابتدائية، معربا عن شكره لله على ما وصفه بالصبر والثبات اللذين رافقاه طوال هذه الفترة.
وفي هذا السياق، تقدم القيادي بحزب العدالة والتنمية بالشكر إلى هيئة الدفاع التي واكبته خلال مختلف مراحل القضية، وعلى رأسها النقيب محمد الشهابي، إلى جانب عدد من المحامين، من بينهم مسعود غني، ومحمد البكير، ومحمد قرفاد، والحسين العبادي، وإبراهيم أموسي، فضلا عن باقي أعضاء هيئة الدفاع.
كما ترحم على المحامين الذين وافتهم المنية، ومن بينهم عبد اللطيف الحاتمي وطيب الأزرق، مشيدا بمجهودات جميع أعضاء الهيئة الذين أسهموا في متابعة الملف والدفاع عنه.
ولم يفوت حامي الدين الفرصة دون توجيه الشكر إلى قيادة حزب العدالة والتنمية، التي قال إنها اتخذت، منذ اليوم الأول، موقفا حكيما ومنسجما مع القانون، موضحا أن الأمر لم يكن دفاعا عنه بقدر ما كان دفاعا عن الأمن القضائي والقانوني في البلاد.
كما نوه بمواقف الحركة الحقوقية وعدد من رموزها، مستحضرا أسماء شخصيات حقوقية، من بينها النقيب عبد الرحمن بن عمار، إلى جانب شخصيات أخرى عبرت، بحسبه، منذ بداية القضية عن مواقف داعمة لاحترام القانون وصيانة الأمن القضائي.
ووجه المتحدث ذاته الشكر إلى مختلف الشخصيات التي عبرت عن تضامنها معه، سواء ممن يعرفهم شخصيا أو ممن لم تتح له فرصة التعرف إليهم، مؤكدا أن رسائل الدعم والتعاطف التي تلقاها طوال هذه السنوات كانت محل تقدير وامتنان.
وبخصوص سياق القضية، اعتبر حامي الدين أن ما شهدته الجامعة المغربية خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة كان أمرا مؤسفا، وأسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الطلبة، مشددا على ضرورة التأكيد على أن العنف مرفوض، أيا كانت الجهة التي يصدر عنها.
وأشار إلى أنه لا يرغب في العودة إلى الأسباب السياسية التي قال إنها ارتبطت بإعادة إحياء هذا الملف، مبرزا، في المقابل، أنه لا يحمل الضغينة أو الحقد لأي طرف، بمن في ذلك من تقدموا بشكايات ضده، التي وصفها بالكيدية.
وأكد القيادي بحزب العدالة والتنمية أن بناء المغرب يقتضي تحقيق مصالحة حقيقية، والابتعاد عن منطق الانتقام والأحقاد، والعمل على ترسيخ التوافق بين مختلف الفاعلين السياسيين، بما يخدم المصلحة الوطنية.
وشدد حامي الدين على أن المغرب في حاجة إلى جبهة داخلية عريضة وقوية ومتماسكة، في ظل التحديات التي تواجه البلاد على المستويين الداخلي والخارجي، معتبرا أن المرحلة الراهنة لم تعد تسمح بارتكاب الأخطاء، بل تستدعي تعزيز التماسك الوطني وتوحيد الجهود.
وأوضح أن تقوية الجبهة الداخلية من شأنها دعم قدرة البلاد على مواجهة التحديات الخارجية، والمساهمة في تحقيق التنمية والنمو والازدهار الاقتصادي، بما يمكن المغرب من ترسيخ موقعه دولة صاعدة، كما ورد في عدد من الخطب الملكية.
وأكد حامي الدين أنه سيواصل خدمة الوطن، معربا عن ارتياحه لعدم انزلاقه، طوال سنوات المتابعة، إلى ما وصفه بالانحراف عن قناعاته، ومجددا ثقته في قدرة القضاء المغربي على تصحيح الأخطاء، سواء كانت قضائية أو غيرها.
اترك تعليقاً