مجتمع

بعد إدخال الملف للمداولة.. الزكاف ينفي تزوير الأراضي ويحمل العدول مسؤولية الأخطاء

بعد إدخال الملف للمداولة.. الزكاف ينفي تزوير الأراضي ويحمل العدول مسؤولية الأخطاء

أدخلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، ملف أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة، إلى المداولة، عقب استكمال مناقشته والاستماع إلى المتهم ومرافعة النيابة العامة والطرف المدني، في قضية يتابع فيها بتهم ثقيلة، من بينها التزوير في محررات رسمية.

وعرفت الجلسة استنطاق المسؤول المنتخب من طرف رئيس الهيئة، الذي واجهه بأسئلة دقيقة بشأن الشكايات والتهم الموجهة إليه من قبل عدد من المشتكين، إلى جانب شكاية والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي، المرتبطة باستعمال شواهد إدارية يشتبه في كونها مزورة، وهي الأسئلة التي وضعت المتهم في موقف مرتبك، خاصة مع مواصلة رئيس الهيئة مواجهته بتفاصيل الملف واستفساره عن عدد من النقاط المرتبطة بالتهم المنسوبة إليه.

وخلال رده على أسئلة المحكمة، صرح أحمد الزكاف بأنه يتوفر على قطعة أرضية بمنطقة الشجرات، تبلغ مساحتها 200 هكتار، موضحا أنه يشتغل في مجال العقار ويقتني الأراضي بطرق قانونية، مع إعداد الوثائق المتعلقة بها بحضور العدول.

وواجه رئيس الهيئة المتهم بشواهد إدارية صادرة عن مصالح وزارة الداخلية، قيل إنها استعملت في إجراءات تحفيظ عقار، غير أن الزكاف أكد أنه حصل عليها من طرف قائد، وفي المقابل، أثار القاضي مسألة غياب أي وثائق متعلقة بتلك الشواهد لدى الملحقة الإدارية المعنية، فضلا عن تسجيل تاريخ إصدار إحداها في يوم السبت.

وأبدى الزكاف بدوره استغرابه من غياب إحدى الشواهد الإدارية بالمحافظة العقارية، ضمن ملف يتعلق بتحفيظ عقار يوجد أحد المشتكين طرفا فيه.

كما استعرض رئيس الهيئة أمام المتهم مجموعة من الوثائق العقارية التي تتضمن اختلافات في مساحات بعض القطع الأرضية، مقارنة بالبيانات الواردة في الوثائق المدلى بها لدى المحافظة العقارية، وعزا الزكاف هذه الاختلافات إلى أخطاء كتابية قال إن العدول ارتكبوها أثناء تحرير الوثائق.

من جهته، قدم نائب الوكيل العام للملك عرضا لتفاصيل القضية والأفعال المنسوبة إلى المتهم، والتي تشمل الاستيلاء على أراض وتزوير وثيقة إدارية، ملتمسا تشديد العقوبة في حقه.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يتهم فيها المنتخب الجماعي بالترامي على أرض بمنطقة الهرارش، التابعة للنفوذ الترابي لمقاطعة مغوغة، والسعي إلى تحفيظها بالاعتماد على وثائق وشهادات إدارية يشتبه في كونها مزورة.

وأفضت التحقيقات التي باشرتها الفرقة المختصة التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة إلى الكشف عن معطيات وصفت بالخطيرة، من بينها الاشتباه في التلاعب بمعطيات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراض، قبل إعادة بيعها لأشخاص آخرين خلال فترة وجيزة. كما استدعت الأبحاث الاستماع إلى عدد من المشتبه في استفادتهم من تلك المعاملات، وتحرير محاضر رسمية بشأنها.

وبحسب قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، فقد كشفت الأبحاث عن شبهات تزوير وثائق مرتبطة بملكيات عقارية تمتد على هكتارات بمنطقة الهرارش، من خلال تقديم مطالب للتحفيظ وتصحيح ملكيات مزعومة دون علم المالكين الأصليين، الذين فوجئوا بإجراءات تستهدف عقاراتهم.

كما سجلت التحقيقات اختفاء بعض الوثائق من ملفات مودعة لدى المحافظة العقارية، إلى جانب الاشتباه في تزوير عشرات الشهادات الإدارية المنسوبة إلى مصالح تابعة لوزارة الداخلية.

ومن بين أبرز المعطيات التي استندت إليها الأبحاث، شكاية رسمية تقدمت بها ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ضد المستشار الجماعي أحمد الزكاف، بسبب استعمال شهادة إدارية يشتبه في تزويرها، تتعلق بقطعة أرضية بحي طنجة البالية، بمنطقة الهرارش، تبلغ مساحتها 5717 مترا مربعا.

وكانت الوثيقة تؤكد أن العقار لا يكتسي أي صبغة جماعية أو حبسية أو مخزنية، قبل أن تكشف التحريات أن الشهادة غير موجودة ضمن أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين. كما تبين أن تاريخ توقيعها صادف يوم السبت، وهو يوم عطلة، فضلا عن أن رقم تسجيلها يعود، بحسب المعطيات الواردة في البحث، إلى وثيقة أخرى مرتبطة بإرسالية تخص خطبة الجمعة.

وأكدت ولاية الجهة، ضمن معطيات البحث، أن مسطرة تسليم الشهادات الإدارية تقتضي إيداع ملف متكامل لدى السلطات المحلية، مع إحالة نسخ منه على مختلف المصالح المختصة، وهو ما لم يتم، وفق المعطيات نفسها، في هذه الحالة، الأمر الذي عزز الاشتباه في تزوير الوثيقة واستعمالها ضمن ملفات التحفيظ العقاري.

ويواجه المتهم، إلى جانب هذه القضية، شكايات أخرى رائجة أمام المحكمة الابتدائية بطنجة والغرف الجنحية، كما سبق أن صدرت في حقه أحكام قضائية، من بينها حكم بالإدانة لمدة ثلاث سنوات سجنا نافذا في ملفات مرتبطة بالبناء العشوائي وإهانة الضابطة القضائية، وفق المعطيات المتوفرة بشأن قضاياه السابقة.

وفي المقابل، يواصل المتهم نفي التهم المنسوبة إليه خلال مختلف مراحل التحقيق، فيما يبقى الحسم في المنسوب إليه من اختصاص المحكمة، التي يرتقب أن تواصل مناقشة الملف والاستماع إلى أطرافه، قبل البت فيه وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *