مجتمع

نقل التأمين الصحي إلى “CNSS”.. “كنوبس” يطمئن الموظفين والمتقاعدين بشأن التعويضات والمكتسبات

نقل التأمين الصحي إلى “CNSS”.. “كنوبس” يطمئن الموظفين والمتقاعدين بشأن التعويضات والمكتسبات

أكد المدير بالنيابة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، الحسن الغدير، أن مشروع نقل تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالقطاع العام إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتعلق أساسا بنقل مهمة التدبير فقط، ولا يمس بأي شكل من الأشكال بحقوق المؤمن لهم في القطاع العام ولا بالمكتسبات الاجتماعية التي تحققت على مدى السنوات الماضية.

وشدد الغدير، في كلمة ألقاها خلال أشغال الجمع العام السنوي الثاني والستين للتعاضدية العامة للتربية الوطنية المنعقد بمدينة أكادير، بكل وضوح وحزم على أن مكتسبات الموظفين والمتقاعدين وذوي حقوقهم ستظل محفوظة ولن تعرف أي تراجع، موجها رسالة قوامها الثقة والطمأنينة وروح المسؤولية إلى كافة المنخرطين، ولا سيما نساء ورجال التعليم.

وأوضح المسؤول ذاته أن حقوق الاستفادة من التغطية الصحية والخدمات المقدمة والتعويضات، وكذا مبادئ التضامن التي تقوم عليها المنظومة، ستبقى مضمونة في إطار المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مبرزا أن هذا الإصلاح لا يهدف إلى تقليص حقوق المؤمن لهم، بل يسعى إلى تحسين جودة الخدمات وتبسيط المساطر والرفع من نجاعة التدبير.

نقل التأمين الصحي إلى “CNSS”.. “كنوبس” يطمئن الموظفين والمتقاعدين بشأن التعويضات والمكتسبات

وأشار المتحدث نفسه إلى أن هذا المشروع يندرج في إطار الورش الوطني الكبير لتعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه الملك محمد السادس، مؤكدا أن أهداف هذا الإصلاح تتلاقى مع أهداف التعاضدية العامة للتربية الوطنية المتمثلة في تعزيز نجاعة المنظومة، وتحسين ولوج المؤمن لهم إلى الخدمات وتقريبها من المستفيدين، وتحديث وسائل وآليات التدبير، فضلا عن تحقيق مزيد من التقارب والانسجام بين أنظمة التغطية الصحية.

وعبر المدير بالنيابة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي عن تفهمه التام لما قد يرافق هذا المشروع من تساؤلات أو تخوفات وانشغالات مشروعة وحاجة إلى مزيد من الوضوح، باعتبار أن كل إصلاح كبير يثير بطبيعته بعض الانشغالات، داعيا في المقابل إلى التعامل مع هذه المرحلة بروح الموضوعية وبنظرة تستحضر قبل كل شيء مصلحة المؤمن لهم.

واستعرض المصدر ذاته أبرز المزايا المنتظرة من عملية النقل بالنظر إلى المؤهلات المهمة التي يتوفر عليها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفي مقدمتها القرب من المواطنين عبر شبكة واسعة من الوكالات والتمثيليات التي تغطي مختلف جهات المملكة، والتي ستتكامل مع دور التعاضديات لتحسين ولوج المؤمن لهم والمتقاعدين إلى الخدمات، خاصة في المناطق التي ما يزال الولوج إلى المرافق يشكل فيها تحديا، مما يمثل قيمة مضافة حقيقية لفائدة المواطنين.

وأضاف الغدير أن المزية الثانية تتجلى في تقليص آجال معالجة الملفات وصرف التعويضات، مذكرا بأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي طور خلال السنوات الأخيرة قدراته العملية في معالجة الملفات وأداء المستحقات، ومعتبرا أن سرعة معالجة الملفات وتسويتها تعد أحد أهم الانتظارات المشروعة للمؤمن لهم وعنصرا أساسيا لتعزيز الثقة في منظومة التغطية الصحية.

ولفت المتحدث إلى أن المزية الثالثة ترتبط بنظام المعلوميات الذي أصبح عاملا استراتيجيا في نجاح المؤسسات، حيث يتوفر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على منظومة معلوماتية متطورة ومنصات رقمية قوية قادرة على تدبير حجم كبير من المعطيات والمعاملات، مشيرا إلى أن رقمنة المساطر وربط مختلف الخدمات وأتمتة العمليات ستساهم في تحسين جودة الخدمات، وتعزيز إمكانية تتبع الملفات، وترسيخ مبادئ الشفافية، والارتقاء بتجربة المؤمن لهم كرافعة أساسية لمواكبة تطور الحماية الاجتماعية بالبلاد.

وكشف المسؤول عن اعتماد مجموعة من الإجراءات العملية لمواكبة المرحلة الانتقالية بشكل مسؤول ومتدرج، وتهدف هذه التدابير إلى إخبار المؤمن لهم، ومواكبة التعاضديات باعتبارها الشريك الأساسي، والإجابة عن مختلف التساؤلات، وتيسير اعتماد المساطر الجديدة، وذلك لضمان انتقال سلس وآمن دون أي انقطاع في تقديم الخدمات، مع الحفاظ على استمرارية المرفق وصون ثقة المنخرطين.

وأعلن الغدير أنه سيتم في هذا الصدد تنظيم برامج تكوينية لفائدة الأطر والموظفين المعنيين، تشمل على الخصوص مساطر التدبير الجديدة، والإجراءات العملية، والأدوات الرقمية، والأنظمة المعلوماتية، مؤكدا أن نجاح هذا الإصلاح يظل رهينا بالقدرة الجماعية على مواكبة هذا التحول بروح المسؤولية.

وأكد المتحدث ذاته أن الدور الأساسي للتعاضديات سيظل قائما، حيث ستواصل الاضطلاع بدور محوري في مواكبة المنخرطين وترسيخ قيم التضامن والقرب الإنساني، معتبرا أن الخبرة التي راكمتها التعاضديات ومعرفتها الميدانية وعلاقة الثقة التي بنتها مع منخرطيها عبر السنين تشكل رصيدا ثمينا سيتم الحفاظ عليه وتعزيزه، مما يقتضي النظر إلى الإصلاح كتطور طبيعي للرفع من نجاعة المنظومة وليس كقطيعة مع الماضي.

ونوه المدير بالنيابة للصندوق في مستهل كلمته بالدور الذي يضطلع به ميلود معصيد، مبرزا أن جمعه بين مسؤولية رئاسة المجلس الإداري للتعاضدية العامة للتربية الوطنية ورئاسة مجلس إدارة الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي يمنحه موقعا مؤسساتيا مهما، ويتيح فرصا لتعزيز التنسيق والحوار بين مختلف المتدخلين في منظومة التغطية الصحية واستحضار انتظارات المؤمن لهم، وخاصة أسرة التعليم.

وخلص الحسن الغدير إلى أن الوقوف أمام هذه المرحلة المهمة من مراحل تطوير المنظومة الوطنية للحماية الاجتماعية يتطلب من الجميع اعتماد التواصل والتوضيح وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، معبرا عن يقينه بأن الحوار والتشاور والمواكبة الفعالة كفيلة بإنجاح هذا الانتقال في أفضل الظروف بما يخدم مصلحة المؤمن لهم ويحافظ على المكتسبات الاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *