سياسة

الجبهة الانفصالية تلوح بالانسحاب من العملية السياسية رفضا لمسودة أمريكية بشأن المينورسو

الجبهة الانفصالية تلوح بالانسحاب من العملية السياسية رفضا لمسودة أمريكية بشأن المينورسو

لوحت جبهة البوليساريو الانفصالية بالانسحاب من العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة بشأن الصحراء المغربية، في حال اعتماد المسودة الأولية التي وزعتها الولايات المتحدة الأمريكية على أعضاء مجلس الأمن بشأن بعثة المينورسو، دون إدخال تغييرات جوهرية عليها.

وجاء ذلك في رسالة صادرة عما يسمى ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، سيدي محمد عمار، وموجهة إلى رئيسة مجلس الأمن، السفيرة اليونانية أغلايا بالتا، بتاريخ 22 أكتوبر 2026، عقب اطلاع الجبهة على المسودة الأمريكية.

وعبرت الرسالة عن رفض الجبهة لمضمون المسودة، معتبرة أنها تبتعد عن المرجعيات التي تتمسك بها في قضية الصحراء المغربية، كما اعترضت على أي تعديل لولاية المينورسو ترى أنه ينسجم مع الموقف المغربي، محذرة مما وصفته بتداعياته على مسار الأمم المتحدة.

وربطت الجبهة استمرار مشاركتها في العملية السياسية بإدخال تغييرات وصفتها بالجوهرية والهادفة على المسودة، ملوحة بأن اعتمادها بصيغتها الحالية قد يدفعها إلى الانسحاب من العملية برمتها.

وفي المقابل، ادعت الرسالة استمرار التزام الجبهة بالتوصل إلى حل نهائي، داعية الأطراف المعنية إلى التدخل للحفاظ على مسار السلام، ومعتبرة أن المسودة المطروحة لا تصلح أساسا للمداولات بشأن مستقبل البعثة الأممية.

ويأتي هذا الموقف في سياق تداول مسودة أمريكية جديدة بشأن المينورسو، فيما لم تتضمن الرسالة تفاصيل محددة بشأن التعديلات التي ترفضها الجبهة، مكتفية بالاعتراض على توجه المسودة والتحذير من اعتمادها دون مراجعة.

وكان الديبلوماسي الجزائري السابق بلالي عمار قد أشار إلى أن واشنطن تتجه نحو تعديل ولاية بعثة المينورسو بما يعزز مقترح الحكم الذاتي المغربي، في تطور يعكس التحولات المرتبطة بتدبير هذا الملف على مستوى مجلس الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *