أخبار الساعة، سياسة

13 مليار سنتيم من المداخيل غير المحصلة تثير تساؤلات حول مالية جماعة البيضاء

13 مليار سنتيم من المداخيل غير المحصلة تثير تساؤلات حول مالية جماعة البيضاء

أثار موضوع الباقي استخلاصه بجماعة الدار البيضاء تساؤلات بشأن قدرة المجلس الجماعي على تعبئة موارده المالية وتحسين مداخيله الذاتية، في ظل ارتفاع المبالغ التي لم تتمكن الجماعة من تحصيلها، والتي تقدر بمليارات السنتيمات، وفق معطيات كشف عنها عضو بالمجلس الجماعي للعاصمة الاقتصادية.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد موسى سراج الدين، عضو مجلس مدينة الدار البيضاء، أن المجلس الجماعي لم يتمكن من تحصيل عدد من المداخيل المالية التي تصل قيمتها إلى مليارات السنتيمات، معتبرا أن هذا الموضوع لم يحظ بالنقاش الكافي داخل المجلس، رغم أهميته بالنسبة إلى التوازنات المالية للجماعة وقدرتها على تمويل المشاريع والخدمات الموجهة للساكنة.

وأوضح المتحدث أن حجم الباقي استخلاصه بلغ، بحسب المعطيات التي قدمها، حوالي 13 مليار سنتيم، مقابل نحو 9 مليارات سنتيم سنة 2021، وهو ما يعكس ارتفاعا في المبالغ التي لم تدخل إلى خزينة الجماعة مقارنة بالسنوات السابقة، ويطرح تساؤلات بشأن تطور عملية تحصيل المستحقات المالية والآليات المعتمدة لتتبعها.

وأضاف سراج الدين أن هذه الأرقام تستدعي الوقوف عند الأسباب التي حالت دون تحصيل تلك المبالغ، والبحث في طبيعة المستحقات العالقة والجهات الملزمة بأدائها، فضلا عن تحديد الإكراهات التي تواجه المصالح الجماعية المكلفة بتحصيل الموارد المالية، سواء تعلق الأمر بالرسوم والواجبات المستحقة أو بمداخيل أخرى تدخل ضمن الموارد الذاتية للجماعة.

وشدد المتحدث على أن المبالغ غير المحصلة لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد أرقام واردة في الوثائق المالية، بل باعتبارها موارد يمكن أن تساهم في تحسين الوضعية المالية لجماعة الدار البيضاء، إذا جرى العمل على استخلاصها وفق المساطر القانونية المعمول بها، مشيرا إلى أن كلما ارتفعت نسبة تحصيل المستحقات، اتسعت قدرة الجماعة على توفير موارد إضافية دون الاقتصار على البحث عن مصادر تمويل جديدة.

وأشار عضو المجلس الجماعي إلى أن العاصمة الاقتصادية تحتاج إلى هذه المليارات لتغطية مجموعة من الخصاصات التي تواجهها، في ظل تعدد الأوراش والمشاريع التي تتطلب اعتمادات مالية مهمة، وارتفاع حاجيات الأحياء والمقاطعات إلى خدمات القرب والتجهيزات الأساسية.

واعتبر سراج الدين أن تحصيل المداخيل المستحقة من شأنه أن يوفر هامشا ماليا إضافيا يمكن توجيهه إلى الأولويات التي تنتظرها الساكنة.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في ظل تعدد التحديات المرتبطة بتدبير مدينة بحجم الدار البيضاء، حيث تتزايد المطالب بتحسين خدمات النظافة والإنارة العمومية وصيانة الطرق والأرصفة وتطوير الفضاءات العامة، إلى جانب معالجة الاختلالات التي تعرفها بعض الأحياء.

كما يطرح ارتفاع الباقي استخلاصه، من حوالي 9 مليارات سنتيم سنة 2021 إلى نحو 13 مليار سنتيم وفق المعطيات المقدمة، ضرورة تقييم حصيلة الإجراءات التي اتخذتها الجماعة خلال السنوات الماضية لتقليص حجم المستحقات غير المحصلة.

ويقتضي ذلك، بحسب طبيعة الملف، التمييز بين الديون القابلة للاستخلاص وتلك التي تواجه صعوبات قانونية أو إدارية، مع تحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات العالقة وتعزيز التنسيق بين المصالح المعنية.

وسجل المتحدث عينه أنه شأن تعزيز الشفافية بشأن هذه المبالغ أن يتيح لأعضاء المجلس الجماعي والساكنة الاطلاع على حقيقة الوضعية المالية للموارد غير المحصلة، من خلال تقديم معطيات دقيقة بشأن مصادرها وتطورها السنوي ونسب استخلاصها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *